تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بشكل جماعي بنهاية تعاملات جلسة اليوم الاثنين، وسط ضغوط بيعية دفعت رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى خسارة نحو 46.6 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 4.338 تريليون جنيه، مقابل 4.384 تريليون جنيه بنهاية جلسة أمس.
وهبط مؤشر EGX30 بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 54,994.31 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 2.77% مسجلًا 20,480.58 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 بنسبة 2.29% ليصل إلى 26,999.44 نقطة.
وبلغت قيم التداولات نحو 11 مليار جنيه، بعد التداول على أسهم 253 شركة، ارتفعت منها أسهم 79 شركة، بينما تراجعت أسعار 194 سهمًا.
واتجهت تعاملات المصريين والعرب نحو الشراء، مقابل اتجاه الأجانب للبيع، فيما اتجهت المؤسسات نحو الشراء في محاولة لتقليص الخسائر التي شهدتها الأسهم خلال التعاملات الصباحية.
وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن البورصة المصرية واصلت الانخفاضات خلال جلسة اليوم، مع تراجع جميع المؤشرات ووصولها إلى مناطق دعم رئيسية، مشيرة إلى أن حالة الترقب للتطورات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية والعالمية تمثل أحد أسباب الضغوط الحالية على الأسواق.
وأضافت أن التوترات المتواجدة في المنطقة، إلى جانب التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، أثرت على الأسواق الأوروبية وعلى تدفقات الاستثمارات حول العالم، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.
وأوضحت أن قرار البنك المركزي المصري، سواء بالتثبيت أو الخفض، سيكون له تأثير على السوق، إلا أن الانخفاضات المتتالية في المؤشرات ترتبط كذلك بتداعيات قرار الفيدرالي الأمريكي واتجاه الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى أدوات الخزانة الأمريكية التي تقدم عوائد مرتفعة خلال الفترة الحالية.
وأشارت رمسيس إلى أن اختلاف توجهات المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة أدى إلى خروج أموال من أسواق المال الإقليمية، موضحة أن استمرار الانخفاضات يرفع النسب القانونية للمتعاملين بنظام الهامش، وهو ما قد يدفعهم إلى تصفية مراكزهم، بما يشكل ضغوطًا بيعية إضافية لتسوية هذه المراكز.
ضغوط على شركات التمويل الاستهلاكي
ولفتت إلى أن الفترة الحالية شهدت حديثًا من البنك المركزي بشأن التمويل الاستهلاكي وتوجيهه إلى أوجه تمويل محددة، وهو ما انعكس في صورة ضغوط بيعية على أسهم شركات التمويل الاستهلاكي، نتيجة مخاوف المتعاملين من تعثر بعض المقترضين، وما قد ينتج عن ذلك من ديون معدومة تؤثر على الشركات المانحة للتمويل الصغير ومتناهى الصغر وتؤدي إلى خسائر رأسمالية.
تباين أداء أسهم العقارات
وتابعت أن أسهم شركات التطوير العقاري تشهد تباينًا في الأداء عند مراجعة نتائج وأداء هذه الشركات، وهو ما أدى إلى وجود أسهم متماسكة وأخرى لا تحقق الارتفاعات المعتادة، في ظل حالة من التهدئة العامة في تداولات السوق.
وأضافت أن هناك متعاملين عالقين في أسهم قطاعي الأدوية والرعاية الصحية ممن اشتروا عند مستويات سعرية مرتفعة، وكانوا ينتظرون مزيدًا من الارتفاعات لتسوية مراكزهم، إلا أنهم حاليًا ينتظرون الوصول إلى نقطة تعادل تمكنهم من الخروج أو تقليل الخسائر قدر الإمكان بعد تعمق الخسائر.
توقعات جلسة الغد
وعن توقعاتها لجلسة غد، قالت رمسيس إن العديد من الأسهم وصلت إلى مناطق دعم مهمة، وهو ما قد يدفع إلى تحريك المراكز وظهور مشتريات عليها، إلا أنها قد تكون مشتريات بغرض المتاجرة خلال الجلسة وليس الاحتفاظ طويل الأجل، في ظل استمرار الأوضاع الجيوسياسية والتخوف من حدوث تصعيد جديد في المنطقة.
وبالنسبة لمؤشر EGX30، أوضحت أنه في حال عودة المؤشر للاستقرار أعلى مستوى 55,500 نقطة، فقد يستهدف مستوى 56 ألف نقطة، بينما يمثل مستوى 54,300 نقطة منطقة دعم مهمة، وفي حال كسرها قد يتجه المؤشر نحو 53 ألف نقطة.
أما مؤشر EGX70، فأوضحت أنه يتواجد عند نحو 20,480 نقطة، بعدما كسر مستوى 21 ألف نقطة، مشيرة إلى أن عدم الاستقرار مجددًا أعلى مستوى 21 ألف نقطة قد يدفع المؤشر للتراجع نحو 20,150 نقطة، وربما إلى 19,850 نقطة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "






