- مخاوف ضعف الطلب وارتفاع المخزونات يضغطان على أسعار خام الحديد والألمنيوم والنحاس
- أبو فريخة: الهبوط العالمي وقوة الجنيه يدعمان تراجع الأسعار محليا
تراجعت أسعار المعادن الصناعية في الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة، وسط ضغوط متزايدة على أسواق خام الحديد والألمنيوم والنحاس، بسبب مخاوف ضعف الطلب، وارتفاع مستويات المخزونات، وزيادة الإمدادات، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، التي رفعت تكلفة المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية بالنسبة للمشترين.
وتوقع خبراء بالسوق المحلية انعكاس هذه التراجعات على الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن تأثير التغيرات في أسعار الخامات العالمية لا يظهر بشكل فوري على السوق المحلية.
وارتفع سعر خام الحديد إلى 98.30 دولارا للطن، بزيادة 0.05% عن اليوم السابق، ولكن على مدار الشهر الماضي، انخفض سعر خام الحديد بنسبة 2.72%، كما هبط سعر النحاس بنسبة 5.3% خلال الشهر الماضي، مسجلا 13554 دولارا للطن، كما انخفض خام الألومنيوم بنسبة 14% ليسجل سعر 3130 دولارا للطن.
كذلك الذهب، الذي تراجع 12% خلال يونيو، ليتداول دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، مسجلا أكبر خسارة شهرية منذ عام 2008.
وتواجه شركات صناعة الصلب الصينية ضغوطا متزايدة على هوامش الأرباح، حيث أظهر مسح أجرته "ماي ستيل" انخفاض نسبة المصانع التي تحقق أرباحا إلى نحو 51%، بتراجع 4.8 نقطة مئوية على أساس أسبوعي، و8.2 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي.
كما ارتفعت مخزونات خام الحديد في الموانئ الصينية إلى 160 مليون طن، وهو أعلى مستوى خلال هذه الفترة من العام، في ظل استمرار ضعف الطلب الموسمي وزيادة الإمدادات المنقولة بحرا، ما زاد الضغوط على الأسعار العالمية.
ويرى عمرو أبو فريخة، عضو غرفة الصناعات الهندسية، أن انخفاض أسعار المعادن عالميا من شأنه أن يضغط على الأسعار بالسوق المحلية خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الأسعار قد تتجه إلى مستويات أقل من الفترة السابقة، بدعم من تراجع الأسعار العالمية وانخفاض سعر العملة الأجنبية.
وأضاف أن أسعار الحديد شهدت خلال فترة الحرب ارتفاعات مرتين بقيمة تقترب من 5 آلاف جنيه، مشيرا إلى أن السوق المحلية تشهد حاليا تراجعا ملحوظا في الطلب.
وفي السياق ذاته، قال محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن تأثير التغيرات في أسعار الخامات العالمية لا يظهر بشكل فوري على السوق المحلية، موضحا أن انتقال الانخفاضات يحتاج إلى فترة زمنية، في ظل وجود عوامل أخرى تتحكم في الأسعار، مثل آليات العرض والطلب وتكاليف الإنتاج.
وأكد أن السوق المحلية لم تشهد حتى الآن انخفاضات واضحة في الأسعار، إلا أن استمرار الضغوط على أسعار المعادن عالميا قد يؤدي إلى حدوث تغيرات خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع أسعار المعادن
وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إنه لا توجد تراجعات في أسعار المعادن في الفترة الحالية، موضحا أن أسعار الألومنيوم ارتفعت بقيمة تصل إلى 45 ألف جنيه منذ بداية الحرب، ليصل سعر الطن حاليا إلى 280 ألف جنيه في السوق المحلية.
ويتراوح سعر طن النحاس الخردة ما بين 280 و470 ألف جنيه، حسب نوعه ونقائه، ويتم تداول طن الحديد تسليم أرض المصنع حول 40 ألف جنيه في المتوسط، مقارنة بمتوسط سعري 37 ألف جنيه تقريبا في مارس الماضي.
فيما أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن أسعار النحاس والألومنيوم والحديد تتأثر بعدة عوامل، من بينها النشاط الصناعي، وأسعار الطاقة، وسعر الدولار، وأسعار الفائدة، مشددا على ضرورة التفرقة بين السعرين العالمي والمحلي، حيث لا ينعكس أي انخفاض عالمي بالنسبة نفسها على السوق المصرية.
وأوضح أن الأسعار المحلية تتحدد وفقا لعوامل متعددة تشمل سعر الصرف، وتكاليف الاستيراد والشحن، والرسوم، وتكاليف التشغيل، بالإضافة إلى حجم العرض والطلب داخل السوق.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "










0 تعليق