كشفت اعترافات المتهم في واقعة مقتل أسامة نصيف حبيب حكيم وزوجته وابنتيه، والتي تنفرد "الرئيس نيوز" بنشرها، عن تفاصيل جديدة ودقيقة بشأن اللحظات التي بدأ فيها تنفيذ الجريمة، وما جرى داخل السيارة التي كانت تقل الضحايا، وصولًا إلى إطلاق النار عليهم، ثم محاولة إخفاء الجثامين داخل السيارة والفرار بها عبر الطريق.
وتضمنت أقوال المتهم أمام جهات التحقيق رواية تفصيلية لما جرى منذ لحظة توقف السيارة على جانب الطريق، بعد إضاءة لمبة البنزين، وحتى مغادرته المكان بالجثامين، مرورًا بالاتصال الذي تلقته المجني عليها من شخص يدعى "أحمد" وهو جار المجني عليهم، والذي قال المتهم إنه كان في طريقه للوصول إليهم.
وبحسب رواية المتهم، فقد توقفت السيارة على الجانب الأيمن من الطريق بعد أن أضاءت لمبة البنزين، وكانت المجني عليها تتحدث هاتفيًا مع شخص يدعى أحمد جارهم والذي أرسلت لهم اللوكيشن الخاص بهم.
وقال المتهم في أقواله إنه كان يستمع إلى المكالمة، لأن الهاتف كان مفتوحًا على خاصية مكبر الصوت، وإن المجني عليها أبلغت أحمد بأنها توقفت على يمين الطريق، وأنها سترسل إليه الموقع حتى يتمكن من الوصول إليها.
وبحسب الاعترافات، سأل أحمد عن المدة المتبقية لوصوله، فأجاب بأنه يحتاج إلى نحو نصف ساعة،
وظلت المجني عليها داخل السيارة في انتظار وصوله، بينما كان المتهم يستمع إلى ما يدور في المكالمة.
وبعد فترة، جرى اتصال آخر بين المجني عليها وأحمد، وأبلغها خلاله، بحسب رواية المتهم، أنه أصبح على مسافة تقارب 12 دقيقة من المكان، وهنا، وفقًا لما قرره المتهم في التحقيقات، بدأ يفكر في أن وصول أحمد إلى المكان قد يمثل خطرًا عليه، وأنه إذا حضر وشاهد ما يجري فسوف يصبح مضطرًا إلى قتله هو الآخر.
وقال المتهم، بحسب أقواله، إنه في تلك اللحظة راوده تفكير مفاده: «ده كمان لو جه أنا هضطر أقتله هو كمان وهيبقى سلسال من الدم مش هيخلص».
وبحسب روايته، اتخذ قراره في تلك اللحظة، وأخرج السلاح الناري الذي كان بحوزته من جانبه، وكان السلاح، وفق اعترافاته، معمرًا وجاهزًا لإطلاق النار.
طلقتان تجاه أمل
قال المتهم إنه أطلق النار على المجني عليها الأم "أمل"، موضحًا أنه أطلق عليها طلقتين، وبحسب أقواله، أصابت إحدى الطلقتين خدها، بينما أصابت الطلقة الثانية زجاج الباب الأيسر للسيارة.
وأضاف أن إطلاق النار تسبب في حالة من الذعر بين الفتاتين الموجودتين داخل السيارة، وأنهما بدأتا في الصراخ عندما شاهدتا والدتهما وقد أصيبت بطلقات نارية، كما انكسر زجاج السيارة نتيجة إطلاق النار.
وبحسب الاعترافات، لم يتوقف المتهم عند إطلاق النار على أمل، وإنما انتقل مباشرة إلى الفتاتين، وقال إنه استدار سريعًا نحو الفتاة الأولى التي كانت تجلس خلف أمل، وأطلق عليها طلقة واحدة، أصابت وجهها من الناحية اليمنى، وخرجت من النافذة الصغيرة الموجودة في الباب الخلفي من الناحية اليسرى.
أما الفتاة الثانية، فقال المتهم إنها حاولت الاختباء خلف شقيقتها، وانخفضت إلى أسفل، إلا أنه أطلق عليها طلقتين في اتجاه رأسها، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعرف على وجه التحديد مكان إصابتهما.
وبذلك، وفقًا لما ورد في اعترافاته، كانت الجريمة قد أسفرت عن إصابة أمل وابنتيها بطلقات نارية داخل السيارة، قبل أن يبدأ المتهم في تنفيذ الخطوة التالية من خطته.
تحريك الجثامين داخل السيارة
قال المتهم إنه نزل من السيارة بعد إطلاق النار، ثم عاد وفتح الباب الخاص بأمل، وبحسب أقواله، بدأ في تحريك جسدها داخل السيارة، وقام بتقليبها من ناحية مقعد السائق باتجاه المقعد الموجود إلى جواره.
وأضاف أن رأسها سقط في منطقة الدواسة، ثم قام بتحريك رجلها ووضعها على المقعد الآخر.
وبحسب روايته، لم ينتظر في المكان، وإنما تحرك بالسيارة بسرعة، بسبب قرب الشخص الذي كان يدعى أحمد من موقع الجريمة، وخشيته من وصوله إلى المكان واكتشاف ما حدث.
وقال المتهم إنه كان عليه الابتعاد سريعًا عن طريق القطامية، لأن أحمد كان قريبًا منه على الطريق نفسه، بحسب ما كان يسمعه من المكالمة.
الهروب بالجثامين على طريق القاهرة
بعد مغادرة موقع إطلاق النار، واصل المتهم قيادة السيارة لمسافة، ثم أخذ إحدى اللفات في الطريق، حتى وصل إلى منطقة وجد فيها لافتة مكتوبًا عليها «العين السخنة والقاهرة»، وبحسب اعترافاته، اختار الدخول في الاتجاه المؤدي إلى القاهرة.
وأضاف أنه بمجرد نزوله من الطريق، شاهد مكانًا ملقى فيه «رتش ومشمع بلاستيك أبيض اللون»،
وقال إنه توقف في ذلك المكان ونزل من السيارة، وأخذ المشمع الأبيض بهدف تغطية الفتاتين الموجودتين على الكنبة الخلفية للسيارة.
وبحسب روايته، وضع المشمع فوق الجثتين لإخفائهما عن أنظار المارة والسيارات التي تتحرك بجواره، ولم يكتف المتهم بذلك، إذ قال إنه عثر أيضًا على «شيكارة أسمنت بداخلها كمية من الزلط»، فأخذها ووضعها فوق جثمان أمل.
ووفقًا لما قرره في التحقيقات، كان الهدف من وضع المشمع والشيكارة هو منع اكتشاف وجود جثامين داخل السيارة أثناء سيره في الطريق.
بعد ذلك، واصل المتهم طريقه بالسيارة التي كانت تحمل جثامين الضحايا، واتجه إلى منزل أسامة نصيف.
وبحسب أقواله، فإنه حاول الوصول إلى المنزل بطريقة لا تلفت الانتباه، فدار من خلف المنزل، ثم أوقف السيارة التي كانت تحمل أمل وابنتيها بالقرب من المنزل، لكنه لم يدخل إليها بالسيارة.
وقال إنه نزل من السيارة وسار على قدميه باتجاه منزل أسامة.
وكان هدفه، وفقًا لاعترافاته، هو الدخول إلى المنزل والاستيلاء على الأموال والذهب، ثم مغادرة المكان، إلا أن الخطة لم تنفذ في تلك اللحظة، بعدما فوجئ، بحسب روايته، بأن الشارع المحيط بالمنزل كان يشهد حركة، كما كان «البواب موجودًا أمام المنزل».
وأضاف أنه بسبب وجود البواب وحركة الشارع، لم يتمكن من دخول المنزل أو سرقة أي شيء منه.
وهنا اضطر إلى العودة مرة أخرى إلى سيارته، وبحسب اعترافاته، عاد إلى المكان الذي ترك فيه السيارة التي تحمل جثامين أمل وابنتيها.
غطاء السيارة لإخفاء الجثامين
قال المتهم إنه بعد عودته إلى السيارة، نزل من سيارته وأخرج غطاء السيارة من حقيبتها، ثم استخدمه في تغطية السيارة التي كانت تحمل الجثامين، وبحسب روايته، كان هدفه من ذلك ألا يلاحظ أحد وجود جثامين داخل السيارة.
وأضاف أنه قرر في تلك اللحظة مغادرة المكان، على أساس أن منزل أسامة أصبح خاليًا، وأنه يمتلك مفاتيح المنزل، وبالتالي يمكنه العودة في وقت لاحق والدخول إليه والاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية.
وبذلك، وفقًا لأقوال المتهم، انتهت المرحلة الأولى من خطته، وهي تنفيذ إطلاق النار والفرار بالجثامين، بينما ظل الجزء الخاص بسرقة الأموال والذهب من منزل أسامة مؤجلًا إلى وقت لاحق.
وتكشف هذه التفاصيل، بحسب ما جاء في اعترافاته، عن انتقال الجريمة من لحظة إطلاق النار داخل السيارة إلى محاولة إخفاء آثارها، ثم التحرك بالجثامين في الطريق، قبل العودة مرة أخرى إلى محيط منزل المجني عليه تمهيدًا، وفق روايته، لتنفيذ الجزء الآخر من خطته والاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "




