نشر الكابتن أحمد نجيب، خبير التدريب الرياضي والمشرف على برامج بناء الشخصية الرياضية للأطفال علي صفحته فيديو بشأن كيف تُسهم رياضات الدفاع عن النفس في بناء شخصية طفلك تضمن التالي
"يا بابا.. صاحبي أخد مني حاجتي ومعرفتش أرد عليه!".. كم مرة عاد إليك ابنك بهذه الجملة أو بموقف مشابه، حاملًا معه شعور العجز والانكسار في عينيه الصغيرتين؟
يقع كثير من أولياء الأمور في خطأ تربوي شائع عند التعامل مع هذه المواقف، حيث يلجأ البعض إلى اللوم والعتاب، قائلين للطفل: "أنت ضعيف ليه؟" أو "ليه ما ضربتوش؟". لكن الحقيقة التي يجب أن ندركها جميعًا كآباء وأمهات هي أن لوم الطفل في هذه اللحظة لا يزيد الأمر إلا سوءًا، ولا يبني داخله الشجاعة، بل يضاعف شعوره بالذنب وقلة الحيلة.
إذن، ما الحل؟ وكيف نساعد أبناءنا على الدفاع عن أنفسهم وبناء شخصية قوية؟ الإجابة تكمن في الفهم الحقيقي للرياضة، وتحديدًا رياضات الدفاع عن النفس.
المفهوم الخاطئ لرياضات الدفاع عن النفس
يعتقد البعض خطأً أن توجيه الطفل لممارسة رياضات الدفاع عن النفس يعني تعليم العنف أو “الضرب”. لكن في المنظومة الرياضية التربوية الحديثة، لا يتعلم الطفل ليضرب، بل يتعلم كيف يحمي نفسه أولًا، وكيف يفرض هيبته واحترامه على الآخرين دون الحاجة إلى العنف.
كيف تصنع الرياضة شخصية الطفل؟
في رياضات الدفاع عن النفس، يمر الطفل بمراحل تدريبية مدروسة تُحدث تغييرًا واضحًا في سلوكه ونفسيته، ومن أهمها:
1. لغة الجسد والتواصل البصري (Eye Contact):
أول ما يتعلمه الطفل هو كيفية النظر في عين من أمامه بثبات. فالتواصل البصري القوي يعكس الثقة بالنفس، ويُعد خط الدفاع الأول الذي يجعل أي شخص آخر يُفكر مرتين قبل التعدي عليه.
2. محاكاة مواقف الضغط:
داخل التدريب، يُوضع الطفل في مواقف تحاكي الضغوط الواقعية التي قد يتعرض لها في الشارع أو المدرسة. هذا التدريب المتكرر يساعد تدريجيًا في التخلص مما يُعرف بـ“فوبيا المواجهة” أو الخوف من النزاع.
3. تغيير نبرة الصوت ولغة الجسد:
مع تطور التدريب، تتغير لغة جسد الطفل، وتصبح مشيته ونبرة صوته أكثر حزمًا وثقة، وهو ما ينعكس على طريقة تعامل الآخرين معه، ويقلل من فرص تعرضه للمضايقة أو الاستضعاف.
الرياضة.. هيبة وثقة قبل القوة
إن الهدف الأسمى من رياضات الدفاع عن النفس ليس استعراض القوة البدنية، بل بناء “الهيبة والثقة” قبل أي شيء آخر. فالطفل الواثق من نفسه ومن قدرته على حماية ذاته يكون غالبًا أقل ميلًا للدخول في مشاجرات، لأن حضوره وهيبته يسبقان أفعاله.
رسالتي لكل أب وأم: لا تتركوا أطفالكم فريسة للتنمر أو ضعف الشخصية. استمعوا إليهم، ادعموهم، ووجهوهم نحو الرياضة التي تُسهم في بناء جيل قوي نفسيًا وبدنيًا.
اقرأ أيضا:
كابتن أحمد نجيب: الرياضة ليست رفاهية.. بل الحل السحري لعلاج العناد والطاقة الزائدة عند الأطفال
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "
















0 تعليق