بنك الاحتياطي الفيدرالي - البنك المركزي الأمريكي
مالت معظم توقعات المحللين وبنوك الاستثمار نحو اتجاه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة في اجتماع اليوم الأربعاء 16 سبتمبر بنسبة 0.25% من مستواها البالغ 3.5 و3.75%، بسبب معدلات التضخم في الولايات المتحدة.
وبالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار البنك الفيدرالي اليوم، عاد الحديث إلى أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية يزيد من تكاليف الائتمان (الاقتراض) في جميع أنحاء الاقتصاد الأمريكي، ما قد يؤثر على مداولات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكن المحللين يرون أن البنك المركزي الأمريكي سيقاوم أي دعوة صريحة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنقاذ السوق.
وتثير متاعب سوق السندات التابعة لوزارة الخزانة تساؤلات حول ما إذا كان من الممكن أن يُطلب من الاحتياطي الفيدرالي شراء ديون حكومية لتقليل العرض، الأمر الذي قد يحد من العوائد أو يخفضها، مما يؤدي بدوره إلى تخفيف تكاليف الاقتراض الحكومية والخاصة.
ولا يرى المراقبون في الاحتياطي الفيدرالي أي احتمال يُذكر لذلك إلا في حال انهيار الأسواق ودخولها في حالة من الاضطراب، على الرغم من قلة الأدلة على ذلك حتى الآن، حتى مع الانخفاض المطرد في الأسعار.
ولا يزال السؤال مطروحًا نظرًا لتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التي أشارت إلى استعداد أكبر للتنسيق مع وزارة الخزانة بشأن بعض القضايا.
وقال ريك ريدر، كبير مديري استثمارات السندات في شركة بلاك روك: «إن أحد التفويضات غير المكتوبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هو تحسين الأوضاع المالية».
وأشار في تقرير لوكالة رويترز إلى أن صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي يؤثرون على تكلفة الدين من خلال تعديلاتهم على أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
ويعتقد المشاركون في السوق أن هذا إجراء زيادة سعر الفائدة قد يدعم موقف وزارة الخزانة، لأنه سيعزز مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم، مما سيساهم في خفض عوائد السندات طويلة الأجل تدريجياً.
وأظهر استطلاع رأي أجراه بنك دويتشه للمستثمرين ونُشر أول أمس الاثنين أن المستثمرين يرون أن رفع سعر الفائدة الآن من المرجح أن يرفع العوائد بشكل طفيف على المدى القصير، لكنهم يرون أن العوائد طويلة الأجل سترتفع أكثر إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة.
ويتفق معظم المحللين على أن أي ضغط أكبر من جانب وزارة الخزانة سيدعو الاحتياطي الفيدرالي إلى التدخل وشراء السندات بكميات كبيرة للحد من العوائد هو أمر غير مقبول بالنسبة للبنوك المركزية.
ويتفق الاقتصاديون إلى حد كبير على أن عمليات الشراء السابقة ساعدت في تهدئة الأسواق المضطربة، وأشارت إلى التزام الاحتياطي الفيدرالي بالسياسة النقدية التحفيزية، وربما أبقت تكاليف الاقتراض أقل مما كانت ستكون عليه لولا ذلك.
وخلال الحرب العالمية الثانية وبعدها، عمل الاحتياطي الفيدرالي بالحد من تكاليف الاقتراض بناءً على طلب وزارة الخزانة، لكنه توقف عن ذلك بعد اتفاقية وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي لعام 1951، التي فصلت إدارة الدين الحكومي عن السياسة النقدية.
وصرح جون ويليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لقناة سي إن بي سي في سبتمبر الجاري، بأن ارتفاع العائدات «يعكس قوة الاقتصاد» إلى جانب مستويات الاستثمار التكنولوجي المرتفعة.
وقلل ويليامز من أهمية تدخلات وزارة الخزانة كعامل مؤثر في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وأشار إلى أن ما تقوم به الوزارة «لا يعقد مهمتي أو مهمتنا في وضع السياسة النقدية».
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال تعاملات هذا الأسبوع لمستويات القياسية فوق مستوى 5% لأول مرة منذ عام 2007.
اقرأ أيضاً
تحرك جديد للدولار أمام الجنيه.. تفاصيل الأسعار بالبنوك اليومباستثمارات 240 مليون دولار.. 5 اتفاقيات جديدة للتنقيب عن الغاز
توقعات بزيادة أسعار الفائدة 25 نقطة.. ترقب قرار البنك الفيدرالي اليوم
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "




