ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، من أحد المواطنين، قال فيه: «رزقني الله بخمس من البنات، ونفسي تتوق إلى ابن ذكر، فهل يجوز لي أن أحدد نوع الجنين قبل الحمل؟».
وفي إجابته، أكد الدكتور عطية لاشين أهمية الرضا بقضاء الله وقدره، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب الذكور والإناث وفقًا لمشيئته وحكمته، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور».
عطية لاشين يوضح فضل تربية البنات
وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن الإنسان قد لا يعلم أين يكون الخير له، مشيرًا إلى أن البنت قد تكون سببًا في سعادة أبيها وبركته، وقد تتميز بمزيد من العطف والاهتمام به.
وأضاف أن السنة النبوية تضمنت بشارات عظيمة لمن يُرزق بالبنات ويحسن تربيتهن وينشئهن على الفضيلة والعفة، مؤكدًا أن تربية البنات تربية صالحة من أبواب الأجر والثواب.
حكم تحديد نوع الجنين قبل الحمل
وبشأن الحكم الشرعي لتحديد نوع الجنين قبل الحمل، استشهد لاشين بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أن الله سبحانه وتعالى هو المتصرف في خلق الذكور والإناث، ومنها قوله تعالى: «إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام»، وقوله سبحانه: «وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى»، وكذلك قوله تعالى: «الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد».
وأوضح أن تحديد نوع الجنين قبل الحمل باستخدام التدخل الطبي غير جائز شرعًا، وفقًا للرأي الذي يتبناه، معتبرًا أن ذلك يدخل في أمر يرى أنه من اختصاص المشيئة الإلهية.
وأشار إلى أن عددًا من العلماء أجازوا تحديد نوع الجنين قبل الحمل، لكنه لا يتفق مع هذا الاتجاه، مؤكدًا أن المسألة محل اختلاف بين العلماء.
هل يجوز معرفة نوع الجنين بعد الحمل؟
وفي المقابل، أوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن معرفة نوع الجنين بعد حدوث الحمل باستخدام الوسائل الطبية المتاحة جائزة شرعًا، ما دام الأمر يقتصر على معرفة النوع دون التدخل لتحديده قبل الحمل.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





