تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جهودها لتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا، وربط المؤسسات البحثية المصرية بالشركات العالمية، بما يدعم نقل الخبرات الحديثة وتوطين الصناعات التكنولوجية داخل مصر، تماشيًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وزارة التعليم العالي تستقبل وفدًا صينيًا
في هذا السياق، استقبل معهد بحوث الإلكترونيات، برئاسة الدكتورة شيرين محرم، القائم بأعمال رئيس المعهد، وفدًا من شركة شنتشن دينجشونكانج تكنولوجي الصينية، لبحث آليات التعاون المشترك في عدد من المجالات العلمية والهندسية والتكنولوجية.
وجاء اللقاء في ضوء توجهات وزارة التعليم العالي نحو توسيع الشراكات الدولية مع المؤسسات والشركات المتخصصة، والاستفادة من الخبرات الأجنبية في تطوير البحث والتطوير والتصنيع، إلى جانب دراسة فرص تنفيذ مشروعات تكنولوجية وصناعية مشتركة داخل مصر.
وشارك في اللقاء ممثلون عن شركة «آر إف بوكس» (RFBox)، إحدى الشركات التي أسسها معهد بحوث الإلكترونيات، تحت إشراف أكاديمي من الدكتور هيثم حسين، أستاذ ورئيس معمل هندسة الموجات والهوائيات بقسم هندسة الموجات الميكروئية بالمعهد.
بحث التعاون في التكنولوجيا والتصنيع
واستعرض الجانبان خلال اللقاء الإمكانات العلمية والبحثية والهندسية التي يمتلكها معهد بحوث الإلكترونيات، وما يضمه من معامل متخصصة وخبرات فنية وبحثية يمكن توظيفها في تنفيذ مشروعات مشتركة.
كما تعرف الجانب المصري على الخبرات التي تمتلكها الشركة الصينية في المجالات التكنولوجية والصناعية، مع بحث سبل الاستفادة من هذه الخبرات في تطوير مشروعات تجمع بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي.
وتناولت المباحثات عددًا من القطاعات ذات الأولوية، من بينها المركبات والتنقل الكهربائي والحافلات الكهربائية، بالإضافة إلى البطاريات وتخزين الطاقة وأنظمة إدارة البطاريات والشحن وإلكترونيات القوى.
كما شملت المناقشات تطبيقات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في قطاع التنقل والأنظمة الذكية، بما يفتح المجال أمام تطوير حلول تكنولوجية حديثة يمكن الاستفادة منها في السوق المصرية.
خطة لتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي
تطرقت المناقشات إلى إمكانية الانتقال بالتعاون من مجرد تبادل الخبرات إلى شراكة بحثية وصناعية متكاملة، تشمل تطوير النماذج الأولية والمنتجات، وتنفيذ مشروعات مشتركة في البحث والتطوير والتصميم والتصنيع.
وتتضمن الرؤية المطروحة وضع مسار تدريجي لتوطين التكنولوجيا، يبدأ من التجميع والتطوير الهندسي، ثم التوسع نحو التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات، بالتوازي مع نقل المعرفة وتدريب الكوادر الفنية وبناء القدرات.
وتسعى وزارة التعليم العالي من خلال هذا النوع من الشراكات إلى دعم استدامة القدرات التكنولوجية والصناعية المصرية، ورفع القيمة المضافة المحلية، والاستفادة من نتائج البحث العلمي في تطوير منتجات وحلول قابلة للتطبيق.
شيرين محرم: ربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي
أوضحت الدكتورة شيرين محرم، القائم بأعمال رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، أن المعهد يعمل على توسيع شبكة شراكاته مع المؤسسات والشركات التكنولوجية الدولية، بما يدعم تحويل مخرجات البحث والتطوير إلى حلول ومنتجات يمكن تطبيقها وتصنيعها.
وأشارت إلى أن التعاون مع الجانب الصيني يوفر فرصة لتكامل الخبرات والإمكانات المصرية والصينية، وتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات البحث والتطوير والتصميم والتصنيع، بما يدعم الصناعة المصرية ويزيد القيمة المضافة والمكون المحلي.
ويأتي ذلك ضمن توجهات وزارة التعليم العالي لتعزيز العلاقة بين المؤسسات البحثية وقطاع الصناعة، بحيث لا تقتصر نتائج الأبحاث على الجانب الأكاديمي، وإنما تمتد إلى تطبيقات عملية يمكن أن تسهم في تطوير المنتجات والخدمات التكنولوجية.
شراكة مصرية صينية في البحث والتطوير
من جانبه، أعرب الوفد الصيني عن تقديره لمعهد بحوث الإلكترونيات والباحثين والمهندسين العاملين به، مشيدًا بالاستعداد لبحث فرص التعاون المشترك والاستفادة من الإمكانات العلمية والهندسية المتاحة.
وأبدى الجانب الصيني تطلعه إلى توظيف القدرات البحثية والهندسية لمعهد بحوث الإلكترونيات إلى جانب الخبرات التكنولوجية والصناعية للشركة، بما يسمح بتطوير التعاون من مرحلة تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا إلى شراكة متكاملة.
ومن المقرر أن تشمل مجالات الشراكة المقترحة البحث والتطوير والتصميم والتصنيع ونقل المعرفة وتدريب الكوادر وتوطين التكنولوجيا، مع العمل على تطوير منتجات وحلول قابلة للتطبيق وزيادة المكون المحلي.
وزارة التعليم العالي تواصل دعم الشراكات الدولية
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق لدراسة مجالات التعاون ذات الأولوية، وتحديد المشروعات التي يمكن تنفيذها خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا للانتقال من مرحلة استكشاف فرص التعاون إلى تنفيذ مشروعات بحثية وتكنولوجية وصناعية مشتركة.
ويعكس هذا التعاون توجه وزارة التعليم العالي نحو توظيف القدرات البحثية والهندسية المصرية في دعم الصناعة، وتعزيز نقل وتوطين التكنولوجيا، والاستفادة من الشراكات الدولية في بناء قدرات وطنية متخصصة.
كما يندرج التعاون بين معهد بحوث الإلكترونيات والشركة الصينية ضمن جهود وزارة التعليم العالي لتطوير منظومة البحث العلمي وربطها باحتياجات الصناعة، بما يسهم في إنتاج حلول تكنولوجية ذات قيمة مضافة ويدعم فرص التصنيع المحلي.
وتستهدف وزارة التعليم العالي عبر هذه الشراكات تعزيز مكانة المؤسسات البحثية المصرية، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الدولية، وتحويل المعرفة والأبحاث إلى تطبيقات ومنتجات تخدم الاقتصاد والصناعة وتدعم أهداف التنمية المستدامة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "






