أخبار عاجلة

«حوارات الأجيال» تستعيد ذاكرة المسرح السويسي وتناقش مستقبل الخشبة في معرض السويس الرابع للكتاب

«حوارات الأجيال» تستعيد ذاكرة المسرح السويسي وتناقش مستقبل الخشبة في معرض السويس الرابع للكتاب
«حوارات
      الأجيال»
      تستعيد
      ذاكرة
      المسرح
      السويسي
      وتناقش
      مستقبل
      الخشبة
      في
      معرض
      السويس
      الرابع
      للكتاب

تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب ندوة ثقافية وفنية بعنوان «حوارات الأجيال.. تجارب مسرحية في السويس»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض السويس الرابع للكتاب، بمشاركة نخبة من رواد وشباب الحركة المسرحية بالمحافظة.


أدار الندوة الفنان مجدي إبراهيم، وشارك فيها المخرج الكبير عبد الفتاح قدورة، والدكتور أيمن الشريف، والممثل حسن عبد العزيز، والمخرج أحمد رضوان، في لقاء جمع بين أجيال مختلفة من المسرحيين، بهدف استعراض تاريخ المسرح في السويس، وتبادل الخبرات، ومناقشة التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة، وسبل الحفاظ على ذاكرة الحركة المسرحية وتطويرها.

وفي مستهل اللقاء، أكد الفنان مجدي إبراهيم أن المسرح ليس مجرد خشبة وستارة، وإنما عالم من الفكر والروح والرسالة، مشيرًا إلى أن فكرة الندوة جاءت انطلاقًا من الإيمان بأن الحركة المسرحية لا يمكن أن تكتمل إلا بتواصل أجيالها، بحيث يقرأ كل جيل ما كتبه من سبقه، ثم يضيف صفحته الخاصة إلى تاريخ المسرح.

وأوضح أن تجربته مع المسرح السويسي منذ ثمانينيات القرن الماضي، سواء من خلال المشاركة في الأعمال المسرحية أو دراسة الحركة المسرحية والكتابة عنها، جعلته يؤمن بأن أعظم ما يملكه المسرح ليس المباني والإمكانات، وإنما أجياله المتعاقبة، مؤكدًا أن تمكين الشباب ليس تفضلًا وإنما واجب، وأن الوفاء للرواد ليس مجاملة بل قيمة أساسية لاستمرار التجربة.


واستعرض المخرج الكبير عبد الفتاح قدورة جانبًا من تاريخ المسرح في السويس، مشيرًا إلى أن بدايات النشاط المسرحي في المدينة سبقت فترة الهجرة، قبل أن تتشكل مرحلة جديدة مع عودة أبناء السويس إليها في نهاية عام 1975.

وأوضح أن عددًا من أبناء المدينة حملوا على عاتقهم مسؤولية إعادة الحياة إلى المسرح السويسي، ومن بينهم الراحل إبراهيم علي حسن، والفنان الكبير سيد الخولي، إلى جانب مجموعة من المسرحيين الذين آمنوا بأن الفن جزء أساسي من استعادة روح المدينة بعد سنوات الحرب والهجرة.


وأشار إلى تقديم عدد من الأعمال المسرحية في تلك المرحلة، من بينها مسرحية «الزنزانة» للكاتب السويسي سيد الشوربجي، مؤكدًا أن النشاط المسرحي كان يحظى بدعم محافظة السويس، قبل أن تشهد العلاقة بين ثقافة السويس والهيئة العامة لقصور الثقافة مراحل من التعاون والاختلاف.
ولفت إلى أن عام 1977 شهد عودة التعاون بين الجانبين، وإرسال المخرج الراحل حسين جودة إلى فرقة السويس المسرحية، حيث أخرج مسرحية «مضحك السلطان».

وأكد قدورة أنه بدأ علاقته بالمسرح عام 1975 وسط مجموعة من رواده، مشيرًا إلى استمراره في العمل المسرحي حتى اليوم، وحرصه على المشاركة مع الأجيال الجديدة، سواء كممثل أو منفذ ديكور أو ماكيير أو في أي دور يمكن من خلاله مساعدة الشباب.

وشدد على أن دور الجيل السابق لا يقتصر على تقديم أعماله، وإنما يمتد إلى فتح الطريق أمام الأجيال الجديدة ومنحها الفرصة لاستكمال المسيرة.


من جانبه، تناول الدكتور أيمن الشريف تحولات الدراما والمسرح في السويس، مؤكدًا أن المسرح «نبتة شعبية ولدت من نبض الشارع»، وأن المحافظة تشهد حاليًا حالة متزايدة من الشغف والرغبة لدى الأدباء والمبدعين لخوض تجربة الخشبة.

وأشار إلى أهمية تحقيق التكامل بين خبرات الأجيال السابقة ورؤية الشباب، من خلال مزج حكمة الصنعة ورصانة الأساتذة بجسارة التجريب لدى الأجيال الجديدة، مؤكدًا ضرورة تنظيم الورش الفنية لاكتشاف المواهب وصقلها.

وطالب باستعادة المنابر والأذرع الفنية والقامات الإبداعية للسويس، مؤكدًا أن المحافظة تزخر بالمواهب والخبرات في مختلف المجالات، وأن عودتهم تمثل ضرورة لاستعادة الحركة الفنية مسارها الطبيعي.

كما شدد على أهمية دعم الدولة ورجال الأعمال والأحزاب للمشروعات الفنية التي تحمل اسم السويس، خاصة في ظل الحاجة إلى الدعم اللوجستي والمادي، داعيًا إلى إنشاء أرشيف قادر على حماية وتوثيق الأفكار والتجارب الفنية، بصورة مبتكرة تحمل هوية المدينة.


وتناول الممثل الشاب حسن عبد العزيز مفهوم التواصل بين الأجيال من زاوية مختلفة، متسائلًا: «هل الكبير لازم يعلم الصغير؟»، موضحًا أن العلاقة بين الأجيال ليست علاقة مدرس بتلميذ، وإنما تبادل للخبرات والطاقة.

وقال إن الجيل الأكبر يمنح الشباب الخبرة والصبر وقراءة الجمهور، بينما يستطيع الشباب تقديم أدوات ولغة وأشكال جديدة للمسرح، مؤكدًا أن كل جيل يمتلك ما يحتاج إليه الآخر.

وأشار إلى أن المسرح قد يكون المكان الوحيد الذي يتساوى فيه الكبير والصغير، لأن الجمهور هو من يحكم على قدرة الفنان على التأثير، بعيدًا عن فارق العمر.

واستشهد بتجربته مع المخرج عبد الفتاح قدورة، موضحًا أنه كان أول من منحه فرصة الوقوف على المسرح وتعلم منه أساسيات العمل المسرحي، قبل أن يجمعهما العمل السينمائي أيضًا.

ودعا إلى توثيق ذاكرة المسرح السويسي من خلال «أرشيف تسجيلي» يقوم فيه الشباب بإجراء حوارات مع الفنانين الكبار وتسجيل تجاربهم وذكرياتهم، لتتحول لاحقًا إلى كتب أو أفلام وثائقية أو عروض مسرحية.


وأكد المخرج الشاب أحمد رضوان أن توارث الخبرات بين الأجيال سنة كونية، وأن العلاقة بين الكبير والصغير هي علاقة الخبرة بالطاقة، مشيرًا إلى أن العرض المسرحي يشبه الجسد الواحد الذي يجب أن تتكامل أعضاؤه حتى ينجح.
وأوضح أن تطور المدارس والمذاهب المسرحية يمثل دليلًا على التوارث والتمرد والتجريب، مستشهدًا بتجارب مسرح الطليعة التي قامت على التجريب والتمرد على الأشكال التقليدية.

وأشار إلى أن المسرحيين في السويس لديهم طموح حقيقي لتمثيل مصر في المهرجانات الدولية، من خلال تقديم مسرح مختلف وواعٍ ومتكامل العناصر، والاستفادة من الطاقات التمثيلية الموجودة بالمحافظة، إلى جانب الاستعانة بالمثقفين والأكاديميين لصناعة أجيال جديدة قادرة على تطوير المسرح السويسي.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مستقبل المسرح في السويس لن يتحقق بالصراع بين الأجيال، وإنما بالحوار والتكامل، وأن مسؤولية الجيل الأكبر تتمثل في نقل الخبرة، بينما يقع على عاتق الشباب تطوير التجربة وفتح آفاق جديدة، بما يحافظ على ذاكرة المسرح السويسي ويمنحه القدرة على صناعة مستقبل أكثر حضورًا وتأثيرًا.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة الزمان "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: أوقفوا صلاتها وطردوها.. ما سر الجدل المشتعل في مصر؟
التالى بالبلدي: توقيف شخصين متلبسين بسرقة هواتف بالنشل داخل السوق النموذجي الحزام بالعيون

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
إعلان متجاوب
● مباشر
...× إغلاق
..........
إعلان
25
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا