في إحدى أكثر المفارقات التقنية رعباً في وادي السيليكون، كشفت شركة «أنثروبيك» عن اختراق أمني ذكي تعرّض له نموذجها الفائق Claude، بعدما نجحت جهات مرتبطة بالنظام الإيراني في تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة أهداف التجسس السياسي والملاحقة الرقمية المباشرة.
ولم تكن العملية مجرد استفسارات تقليدية، بل تحول النموذج الذكي إلى «عقل استخباري» يُحلل البيانات المبعثرة ويحدد هويات الأشخاص بدقة متناهية.
Claude جاسوس رقمي
وفقاً للتقرير الرسمي الصادر عن الشركة، طوّرت جهات إيرانية آلية خبيثة تعتمد على معالجة القدرات التحليلية لـ Claude، حيث تم تغذية النموذج بحسابات شخصية وصور منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
ويتولى Claude الربط بين هذه البيانات المبعثرة لمطابقة الهويات، وتحديد الأسماء الحقيقية وأماكن تواجد المعارضين الإيرانيين وأبناء الأقليات في الخارج، والذين يستهدفهم النظام عادة بأساليب الترهيب التقليدية.
ولم تتوقف الفضيحة عند الحدود الإيرانية، بل كشفت التحقيقات أن أنشطة استغلال Claude امتدت إلى:
- أبحاث بيولوجية خطيرة: محاولات لإجراء أبحاث على فايروسات شديدة العدوى مثل «أنفلونزا الطيور» و«جدري القردة» وسموم قاتلة.
- استغلال في غرب أفريقيا: متعاقد مع أجهزة الأمن القومي في مالي استخدم النموذج لتصميم برمجيات لجمع المعلومات الاستخباراتية.
- سرقة البيانات في الصين: شركات صينية بارزة استغلت إجابات Claude سراً لـ«تقطيرها» وتدريب نماذجها الخاصة.
وفور اكتشاف هذه الخروقات، أغلقت الشركة الحسابات المتورطة وحظرت آليات المعالجة، محذرة من أن غياب الضوابط القانونية يجعل من أدوات الذكاء الاصطناعي سلاحاً مرعباً قد يتحول إلى أكبر شباك تجسس في تاريخ البشرية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "

