قال مسؤول في إقليم عفر الإثيوبي، في تصريحات صحفية، إن قوات تابعة لجبهة تيجراي توغلت في المنطقتين الثانية والرابعة بالإقليم، وتمكنت من السيطرة على 3 بلدات، في تطور جديد ينذر بتصاعد التوتر في شمال إثيوبيا.
وحذرت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية من أن تصاعد أعمال العنف في شمال البلاد قد يمهد الطريق أمام تجدد الحرب في إقليم تيجراي، التي استمرت بين عامي 2020 و2022، مشيرة إلى مخاوف من امتداد تداعيات الصراع إلى مناطق أخرى من القرن الأفريقي.
توتر في ميكيلي وتحركات عسكرية
وأفادت الصحيفة بأن مؤشرات تجدد الحرب ظهرت منذ أشهر في ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي، قبل أن تتصاعد المخاوف خلال الأيام الأخيرة، بعد سلسلة من المناوشات والغارات بطائرات مسيرة.
وبحسب التقرير، أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي الحرب الشاملة ضد الجيش الفيدرالي يوم الثلاثاء، فيما تحدثت الصحيفة عن سيطرة قواتها على مطارات في المنطقة وشن هجمات على مواقع حكومية، بالتزامن مع اندلاع مواجهات على طول الحدود بين تيجراي وإقليمي عفر وأمهرة.
ونقلت الصحيفة عن أحد سكان ميكيلي، كيبروم مدهاني، قوله إن السكان استعدوا لاحتمال تجدد القتال خلال الأشهر الماضية، من خلال سحب مدخراتهم وتخزين المؤن، مضيفًا أن حالة من التوتر تسود المدينة رغم الهدوء النسبي في بعض المناطق.
حرب تيجراي.. صراع دموي لم يحظ باهتمام عالمي
وأشارت «ديلي تليجراف» إلى أن الحرب التي اندلعت في تيجراي بين عامي 2020 و2022، وما تبعها من أزمات إنسانية شملت المجاعة والأمراض، كانت من بين أكثر الصراعات دموية خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا للتقرير، لم يحظ الصراع بالاهتمام العالمي الذي حظيت به أزمات أخرى في الفترة نفسها، بالتزامن مع انشغال المجتمع الدولي بتداعيات جائحة كورونا.
وتتصاعد المخاوف حاليًا من أن يؤدي تجدد القتال إلى أزمة إنسانية واسعة، خاصة مع استمرار صراعات أخرى في منطقة القرن الأفريقي، ومن بينها الحرب الأهلية في السودان المجاور.
تحالف جديد ضد حكومة آبي أحمد
وفي تطور آخر، أعلنت 7 جماعات متمردة تشكيل ما أطلقت عليه «تحالف البقاء» بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وضم التحالف، بحسب التقرير، جبهة تحرير تيجراي وحركة فانو الوطنية في أمهرة، حيث وجهت الجماعات اتهامات للحكومة الإثيوبية، فيما وصفتها بأنها نظام استبدادي ووجهت إليها اتهامات خطيرة.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية كاميرون هدسون قوله إن الإعلان عن التحالف قد يمثل بداية لصراع داخلي أوسع، محذرًا من احتمال تداخل التطورات في إثيوبيا مع الصراعات الدائرة في السودان والصومال.
هجمات بطائرات مسيرة وانقطاع الإنترنت
وشهدت ميكيلي خلال الفترة الأخيرة هجمات بطائرات مسيرة، حملت الحكومة الإثيوبية المسؤولية عنها، من بينها غارة وقعت في أغسطس وأسفرت عن إصابة 12 شخصًا، وفقًا لما أوردته الصحيفة.
كما شهدت المدينة إقبالًا متزايدًا على المتاجر والبنوك، في الوقت الذي تم فيه قطع خدمات الإنترنت جزئيًا ليلة الخميس، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما شهدته المنطقة خلال الحرب السابقة.
وفي العاصمة أديس أبابا، لم تعلن السلطات رسميًا اندلاع حرب جديدة، بينما ركزت صحيفة «إثيوبيان هيرالد» الرسمية في تغطيتها على قمة أفريقية للذكاء الاصطناعي دون الإشارة إلى القتال الدائر في شمال البلاد.
هدنة هشة وإعادة تشكيل التحالفات
وتعود التحذيرات من تجدد القتال في تيجراي إلى سنوات، إذ شهدت الحرب السابقة تحالف القوات الحكومية الإثيوبية مع القوات الإريترية ضد جبهة تحرير تيجراي.
وانتهى الصراع باتفاق هدنة في بريتوريا بوساطة الاتحاد الأفريقي، إلا أن التقرير أشار إلى أن تنفيذ عدد من بنود الاتفاق ظل محدودًا، بينما بقيت بعض جذور الخلاف دون حل.
ومنذ ذلك الوقت، شهدت المنطقة إعادة ترتيب للتحالفات، مع تدهور العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، وانفصال ميليشيات فانو عن الحكومة وانضمامها إلى تحالف الجماعات المناهضة لها، بحسب ما أوردته الصحيفة.
ويأتي ذلك وسط نفي من التحالف الجديد لأي صلة بإريتريا، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين الأطراف المختلفة في شمال إثيوبيا تشهد توترًا متصاعدًا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "






