belbalady.net (CNN)-- في مشهدٍ أزياءٍ يتّسم غالبًا بالدقّة، والتقليلية، والصياغة التجارية المصقولة، تظهر علامة KAKA The Label كنوع من التمرّد المقصود.
وتتموضع علامة الأزياء التي تتخذ من مدينة نيويورك الأمريكية مقرًا لها، بقيادة المصمّمة الصينية أنجلينا وو، عند تقاطع الفن القابل للارتداء والسرد المفاهيمي، حيث تصبح المبالغة، والألوان، والمرح أدوات تعبير وليس مجرد عناصر تزيين.
في جوهرها، تتحدّى علامة الأزياء فكرة ما يجب أن تكون عليه الموضة. فبدلًا من الانصياع لمفاهيم الذوق التقليدي أو الأناقة الكلاسيكية، تختار وو الانحراف عن المألوف، مانحةً مساحةً للعب، والتناقض، والتساؤل.
أما النتيجة فتتمثل بأعمال لا تُصمَّم فقط لتُرتدى، بل لتُثير التفكير حول الهوية، والثقافة، وحدود التعبير.

وصفت وو الهوية الإبداعية لعلامتها التجارية بأنها متجذّرة في تجربتها الشخصية، حيث نشأت بين ثقافات مختلفة وتحت ضغوط دائمة للتكيّف مع توقعات المجتمع. لكن بدلًا من الاستجابة لهذه الضغوط بالامتثال، جاء ردّها الإبداعي معاكسًا تمامًا، متجهًا نحو الألوان، والفرح، والمبالغة كأدوات للتحرّر.
وأشارت المصممة الصينية في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى أن اسم العلامة ذاته يحمل دلالة مقصودة، تعكس رغبة المشروع بكسر الجدية المفرطة في عالم الموضة. هذا التمرّد لا يقوم على السخرية فقط، بل على تفكيك فكرة الذوق نفسه، وفتح المجال أمام اللعب والتجربة وإعادة تعريف ما هو مقبول أو "جميل".

ويبرز في عملها أيضًا تداخلًا بين الحِرفة التقليدية والمواد غير المتوقعة، إذ تستخدم وو أعمالها لاستكشاف معنى الإنتاج الثقافي، وما يعنيه أن يكون الشيء "صُنع في الصين" في سياق عالمي معاصر.
وقد اكتسبت خبرتها في تقنيات التطريز اليدوي التقليدية خلال عملها مع مصمّم الأزياء الراقية "غوو بي" في بكين، لتعيد لاحقًا توظيف هذه المهارات ضمن أعمال تجمع بين البلاستيك، والأقمشة الصناعية، والألعاب المعاد تدويرها، في حوار بصري بين الماضي والحاضر.
تبدأ عمليتها الإبداعية دائمًا من الفكرة؛ إذ تنطلق من العصف الذهني، ثم تحوّل الأفكار إلى صور بصرية ورسومات في دفترها الخاص، قبل الانتقال إلى تطوير الأقمشة المستوحاة من هذه الأبحاث، وصولًا إلى بناء القصّات والأشكال القابلة للارتداء.

لفتت وو إلى أنّ مصادر إلهامها لا تقتصر على عالم الموضة، بل تمتد إلى العمارة، والرسم، والنحت، ما يمنح أعمالها طابعًا متعدد التخصصات، ويجعل كل قطعة جزءًا من سرد بصري أوسع، بدلًا من كونها مجرد قطعة موسمية.
تقنيات التطريز اليدوي تصفّي الذهن
رغم الطابع التجريبي لعملها، يبقى التطريز اليدوي عنصرًا أساسيًا في ممارستها. ففي عالم تهيمن عليه السرعة والإنتاج الضخم، يمنحها التطريز مساحة لإدخال الزمن والاهتمام في كل قطعة، حيث تحمل كل غرزة أثر اليد البشرية، وتحوّل العمل إلى سجلّ من الجهد والعاطفة، على حد تعبيرها.
وأكّدت وو أنّ العلامة تمزج بين أشكال كلاسيكية مألوفة مثل القمصان، والفساتين، والسراويل، ومعالجات نسيجية غير تقليدية، وتفاصيل حرفية يدوية.
كما أشارت المصممة الصينية إلى أن التكرار في عملية التطريز يشكّل نوعًا من التأمل، يتيح لها التمهّل، وتصفية الذهن، والانغماس الكامل في لحظة الإبداع.
أما العمل مع مواد غير تقليدية، فيطرح تحديات خاصة، خصوصًا من حيث الوقت وكثافة الإنتاج، ما يجعل بناء علامة أزياء مستدامة أكثر تعقيدًا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "














0 تعليق