تسعى الحكومة إلى تسريع التحول نحو التصنيع الذكي باعتباره أحد محاور تطوير الصناعة المصرية، من خلال دعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، وتقديم حوافز للمصانع التي تتوسع في استخدام التكنولوجيا بالتوازي مع تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكوادر اللازمة لهذه المرحلة.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية وزارة الصناعة لتعزيز تنافسية المنتج المصري، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية وخفض تكاليف التصنيع وزيادة القدرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، مع العمل على جذب استثمارات صناعية تستهدف نقل وتوطين التكنولوجيا.
إجراءات الحكومة لدعم التصنيع الذكي
أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن التحديث التكنولوجي والتحول نحو التصنيع الذكي يمثلان أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، التي تستهدف بناء قاعدة صناعية قوية ومتكاملة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن تطوير الصناعة المصرية لم يعد مرتبطًا فقط بزيادة الطاقة الإنتاجية أو إنشاء خطوط إنتاج جديدة وإنما يمتد إلى بناء صناعة أكثر كفاءة وقدرة على استخدام التكنولوجيا وتوطينها بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف الانتقال تدريجيًا من مجرد استخدام التكنولوجيا داخل الصناعة إلى المشاركة في تطويرها وتصنيعها وتصديرها بما يدعم بناء قاعدة تكنولوجية وصناعية أكثر تقدمًا.
حوافز للمصانع التي تستخدم الذكاء الاصطناعي
وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، والتوسع في مفاهيم التصنيع الذكي لما لها من دور في تحسين جودة المنتجات ورفع كفاءة العمليات وسلاسل الإمداد وخفض التكاليف وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وكشف عن وجود حوافز للمصانع التي تستخدم تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عملياتها الصناعية، في إطار تشجيع الشركات على تسريع التحول التكنولوجي والاستفادة من الحلول الحديثة.
كما أشار إلى العمل على توسيع دور مركز تحديث الصناعة وتعظيم الاستفادة من خدماته بما يساعد المصانع على تبني الحلول التكنولوجية الحديثة وربطها باحتياجات العملية الإنتاجية.
وحث وزير الصناعة الشركات المصرية على التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية داخل عمليات التصنيع، بما يسهم في ترشيد استخدام الموارد وتحسين كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إلى جانب مواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والابتكار.
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمنتجات المصنعة في مصر الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية.
استثمارات جديدة لنقل وتوطين التكنولوجيا
وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على استقطاب استثمارات صناعية نوعية ترتبط بنقل وتوطين التكنولوجيا، موضحًا أن تطوير البنية التحتية الرقمية، والتوسع في شبكات الاتصالات ومراكز البيانات والخدمات السحابية، يمثل أحد المقومات الداعمة للتوجه نحو التصنيع الذكي.
«أبو المكارم»: المصانع الكبرى بدأت تطبيق حلول التصنيع الذكي
ومن جانبه، قال المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن عددًا من المصانع المصرية، خاصة الشركات الكبرى بدأ بالفعل في تبني حلول التصنيع الذكي والتحول الرقمي إلا أن مستوى التطبيق يختلف من قطاع إلى آخر ومن شركة لأخرى، مشيرًا إلى أن القطاع الكيماوي يمتلك فرصًا واسعة للتوسع في هذا المجال.
وأوضح ئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة لـ «الأسبوع»، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مصانع الكيماويات تشمل مراقبة الجودة وتحليل البيانات والتنبؤ بالأعطال وتنفيذ الصيانة الوقائية، إلى جانب تحسين استهلاك الطاقة والخامات وتقليل الهدر، بما يساعد على رفع كفاءة العمليات الإنتاجية.
وأضاف أن التصنيع الذكي ينعكس على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتقليل الفاقد والأعطال واستهلاك الطاقة، إلا أنه لا يمكن تحديد نسبة موحدة للتحسن في جميع المصانع، لاختلاف طبيعة كل مصنع ومستوى التكنولوجيا المستخدمة به.
تحديات تواجه التحول إلى المصانع الذكية
وأشار «أبو المكارم» إلى أن ارتفاع الاستثمارات الأولية، وتوفير الكوادر المؤهلة وتحديث البنية التكنولوجية وربط الأنظمة القديمة بالحلول الحديثة تمثل أبرز التحديات أمام التوسع في التصنيع الذكي، موضحًا أن تكلفة التحول تمثل تحديًا أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن التصنيع الذكي أصبح أحد العناصر المهمة لتعزيز تنافسية المنتج المصري وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية توفير حوافز تمويلية وضريبية وبرامج لدعم التحول الرقمي، إلى جانب تدريب الكوادر، خاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولفت إلى أن التوجه الحكومي نحو التحول الرقمي وتطوير الصناعة بدأ ينعكس على عدد من القطاعات، موضحًا أن تطبيقات التصنيع الذكي تظهر بصورة أكبر في الصناعات الكيماوية والغذائية والدوائية والنسيجية والهندسية مع وجود فرص واسعة للتوسع خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضاً
رئيس مجلس النواب: الاقتصاد الوطني على رأس أولويات دور الانعقاد الثانيباستثمارات نحو 270 مليون دولار.. «إنترو القابضة» تخطط لإنشاء مركز بيانات في السخنة
وزارة الصناعة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار يبحثان مجالات الاقتصاد الأخضر وترشيد المياه
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "






