حققت مصر تقدمًا جديدًا على خريطة الابتكار العالمية، بعدما ارتقت 3 مراكز في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026، لتحتل المرتبة 83 عالميًا، مقارنة بالمرتبة 86 التي حافظت عليها خلال أعوام 2023 و2024 و2025، في مؤشر يعكس تطور عدد من عناصر منظومة البحث العلمي والابتكار وقدرة الاقتصاد على دعم الأنشطة المرتبطة بالمعرفة والتكنولوجيا.
وأعلنت المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» نتائج مؤشر الابتكار العالمي 2026، والتي أظهرت تحسن ترتيب مصر، بالتزامن مع تسجيلها نقاط قوة في عدد من المؤشرات المرتبطة بالقاعدة العلمية والبحثية، وحجم السوق، والمواهب البحثية، وجودة الجامعات، والاستثمار الأجنبي المباشر.
مصر تتقدم في التصنيف العالمي للابتكار
وأبرز تقرير مؤشر الابتكار العالمي مجموعة من العوامل التي دعمت ترتيب مصر خلال عام 2026، من بينها اتساع حجم السوق المحلي، وقوة القاعدة العلمية والبحثية، إلى جانب جودة مؤسسات التعليم العالي وتوافر الكوادر والمواهب البحثية.
وجاءت مصر في المرتبة 18 عالميًا من حيث حجم السوق المحلي، وهو أحد المؤشرات التي تعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب المنتجات والخدمات والأنشطة المرتبطة بالابتكار.
كما احتلت المرتبة 40 عالميًا في مؤشر المواهب البحثية، والمرتبة 44 في مؤشر هيرش للوثائق القابلة للاستشهاد، بينما جاءت في المرتبة 48 عالميًا في جودة الجامعات، والمرتبة 54 من حيث عدد الباحثين.
تجمع القاهرة الكبرى ضمن أفضل 100 تجمع ابتكار
وسلط التقرير الضوء كذلك على وجود تجمع ابتكار في مصر ضمن قائمة تجمعات الابتكار العالمية، حيث جاء تجمع القاهرة الكبرى ضمن أفضل 100 تجمع ابتكار حول العالم.
وتنضم مصر، وفق نتائج التقرير، إلى 34 اقتصادًا حول العالم لديها تجمع ابتكار مصنف ضمن التجمعات العالمية، كما تُعد الدولة الإفريقية الوحيدة التي ظهر لديها تجمع ابتكار ضمن هذه القائمة.
ويمثل إدراج تجمع القاهرة الكبرى ضمن قائمة التجمعات العالمية أحد المؤشرات المرتبطة بتركز الأنشطة البحثية والتكنولوجية والابتكارية والكوادر المتخصصة في نطاق جغرافي واحد، بما يعزز فرص التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والشركات والجهات العاملة في مجالات الابتكار.
مصر في المرتبة 27 عالميًا بتنوع الاقتصاد
وأظهرت نتائج المؤشر كذلك تقدم مصر في عدد من المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالابتكار، حيث جاءت في المرتبة 27 عالميًا في مؤشر تنوع الاقتصاد.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق على البحث والتطوير في مصر تجاوز قليلًا نسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس حجم الموارد الموجهة إلى أنشطة البحث والتطوير مقارنة بحجم الاقتصاد.
كما رصد التقرير تحسنًا في عدد من المؤشرات المتعلقة بالتصنيع والتصدير عالي التقنية، وهي مؤشرات ترتبط بقدرة الاقتصاد على تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.
تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
وسجلت مصر أيضًا تحسنًا في مؤشر صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، لتحتل المرتبة 22 عالميًا وفق نتائج مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026.
ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع المؤشرات التي رصدها التقرير بشأن أداء الاقتصاد المصري في عدد من المجالات المرتبطة بالاستثمار والتصنيع والتكنولوجيا، بما يعكس ارتباط منظومة الابتكار بالبيئة الاقتصادية وقدرتها على جذب الاستثمارات وتطوير الأنشطة الإنتاجية.
التعليم العالي والبحث العلمي في صدارة منظومة الابتكار
وتعكس نتائج مؤشر الابتكار العالمي أهمية الدور الذي تلعبه منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في دعم القدرات الابتكارية، خاصة في ظل ارتباط عدد من نقاط القوة التي رصدها التقرير بالجامعات والباحثين والقاعدة العلمية والمواهب البحثية.
كما تشير النتائج إلى أهمية استمرار تطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاع الإنتاجي، بما يساعد على تحويل نتائج الأبحاث والأفكار الابتكارية إلى تطبيقات ومنتجات تسهم في دعم الاقتصاد والتنمية.
ويأتي تقدم مصر في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026 ليضيف مؤشرًا جديدًا إلى مسار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم البحث والابتكار، وتعزيز الاستفادة من الطاقات العلمية والبحثية والجامعية في تحقيق أهداف التنمية.
ويظل ترتيب المؤشر السنوي انعكاسًا لمجموعة واسعة من المؤشرات الفرعية، بما يجعل الحفاظ على هذا التقدم وتحسين الترتيب مستقبلًا مرتبطًا باستمرار تطوير عناصر المنظومة، وعلى رأسها البحث والتطوير، والجامعات، والمواهب البحثية، والابتكار المؤسسي، وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "






