بالبلدي : تحذيرات من خفض تنسيق الطب.. أميرة صابر: لا يجوز تحول مهنة مسئولة عن حياة الناس إلى سلعة

بالبلدي : تحذيرات من خفض تنسيق الطب.. أميرة صابر: لا يجوز تحول مهنة مسئولة عن حياة الناس إلى سلعة
بالبلدي : تحذيرات
      من
      خفض
      تنسيق
      الطب..
      أميرة
      صابر:
      لا
      يجوز
      تحول
      مهنة
      مسئولة
      عن
      حياة
      الناس
      إلى
      سلعة

قبول طلاب بكليات الطب بمجموع 50% يهدد جودة المنظومة وسمعة الطبيب المصري

 

حذرت النائبة أميرة صابر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، من تداعيات خفض الحدود الدنيا للقبول بكليات الطب، معتبرة أن التوسع غير المنضبط في أعداد المقبولين، إلى جانب السماح بالالتحاق ببعض المسارات التعليمية الطبية بمجاميع منخفضة، يمثل قضية تتجاوز حدود التعليم الجامعي لتتصل بشكل مباشر بحقوق المرضى وسلامة المواطنين وجودة المنظومة الصحية.

وقالت أميرة صابر إن الجدل الدائر حول شروط القبول بكليات الطب يستحق نقاشًا جادًا على المستويات السياسية والمهنية والمجتمعية، مؤكدة أن الأمر يتعلق في الأساس بالحفاظ على سمعة مهنة تراكمت خبراتها ومكانتها على مدار نحو قرنين، وبضمان الحد الأدنى من الكفاءة لمن سيتولى مستقبلًا مسؤولية التعامل مع حياة المرضى.

وأضافت أن قبول طلاب في كليات الطب ببعض الجامعات الدولية بمجموع يصل إلى 50% يثير علامات استفهام كبيرة، قائلة إن دراسة الطب تختلف بطبيعتها عن كثير من التخصصات، وتتطلب مستوى مرتفعًا من القدرات العلمية والاستيعاب والالتزام، ولا يمكن التعامل مع معايير القبول فيها باعتبارها مجرد أداة لزيادة أعداد الملتحقين أو جذب مزيد من الطلاب.

 

22% فارقًا بين مسارات القبول

وأشارت وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن الفارق في تنسيق 2026 بين الحد الأدنى للقبول بالطب الحكومي وبعض مسارات الطب الخاص يصل إلى نحو 22% من إجمالي المجموع، معتبرة أن وجود هذا الفارق الكبير يفرض ضرورة مراجعة المعايير التي تضمن وصول جميع خريجي الطب إلى المستوى المطلوب من الكفاءة، خاصة أن الطالب في النهاية يحصل على لقب طبيب وترخيص مزاولة المهنة، ويتعامل مع حياة المواطنين بصرف النظر عن الجامعة التي تخرج فيها.

وأكدت أن زيادة أعداد المقبولين في كليات الطب لا ينبغي أن تتم بمعزل عن الطاقة الاستيعابية الحقيقية للكليات والمستشفيات الجامعية وأعضاء هيئات التدريس، لافتة إلى ارتفاع أعداد المقبولين في القطاع الطبي، وفق البيانات المتداولة، من نحو 29 ألف طالب عام 2024 إلى نحو 36 ألفًا في 2025.

المستشفيات الجامعية عنصر أساسي في تدريب الأطباء

وتابعت صابر أن أزمة الطاقة الاستيعابية لا تتعلق بأعداد الطلاب فقط، وإنما تمتد إلى البنية الأساسية اللازمة لتدريبهم، مشيرة إلى أن البيانات المطروحة بشأن وجود مستشفيات جامعية لدى 4 كليات فقط من أصل 18 كلية طب خاصة تطرح تساؤلات جدية حول قدرة بعض المؤسسات على توفير التدريب الإكلينيكي المطلوب.

وشددت على أن الاعتماد على المستشفيات الحكومية لتدريب طلاب كليات الطب الخاصة يجب أن يخضع لضوابط صارمة، لأن المستشفى الجامعي ليس مجرد مكان لعلاج المرضى، وإنما مؤسسة تعليمية وتدريبية مصممة خصيصًا لتأهيل طلاب الطب.

امتحان مزاولة المهنة لا يكفي وحده

وأكدت النائبة أن امتحان مزاولة المهنة الذي يشرف عليه المجلس الصحي المصري يمثل إحدى آليات ضمان جودة الخريجين، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن وجود معايير صارمة منذ لحظة القبول بكليات الطب، موضحة أن الكفاءة الطبية تُبنى تدريجيًا خلال سنوات الدراسة والتدريب ولا يمكن اختزالها في اختبار نهائي.

وقالت إن فلسفة القبول في كليات الطب يجب أن تقوم على الجدارة والاستعداد الأكاديمي، وليس على القدرة المالية، محذرة من أن تحويل التعليم الطبي إلى سوق تنافسي هدفه الأساسي زيادة الإيرادات قد يؤدي على المدى الطويل إلى آثار تتجاوز حدود المؤسسات التعليمية لتصل إلى سلامة المرضى وسمعة المهنة.

ولفتت صابر إلى أن أي تراجع في جودة التعليم الطبي قد تكون له تداعيات خارج حدود مصر، خصوصًا أن الطبيب المصري يتمتع بتاريخ طويل وحضور بارز في عدد من الدول العربية والإقليمية، معتبرة أن الحفاظ على هذه السمعة يمثل رأس مال مهنيًا ووطنيًا لا يجوز التفريط فيه.

وأضافت أن تجارب دول أخرى في التوسع الكبير في التعليم الطبي الخاص، مع انخفاض معايير القبول أو ضعف البنية التدريبية، تقدم دروسًا مهمة بشأن ضرورة وجود نظام قوي للاعتماد والرقابة والاختبارات الموحدة، بما يضمن ألا تتحول زيادة أعداد خريجي الطب إلى انخفاض في مستوى المهنة.

أميرة صابر: الأولوية للطلاب المصريين المتفوقين

وتطرقت وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أوضاع الطلاب المصريين الدارسين في أنظمة التعليم الدولية، مثل النظام البريطاني والدبلومة الأمريكية، مطالبة بإعادة النظر في آليات قبولهم بما يضمن عدم إهدار فرص الطلاب المصريين المتفوقين، بالتزامن مع سياسات جذب الطلاب الوافدين.

وأكدت أن جذب الطلاب الأجانب والاستفادة من موارد التعليم الدولي هدف مشروع، لكن يجب ألا يأتي على حساب الطلاب المصريين المتميزين أو على حساب جودة التعليم الطبي.

واختتمت أميرة صابر بالتأكيد على ضرورة إعادة تقييم منظومة التعليم الطبي بصورة شاملة، بداية من شروط القبول، مرورًا بالطاقة الاستيعابية والبنية التحتية والتدريب الإكلينيكي، ووصولًا إلى امتحانات مزاولة المهنة، مشددة على أن لقب «طبيب» يجب أن يظل مرتبطًا بحد أدنى واضح من الكفاءة والقدرة العلمية، لأن التعامل مع أجساد المواطنين وحياتهم حق لا يجوز أن يتحول إلى سلعة، وأن حماية سمعة الطبيب المصري وجودة المنظومة الصحية مسؤولية وطنية لا تحتمل المجاملة أو الاستثناءات.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" كشكول "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : «مرصد المعدن الأصفر نفيس القيمة»: من 75 إلى 130 طنًا.. جمهورية مصر العربية تعزز احتياطي المعدن الأصفر نفيس القيمة إلى 19.06 مليار دولار وتقلل الاعتماد على العملة الخضراء
التالى رقم قياسي جديد في خامس مزادات الصقور المصاحبة للمعرض

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان