أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الله سبحانه وتعالى يستر المؤمن في الدنيا، ولذلك أمرنا رسول الله ﷺ بالستر، قائلًا: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ»، و«إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ».
وأضاف جمعة خلال تصريحات له اليوم السبت 18 يوليو 2026، أن من واجب المسلم تجاه أخيه إذا زلّ أن ينصحه ويستر عليه ويحفظ كرامته، ولا يجعل من خطئه سبيلًا للتشهير به، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
الستر يفتح باب التوبة
وتابع: "فالستر يفتح باب التوبة، فاستر على أخيك ولو بطرف ثوبك، فدين الإسلام مبنيٌّ على الستر، والعفو، وعدم إشاعة الفاحشة بين الناس".
وشدد على أن الإسلام نهى عن التفاخر بالمعصية، موضحًا أنه يجب على الإنسان أن يستر معصيته ويتوب منها إلى الله حتى تُنسى، ويستمر في طريق التوبة من غير فضيحة.
النصيحة لا الفضيحة
وفرّق الدكتور علي جمعة بين النصيحة والفضيحة قائلًا: "إذا نصحت أخاك في السر برفق وعاملته كما تحب أن تُعامَل فتلك نصيحة، أما إذا جهرت بخطئه وشهّرت به فتلك فضيحة، ولذلك أُمرنا بالنصيحة دون الفضيحة".
وسرد قصة عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع رجل استحق الحد، حيث قالت أمه إن الله لا يفضح العبد في المرة الأولى، فرد عليها: "لأن الله سبحانه وتعالى سِتِّيرٌ يحب الستر". وحين سأله عن عدد مرات ارتكابه للجريمة قال: "هذه هي المرة العشرون"، أي أن الله ستره عشرين مرة.
واختتم بأن الأصل في تعامل المسلمين هو الستر، وأن الله سبحانه وتعالى يستر المؤمن مراتٍ ومرات.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "










0 تعليق