أوضح محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نجاح أي منظومة تعليمية لا يُقاس فقط بحجم ما تنفذه من برامج ومبادرات وإنما بما تحدثه من تغيير حقيقي في مستوى الطالب، وجودة الخريج، وقدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد.
عبداللطيف: هل تمتلك منظومتنا القدرة على استشراف احتياجات سوق العمل غدًا؟
وقال “عبداللطيف”: "ومن هنا، فإننا نحتاج إلى أن نعرف بصورة دقيقة: هل يكتسب الطالب المهارات التي يحتاجها بالفعل؟، وهل تحقق البرامج التعليمية النتائج المستهدفة منها؟ وهل أصبح انتقال الخريج إلى سوق العمل أكثر كفاءة؟ وهل تتوافق مهاراته مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة؟"، مؤكدًا أنه من هنا تحديدا تكمن أهمية الإطار الوطني الذي يتم إطلاقه اليوم.
ولفت وزير التربية والتعليم، إلى أن القيمة الحقيقية للمؤشرات ليست في إنتاج المزيد من الأرقام، وإنما في قدرتها على تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرار، والقرار إلى نتائج يمكن قياسها، ونريد أن تساعدنا تلك المؤشرات على معرفة كيف نحقق التقدم، وأين توجد الفجوات، وأين ينبغي أن نوجه الموارد، وأي التدخلات تحقق أثرًا أكبر، وما الذي يحتاج إلى مراجعة أو تطوير، وبذلك ننتقل من قياس حجم الجهد إلى قياس أثره، ومن متابعة المدخلات والأنشطة إلى تقييم النتائج والمخرجات، ومن الانطباعات العامة إلى سياسات تستند إلى البيانات والأدلة.
وأضاف “عبداللطيف” أن أهمية هذا الإطار الوطني تتضاعف في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، وأنماط الإنتاج الجديدة، تعيد تشكيل الوظائف والمهارات المطلوبة بوتيرة غير مسبوقة، ومن ثم، لم يعد السؤال فقط: هل نعد خريجًا جيدًا لسوق العمل اليوم؟ بل أصبح السؤال أيضًا: هل تمتلك منظومتنا القدرة على استشراف احتياجات سوق العمل غدا، والاستجابة لها في الوقت المناسب؟.
وأضاف الوزير محمد عبد اللطيف أنه يتم النظر إلى المؤشرات باعتبارها أداة لا لقراءة واقع المنظومة فقط وإنما لاستشراف مستقبلها أيضًا، مشيرًا إلى أنه يتطلب ذلك بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة، تتيح متابعة رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني، مرورًا بالتعلم والتدريب والتقييم، وحتى التخرج والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل، كما يتطلب توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات قياسها، واستدامة تحديث البيانات، وبناء القدرات اللازمة لتحليل النتائج واستخدامها في اتخاذ القرار.
عبداللطيف: لا نستهدف نقل نموذج دولي كما هو ونسعى للاستفادة بالخبرات لبناء إطار وطني
كما أشار الوزير إلى أن الانفتاح على الخبرات الدولية أحد المسارات المهمة في تطوير التعليم الفني في مصر، وفي هذا السياق تقدر مصر التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية (ETF)، والاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية في مجالات الجودة، وتنمية المهارات، وتطوير مؤشرات قياس أداء منظومة التعليم والتدريب الفني والمهني، مؤكدًا أن الوزارة لا تستهدف نقل نموذج دولي كما هو، وإنما الاستفادة من الخبرات العالمية لبناء إطار وطني يعكس أولويات الدولة المصرية واحتياجاتها وخصوصية منظومتها التعليمية والاقتصادية، مضيفا أن نجاح هذا الإطار يتطلب تكامل الجهود بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، والوزارات والهيئات المعنية، وشركاء التنمية، وقطاع الأعمال والصناعة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "






