حذرت الدكتورة فاطمة الزهراء أحمد حسين، الباحثة بقسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، وعضو لجنة مكافحة العدوى بالمركز القومي للبحوث، من زيادة فرص انتشار التهابات العين بين الأطفال مع بدء العام الدراسي، خاصة في ظل الزحام ومشاركة الأدوات الشخصية بين التلاميذ.
وأوضحت الباحثة أن بعض أنواع التهابات العين يمكن أن تنتقل بسهولة من طفل إلى آخر، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية للحد من انتقال العدوى داخل المدارس والمنازل.
احمرار العين والإفرازات أبرز الأعراض
وأشارت الدكتورة فاطمة الزهراء إلى أن أبرز أعراض التهابات العين لدى الأطفال تشمل احمرار العين، وتورم الجفون، وظهور الإفرازات، والحساسية الشديدة للضوء، بالإضافة إلى الحكة المستمرة وكثرة فرك العين.
وأوضحت أن التهابات العين تنقسم إلى أنواع معدية وأخرى غير معدية؛ حيث يمكن أن تنتقل الالتهابات البكتيرية والفيروسية بين الأطفال، بينما لا تعد التهابات العين الناتجة عن الحساسية معدية.
كيف تفرق بين الالتهاب البكتيري والفيروسي والحساسية؟
وأوضحت أن الالتهاب البكتيري غالبًا ما يصاحبه ظهور إفرازات صديدية، مع التصاق الجفون والرموش عند استيقاظ الطفل من النوم، بينما يتميز الالتهاب الفيروسي باحمرار العين وظهور إفرازات مائية.
أما حساسية العين، فتظهر عادة في صورة احمرار وحكة شديدة وتورم في الجفون، ولا تنتقل من طفل إلى آخر باعتبارها غير معدية.
3 إجراءات للوقاية من التهابات العين
وأكدت الباحثة أن الوقاية من انتقال عدوى التهابات العين بين الأطفال تعتمد بشكل أساسي على 3 إجراءات، هي:
- غسل اليدين باستمرار وبطريقة جيدة.
- عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
- تجنب وضع اليد على العين أو فركها.
وفي حال إصابة أحد الأطفال بالتهاب في العين، نصحت بفصل أدواته الشخصية عن باقي أفراد الأسرة، خاصة المناشف والمفروشات، مع غسلها وتعقيمها جيدًا.
العلاج يختلف حسب سبب التهاب العين
وأكدت الدكتورة فاطمة الزهراء أن علاج التهاب العين يختلف وفقًا للسبب، موضحة أن الالتهابات البكتيرية قد تحتاج إلى استخدام مضاد حيوي بناءً على تقييم الطبيب، بينما تتحسن الالتهابات الفيروسية عادة من تلقاء نفسها.
وأضافت أن الكمادات الباردة يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض الالتهاب الفيروسي، بينما يمكن استخدام الكمادات الدافئة في حالات الالتهاب البكتيري المصحوبة بالإفرازات.
وشددت على ضرورة عدم استخدام قطرات عين قديمة موجودة في المنزل، أو نقل القطرة من العين المصابة إلى العين السليمة، وكذلك عدم مشاركة قطرات العين بين الإخوة.
كما حذرت من استخدام قطرات العين التي تحتوي على الكورتيزون دون إشراف طبي، موضحة أنها قد تسبب أضرارًا لقرنية العين، بينما قد يصف الطبيب قطرات تحتوي على مضادات الهيستامين في حالات حساسية العين.
متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟
ودعت الباحثة إلى مراجعة الطبيب عند ظهور احمرار شديد في العين مصحوب بألم، أو حساسية شديدة للضوء، أو إفرازات سميكة صفراء أو خضراء، وذلك لتحديد سبب الالتهاب ووصف العلاج المناسب.
حملة «عام دراسي آمن»
وتأتي هذه التوعية ضمن الحملة المتكاملة «عام دراسي آمن»، التي أطلقها المركز القومي للبحوث في إطار حرصه على تعزيز دوره المجتمعي والتوعوي ونشر الثقافة الصحية السليمة بين أفراد المجتمع، بالتعاون بين إدارة النشر والإعلام بالمركز، ومعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية برئاسة الدكتورة عبير نور الدين، ومعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية برئاسة الدكتورة منال رمضان، ولجنة مكافحة العدوى بالمركز تحت إشراف الدكتورة عايدة عبدالمحسن، بالتزامن مع الاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد.
وتتضمن الحملة سلسلة من المقالات والفيديوهات التوعوية، إلى جانب برامج وفقرات إذاعية وتليفزيونية، تتناول عددًا من الموضوعات الصحية المرتبطة بالطلاب والبيئة المدرسية، بمشاركة نخبة من أساتذة وباحثي المركز المتخصصين، بهدف تقديم المعلومات العلمية الموثوقة للجمهور بصورة مبسطة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "






