رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري تحسبا لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، في أعقاب الضربة الأميركية الأخيرة ضد أهداف إيرانية، وسط تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن وقف إطلاق النار لا يزال هشا، وأن أي تطور ميداني قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش "على أهبة الاستعداد لأي تطورات في إيران"، مؤكدا أن مستوى الجاهزية لم يتغير منذ الأيام الماضية، وأن الجيش الإسرائيلي مستعدة لتنفيذ عمليات هجومية أو دفاعية إذا استدعت الظروف ذلك.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتولى حاليا قيادة المسار التفاوضي مع طهران، وهي التي نفذت أيضا التحرك العسكري الأخير داخل إيران.
وبحسب الصحيفة، فإن التصعيد الأخير لم يكن مفاجئا لإسرائيل، في ظل تقديرات سابقة بأن إيران لن تتمكن من الاستجابة للمطالب الأميركية المطروحة خلال المفاوضات.
وأشارت "معاريف" إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعى خلال الأسبوعين الماضيين إلى تجنب أي تصعيد واسع، مراعاة لعدد من الاستحقاقات الداخلية، من بينها بطولة كأس العالم واحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
إلا أن الصحيفة لفتت إلى أن هامش المناورة أمام الإدارة الأميركية يضيق مع اقتراب الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
من جانبه، قال عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الوزير زئيف إليكن، للقناة 14 الإسرائيلية، إن إسرائيل "مستعدة في أي لحظة للعودة إلى القتال ضد إيران"، مؤكدا أن المستويين السياسي والعسكري في حالة جاهزية كاملة لهذا السيناريو، معتبرا أن "الصبر الأميركي بدأ ينفد تجاه السلوك الإيراني".
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "واللا" الإسرائيلية، نقلا عن مصادر أمنية، أن الجيش الأميركي أبقى قواته المنتشرة في المنطقة عند مستوى الجاهزية نفسه الذي كان قائما قبل وقف إطلاق النار، استعدادا للانتقال السريع "من الصفر إلى المئة" إذا تدهورت الأوضاع.
وأضافت المصادر أن الترتيبات اللوجستية تشير إلى استمرار الوجود العسكري الأميركي في إسرائيل على الأقل حتى مطلع عام 2027.
ورغم هذه الاستعدادات، ترجح المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن طهران لا ترغب حاليا في العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة، بل تسعى إلى كسب الوقت وتعظيم مكاسبها في المفاوضات مع واشنطن.
كما تعتقد أن إدارة ترامب لا تزال تفضل تجنب حرب شاملة، إلا أن استمرار التهديدات الإيرانية أو استهداف المصالح الأميركية قد يدفعها إلى تغيير هذا النهج.
وفي الملف اللبناني، أفادت المصادر بأن إيران تواصل الضغط لإدراج حزب الله ضمن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار، وهو ما يواجه رفضا إسرائيليا وموقفا أميركيا رافضا حتى الآن.
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الحزب يواجه ضغوطا متزايدة، في وقت لا يزال الرئيس اللبناني متمسكا بالمضي في مذكرة التفاهم مع إسرائيل رغم الضغوط الداخلية.
وأضاف التقرير أن لبنان يستعد خلال الأسابيع المقبلة لتقديم جدول زمني إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لإطلاق برنامج تجريبي يهدف إلى إزالة الأسلحة والبنية التحتية العسكرية والمسلحين من عدد من القرى في جنوب البلاد.
وفي المقابل، أشارت مصادر أمنية إلى أن عشرات من عناصر حزب الله لا يزالون يتحصنون داخل أنفاق في منطقة مجدل زون جنوب لبنان، بينما لم تؤكد المعلومات المتداولة بشأن احتمال إقالة قائد الجيش اللبناني بسبب رفضه مواجهة الحزب خشية اندلاع حرب أهلية جديدة.
belbalady
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سكاي عربية "



0 تعليق