أكدت دار الإفتاء المصرية أن الكذب في المزاح مع الأصدقاء أو بقصد إضحاك الآخرين محرم شرعًا، مشددة على أن الشريعة الإسلامية تحث على التحلي بالصدق في جميع الأقوال والأفعال، وتحذر من اتخاذ الكذب وسيلة للترفيه أو الدعابة.
وأوضحت لجنة الفتوى بدار الإفتاء أن المزاح إذا تضمن كذبًا فإنه يدخل في دائرة المحرمات، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدِّق وأنت له به كاذب».
الصدق أساس الدعابة في الإسلام
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أيضًا من الكذب بقصد إضحاك الناس، مستشهدة بحديثه الشريف: «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له، ويل له»، مؤكدة أن هذا الوعيد يبرز خطورة الاستهانة بالكذب حتى وإن كان على سبيل المزاح.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الإسلام يجيز المزاح والدعابة إذا كانا خاليين من الكذب أو السخرية أو الإساءة للآخرين، لافتة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح مع أهله وأصحابه، لكنه «لا يقول إلا حقًا»، ليكون قدوة في الجمع بين حسن الخلق والصدق.
كما أوضحت أن الكذب من الصفات التي حذر منها الشرع، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا... وإذا حدث كذب»، مؤكدة أن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، بينما يقود الكذب إلى الفجور، والفجور إلى النار.
ودعت دار الإفتاء إلى الالتزام بالصدق في جميع المواقف، وعدم الاستهانة بالكذب بحجة المزاح، لما لذلك من آثار سلبية على الأخلاق والعلاقات الاجتماعية، وترسيخًا لقيم الأمانة والثقة بين أفراد المجتمع.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق