belbalady.net (CNN)-- وثّق المصور البريطاني جون واليس العديد من الأيقونات المعمارية في دولة الإمارات على مرّ مسيرته المهنية، لكن مشروعه الحالي يركّز على مبانٍ نمرّ بجانبها من دون أن نلاحظها.
جمع المصور البريطاني هذه المباني في مشروع يُدعى "أيقونات يومية" (Everyday Icons)، يهدف إلى تسليط الضوء على الهياكل المعمارية في العاصمة الإماراتية أبوظبي التي "نادراً ما تحظى بالتقدير، لكنها تحدد مجتمعةً طابع المكان"، وفقًا لما قاله في مقابلة مع موقع CNN بالعربية.
نسيج العمارة في أبوظبي

قد يهمك أيضاً
بدأ المشروع عندما لاحظ واليس مبنى يعيش بجواره لفت انتباهه، رغم أنّه لا يُعتبر معلماً بحدّ ذاته.
وقال: "أدركتُ من خلال تصويره مدى ارتباط هوية المدينة بهذه المباني التي يتم التغاضي عنها، وليس فقط بمعالمها الشهيرة".
من هناك، تطوّر المشروع بشكل طبيعي، حيث بدأ واليس يتجوّل على قدميه أكثر، ويتعمّد التباطؤ لتأمّل المدينة من منظور الشارع، وتوثيق المباني التي تكشف شيئًا عن النسيج المعماري لأبوظبي.
جانب إنساني

لا يزال هذا المشروع مستمرًا، إذ أشار واليس إلى أهمية توثيق المزيد من المباني قائلاً: "أبوظبي تتطور باستمرار، ومن دوافع هذا المشروع توثيق لحظات هذا التغيير، فالمباني عرضة للتعديل وإعادة الاستخدام لأغراض أخرى، أو الاستبدال. لذا هناك حاجة مُلحّة إلى مواصلة توثيقها".

عند سؤاله عن المعايير التي يبحث عنها في المباني التي يصوّرها، أكّد المصور البريطاني عدم وجود قائمة صارمة، كونه ينجذب فحسب إلى المباني التي "تتمتع بحضور قوي" على حدّ تعبيره، سواء من خلال شكلها أو المواد التي صُنعت منها أو تفاصيلها أو كيفية انسجامها مع محيطها.

كما أشار المصور البريطاني إلى أنّ أحد أكثر جوانب المشروع إرضاءً كان الكشف عن القصص الكامنة وراء المباني.
وأوضح: "في الكثير من الحالات، لا تتوفر المعلومات بسهولة، لذا يتخذ المشروع طابعًا تحقيقيًا. وقد تواصل معي بعض السكان لمشاركة معلومات من معارفهم الشخصية، عن أشخاص عاشوا أو عملوا في هذه المباني، ما يضفي بُعدًا إنسانيًا قيّمًا على المشروع".
من الأمور المثيرة للاهتمام بشكلٍ خاص بالنسبة له اكتشاف التأثيرات الدولية في عمارة أبوظبي، لا سيما خلال مرحلة السبعينيات والثمانينيات.

وقال واليس: "تعكس مبانٍ مثل محطة حافلات أبوظبي ومقر بلدية أبوظبي مساهمة المهندسين المعماريين من أوروبا الشرقية، ولا سيما الشركات البلغارية.. وقدّمت هذه المشاريع شكلاً مميزًا من أشكال الحداثة، غالبًا ما يكون أكثر انفتاحًا وبطابع مدني، مع الاستمرار في الاستجابة للسياق المحلي والهوية الثقافية".

بينما تحظى المشاريع البارزة بتوثيقٍ جيد، فإنّ قسمًا كبيرًا من البيئة العمرانية اليومية لا يحظى بالقدر ذاته من التوثيق.
وقال المصور البريطاني: "يساهم توثيقها في إنشاء سجل أكثر شمولًا للمدينة، كما يُشجّع على تقدير أوسع للتراث، كجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية".
قد يهمك أيضاً
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "


















0 تعليق