أكدت الصين أن الوضع على الحدود مع الهند مستقر عموما في الوقت الراهن، في وقت تواصل فيه بكين ونيودلهي اتصالاتهما الدبلوماسية والعسكرية بهدف الحفاظ على الهدوء ومنع تجدد التوترات في المناطق المتنازع عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون، في تصريحات نقلتها صحيفة “إنديا توداي”، إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع الـ36 لآلية التشاور والتنسيق بشأن شؤون الحدود، الذي عقد الأسبوع الماضي، على مواصلة التواصل من خلال القنوات الدبلوماسية والعسكرية.
وشدد المسؤول الصيني على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في المناطق الحدودية، فيما لم يعلق بشكل مباشر على تقارير تحدثت عن زيادة النشاط العسكري الصيني بالقرب من ولاية أروناشال براديش الحدودية.
الهند تؤكد أولوية الحفاظ على الهدوء
وتأتي التصريحات الصينية بعد تأكيد الهند أن القضايا المرتبطة بالمناطق الحدودية مع الصين تحظى بأهمية بالغة بالنسبة إلى نيودلهي، مشيرة إلى أن الحفاظ على السلام والهدوء على امتداد خط السيطرة الفعلية يمثل أولوية.
وترى الهند أن استقرار الحدود يشكل عاملا أساسيا في تحديد مسار العلاقات مع الصين، خصوصا في ظل استمرار الملفات الخلافية المتعلقة بترسيم الحدود وانتشار القوات في المناطق المتنازع عليها.
جهود لإعادة بناء العلاقات بين البلدين
وتسعى بكين ونيودلهي خلال الفترة الأخيرة إلى إعادة بناء العلاقات التي تعرضت لانتكاسة كبيرة عقب الاشتباكات الدامية في وادي جالوان عام 2020، والتي تسببت في تصاعد التوتر العسكري والسياسي بين البلدين.
وفي أكتوبر 2024، توصل الجانبان إلى اتفاق بشأن فك الاشتباك في منطقتي ديبسانج وديمشوك بشرق لاداخ، وهما من أبرز نقاط الاحتكاك التي شهدت توترات بين القوات الهندية والصينية.
الحدود تظل العقبة الأبرز أمام التقارب
ورغم استمرار الاتصالات بين الجانبين ووجود خطوات لخفض حدة التوتر، لا يزال النزاع الحدودي يمثل أحد أبرز الملفات الحساسة في العلاقات الصينية-الهندية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن البلدين يحاولان إدارة الخلافات من خلال القنوات الدبلوماسية والعسكرية، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة، بينما تظل التحركات الميدانية على الحدود محل متابعة دقيقة من الطرفين.
شهدت العلاقات الصينية الهندية خلال السنوات الماضية حالة من التوتر بسبب الخلافات الحدودية، قبل أن تبدأ جهود تدريجية لاحتواء التصعيد وإعادة الاتصالات بين المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين.
ويأتي التأكيد الصيني الأخير على استقرار الوضع الحدودي في إطار هذه الجهود، بينما يمثل استمرار الحوار بين بكين ونيودلهي مؤشرا على رغبة الطرفين في إبقاء الخلافات تحت السيطرة، رغم استمرار القضايا المتعلقة بالحدود والنشاط العسكري في المناطق المتنازع عليها.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




