شارك المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد (NIOF) في فعاليات «منتدى مصر للتعدين 2026»، المقام تحت رعاية وتشريف رئيس الجمهورية، وفي إطار توجيهات وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك من خلال جناح علمي استعرض أحدث الإمكانيات والتقنيات البحثية والتكنولوجية التي يمتلكها المعهد في مجالات الاستكشاف البحري والموارد الطبيعية والثروات التعدينية في أعماق البحار.
وأكد الدكتور عمرو حمودة، أستاذ الجيوفيزياء البحرية ورئيس مركز الحد من المخاطر البحرية (MHMC)، أن المعهد يضع كافة إمكانياته العلمية والبحثية والتكنولوجية في خدمة رؤية الدولة المصرية للتوسع في مجالات الاستكشافات التعدينية والموارد الطبيعية البحرية، مشيرًا إلى امتلاك المعهد تقنيات متطورة ومنظومة متكاملة لاستكشاف الثروات التعدينية في أعماق البحار.
وأوضح الدكتور عمرو حمودة، في تصريحات صحفية على هامش المعرض الذي أقامه قسم الجيوفيزياء البحرية ومركز الحد من المخاطر البحرية ضمن فعاليات المنتدى، أن الاستثمار في الموارد البحرية غير التقليدية، ومن بينها المعادن البحرية وتجمعات البترول حتى أعماق تصل إلى 1500 متر أسفل سطح البحر، يمثل أحد المجالات المهمة التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد القومي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار رئيس مركز الحد من المخاطر البحرية إلى أن المعهد يعتمد في عمليات الاستكشاف والمسح البحري على أحدث المنظومات والتقنيات العلمية، بما يعزز دوره كذراع علمية وبحثية لمصر في مجال دراسة واستكشاف أعماق البحار.
وشهد جناح المعهد بالمنتدى استعراضًا شاملًا لقدراته البحثية والتقنية، من خلال عرض الإمكانيات المتاحة بالسفينة البحثية الاستكشافية «سلسبيل»، والمجهزة بأحدث أجهزة وتقنيات الجيوفيزياء البحرية، بما يدعم أعمال المسح والاستكشاف وتحديد التراكيب والموارد الموجودة أسفل قاع البحر.
وتضمن العرض عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تطبيق أحدث تقنيات المسح السيزمي عالي الدقة للمناطق العميقة وما تحت القاع، بما يخدم الدراسات المتعلقة بالبترول والغاز الطبيعي، إلى جانب استخدام خرائط الشذوذ المغناطيسي والجاذبية للمساعدة في تحديد التراكيب الجيولوجية المرتبطة بالموارد المعدنية.
كما استعرض المعهد آليات وأجهزة سحب العينات من قاع البحر والرسوبيات العميقة، وتحليل الطبقات الواقعة أسفل القاع البحري، بهدف استكشاف الموارد المعدنية والتعرف على خصائصها الفيزيائية والكيميائية.
وتضمنت الإمكانيات المعروضة كذلك استخدام تقنيات الغوص الحر واستكشاف الأعماق بواسطة المركبات الذكية المجهزة بأجهزة استشعار وكاميرات دقيقة، بما يتيح تصوير قاع البحر ورصد التكوينات الجيولوجية والتحقق من الأهداف التعدينية بدرجات عالية من الدقة.
كما يعتمد المعهد على دمج وتفسير البيانات الجيوفيزيائية والبيئية والمورفولوجية من خلال نظم المعلومات الجغرافية، بما يسهم في إعداد خرائط دقيقة لقاع البحر وتحديد المناطق الواعدة بالمكامن التعدينية والنفطية.
وأكد الدكتور عمرو حمودة أن دور المعهد لا يقتصر على الجانب الأكاديمي والبحثي، وإنما يمتد إلى العمل كشريك علمي واستشاري للشركات الوطنية والدولية العاملة في مجالات التعدين والطاقة، من خلال تقديم الخبرات والإمكانات العلمية اللازمة لتنفيذ أعمال الاستكشاف والمسح البحري.
وأضاف أن المعهد وقسم الجيوفيزياء البحرية يمتلكان الإمكانيات التي تؤهلهما لتقديم الخدمات الاستكشافية والمسحية وإدارة المخاطر البحرية وفق المعايير العلمية والفنية المتبعة دوليًا، بما يدعم جهود الدولة في الاستفادة من الموارد الطبيعية البحرية، مع مراعاة متطلبات السلامة والاستدامة وحماية البيئة البحرية.
وشدد على جاهزية المعهد لتوسيع نطاق التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات والشركات العاملة في مجالات التعدين والطاقة والاستكشاف البحري، بما يعزز توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الثروات البحرية المصرية.
وتأتي مشاركة المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في «منتدى مصر للتعدين 2026» في إطار إبراز القدرات العلمية والبحثية المصرية في مجالات استكشاف الموارد الطبيعية، والتعريف بالتقنيات الحديثة المستخدمة في دراسة أعماق البحار وقاع البحر، إلى جانب دعم فرص التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاعين الصناعي والاستثماري.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "






