أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن مفهوم الوسطية في الإسلام يستند إلى قول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، موضحًا أن الوسطية لا تعني التوسط المكاني فحسب، وإنما تعبر عن الرفعة والخيرية والقدرة على الشهادة على الناس.
وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"، أن لفظ "الوسط" في اللغة العربية يُطلق أيضًا على الأفضل والأعلى، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الفردوس: «فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة»، إلى جانب تفسير قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، أي من أجود وأفضل ما تطعمون.
وأشار إلى أن وصف الأمة الإسلامية بالوسطية يفرض عليها مسؤولية المشاركة الفاعلة في الحضارة الإنسانية، وعدم الانغلاق أو العزلة، مؤكدًا أن الأمة مطالبة بالأخذ والعطاء في إطار نسق حضاري وثقافي منفتح.
الأمة مطالبة بالمشاركة في الحضارة الإنسانية
وأضاف أن الإمام فخر الدين الرازي فرّق بين "أمة الإجابة" التي آمنت برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، و"أمة الدعوة" التي لم تؤمن بعد، مشيرًا إلى أن المسلمين مطالبون بالتواصل مع الجميع في إطار من الشهادة الحضارية والدعوة بالحكمة.
وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن الآيات التي تكرم الأمة الإسلامية تحمل في الوقت ذاته تكليفًا ومسؤولية، موضحًا أن وصف الأمة بأنها "خير أمة" أو "أمة وسطًا" ليس مجرد تشريف، بل يحمّلها واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإسهام في عمارة الأرض، وترسيخ قيم التقوى والاعتدال.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق