حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. مع اقتراب حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، عاد الجدل حول حكم الاحتفال بهذه المناسبة إلى الواجهة، خاصة بعد تداول شكوى خلال الساعات الماضية نسبت إلى خطيب مسجد المدينة الجامعية بالقاهرة، والذي قال إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة ولا يجوز شرعًا.
حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
وفي المقابل، رد الدكتور إبراهيم أمين، من علماء الأزهر الشريف، على التصريحات المتداولة بشأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، موضحًا أن الفرح برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا ينبغي أن يقتصر على مناسبة واحدة، وإنما يظهر في مختلف تفاصيل حياة المسلم من خلال اتباع سنته والاقتداء بأخلاقه.
وقال: "ينبغي على المسلمين أن يحتفلوا بحضرته -صلى الله عليه وسلم- كل لحظة، في كل فرض، في كل سنة، في كل مستحب، وفي كل أدب من آداب الاسلام، يحتفلون ويحتفون بحضرته صلى الله عليه وسلم".
وأكد في تصريح خاص لـ موقع «كشكول»، أن إقامة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف خلال شهر ربيع الأول تعد سنة مؤكدة، مشيرًا إلى أنه يعتبرها سنة ربانية، حيث قال: "إن إقامة الاحتفال في المولد وفي شهر ربيع، هو سنة مؤكدة، بل هي سنة ربانية".
وأضاف أن الله تعالى قد احتفل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قبل مجيئه للوجود حين جمع له كل الأرواح، لا سيما أرواح الأنبياء 124 ألف نبي ورسول.
وتابع: واحتفل به -صلى الله عليه وسلم- وأخذ له العهد على جميع الأنبياء، إنه إذا ظهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في زمان أي رسول منكم يجب عليه أن يتبعه، وأن ينصره.
واستشهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾، موضحًا أن هذه الآية تدل على أن الله احتفى واحتفل بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم في عالم الأرواح.
كما استدل بقوله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، مكتملًا: أن أعظم فضل من الله علينا هو بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعظم رحمة أنزلها الله علينا في هذا الوجود هو نبينا صلى الله عليه وسلم، فكيف لا نفرح به وقد أمرنا الله بالفرح به.
هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟
وفي رده على من يستدل بعدم احتفال النبي -صلى الله عليه وسلم- بمولده على عدم مشروعية الاحتفال، أشار العالم الأزهري إلى حديث صيام يوم الاثنين، عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامه فقال: «ذاك يوم ولدت فيه».
وأوضح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم يوم الاثنين، وهو اليوم الذي وُلد فيه، وكذلك اليوم الذي أُنزل عليه فيه الوحي، ومن أجل ذلك كان يحتفل -عليه الصلاة والسلام- بعيد ميلاده كل يوم اثنين في الأسبوع وليس في العام.
ونوه أن واجب على من يحتفلون بهذا الميلاد الأعظم على الإطلاق، أن يحيوا سنته، وأن يعلموا، وأن يحرصوا على ألا تكون هناك مخالفات شرعية في احتفالاتهم واحتفائاتهم به صلى الله عليه وسلم.
صور الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
وشدد عالم الأزهر على أن صور الاحتفال بالمولد النبوي متعددة، مؤكدًا ضرورة أن ترتبط هذه الاحتفالات بإحياء سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والحرص على عدم وقوع أي مخالفات شرعية خلالها.
وأوضح أن لكل فئة صورة مناسبة للاحتفاء بهذه الذكرى، والعلماء يحتفلون بإقامة المحاضرات ونشر العلم والتثقيف والتعريف بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، بينما يحتفل الشعراء بتأليف القصائد التي تتناول شمائل النبي وسيرته.
واستطرد: ويحتفل المنشدون بتقديم الأناشيد والتواشيح والقصائد التي تعزز محبة القرآن والسنة والنبي صلى الله عليه وسلم، فيما يحتفل الأطفال من خلال إدخال السرور عليهم بالهدايا والحلوى والألعاب، بما يتناسب مع أعمارهم.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "




