belbalady.net (CNN)-- غالبًا ما تلفت المنتجعات الفاخرة انتباه الناس بسبب تصاميمها المُبهرة. لكن في ناميبيا، يختلف الوضع تمامًا.
فهناك، تميل بعض المنشآت إلى الابتعاد عن الأنظار قدر الإمكان، ما يجعل العثور عليها مهمة صعبة.
ويأتي هذا التوجه ضمن ما يُعرف بـ"العمارة الخفيّة"، إذ تندمج المباني بسلاسة في بعض أكثر البيئات النائية في المنطقة، لتوفر مستوى استثنائيًا من الخصوصية.

يُعتبر ساحل الهيكل العظمي، الذي يبلغ طوله 310 أميال، من بين أكثر الأماكن عُزلةً على وجه الأرض.
هناك، تنتشر كثبان رملية يصل ارتفاعها إلى 100 متر، بينما تبدو هياكل السفن الصدئة على شواطئه وكأنها العلامة الوحيدة على وجود البشر في "بوابات الجحيم".
لكن عند النظر عبر الضباب الأطلسي، يمكن رؤية 10 أكواخ خشبية تابعة لنُزُل "Shipwreck Lodge"، وقد صُمّمت على هيئة حُطام سفن غارقة.
قد يهمك أيضاً
افتُتحت هذه المنشآت عام 2018، وهي من إبداع المعمارية الناميبية البارزة، نينا ماريتز، التي سعت إلى استحضار شعور البحّارة وهم يبحثون عن مأوى، بعدما تقطّعت بهم السبل هناك قبل قرون.
وقالت ماريتز لـ CNN: "بمجرّد وصولك، يغمرك إحساس طاغٍ بالعُزلة؛ إذ تجد نفسك حقًا في قلب المجهول، في أبعد نقطة يمكن للمرء أن يبلغها بأي مكان آخر على وجه الأرض".

توفّر هذه الأكواخ، وهي مُجهّزة بأسرّة واسعة، وحمّامات خاصة، وخدمة إنترنت، ملاذات أكثر راحة ورفاهية من تلك التي كان البحّارة قديمًا يستطيعون تشييدها من بقايا سُفنهم المُحطّمة.
مع ذلك، يبقى هذا التصميم المستوحى من الملاجئ البدائية مجرّد جزء بسيط من نهج بصري أكثر تعقيدًا.

ورأت ماريتز أن المباني في الطبيعة يجب أن تأتي دائمًا في المرتبة الثانية بعد البيئة المحيطة بها.
لذلك، بُنيت الأكواخ من أخشاب عتيقة المظهر، وبطريقة بسيطة تُتيح تفكيكها بسهولة. كما وُضعت في مواقع مدروسة بعناية بحيث لا تؤثر في خط الأفق.
وقالت: "للأسف، انخرطت العمارة اليوم إلى حدٍّ ما في السعي وراء الجماليات، متجاهلةً سائر الجوانب الأخرى للمباني".
وأضافت: "أرى أن الجانب الجمالي ليس سوى إحدى الوظائف العديدة التي تؤديها المباني.. وأنا مهتمة أكثر بابتكار عمارة خالدة تدوم طويلًا، بدلًا من ابتكار تصاميم تواكب الموضة".
ملاذات فاخرة
وسط السهول الصحراوية الصخرية في منطقة "دامارالاند"، يوجد ملاذ فاخر آخر بعيد عن الأنظار.
تطلّ فيلا "أوندولي إنكليف" من فوق نتوء صخري من الغرانيت على جبل "براندبرغ"، وهو أعلى قمة في ناميبيا، وتقدّم لنزلائها تجربة تجمع بين العزلة ومزايا الإقامة الفاخرة.
كما تحتضنها محمية "دورو ناواس"، وهي منطقة قاحلة تمتد على مساحة 1,540 ميلًا مربعًا، ولا يقطنها سوى نحو 1,500 شخص، فيما تزخر بالحياة البريّة، مثل حيوانات وحيد القرن الأسود، والنمور، والفهود.
قد يهمك أيضاً
تتألف الفيلا من مجموعة من الغرف المُتّصلة، فيما تؤدي السلالم إلى فرن بيتزا في الهواء الطلق، ومنطقة مُخصّصة لإشعال النار، وحوض سباحة.
تضم الفيلا أيضًا ثلاثة أجنحة مجهّزة بنظام للتحكّم في درجة الحرارة، وأبواب زجاجية تُتيح إطلالات بانورامية على الطبيعة. كما يُحيط بها سطح خشبي، تتوزّع عليه أحواض استحمام ساخنة تعمل بالحطب، إلى جانب كراسي للاسترخاء.

يُعدّ بيرفالد أويزيب أحد المرشدين الخاصين في المنتجع، وتشمل مسؤولياته تنظيم جولات لتتبّع وحيد القرن الأسود، ومساعدة المسافرين للعثور على فيلا مناسبة.
وقال: "عندما نقترب من المكان ويبدأ المسافرون في رؤية المبنى، يعتريهم الذهول، ولا سيّما عندما يبدو لهم وكأنه على وشك السقوط من الجبل حرفيًا".

صمّم تريفور نوت طريق الوصول إلى الفيلا بعناية. إذ قبل افتتاحها عام 2024، قرّر وضع قطيع من الزرافات المعدنية كعلامة تُشير إلى وصول المسافرين لمكان إقامتهم.

أمّا الفيلا نفسها، فقد استُخدمت في تشييدها مواد قابلة للتحلّل، جرى الحصول على غالبيتها من مصادر محليّة، مثل "الكالكريت"، وجذوع الأشجار من الغابات المحيطة.
وقال نوت: "الفكرة تتمثل باستخدام ما تجده من حولك، حيث يمكن جمع المواد المتاحة في المكان، ثم إتاحة الفرصة للمشروع بالتشكّل والنمو بصورة طبيعية".
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "













0 تعليق