أكد أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق أن الوصول إلى حل دائم للأزمة اليمنية يرتبط بتلبية تطلعات أبناء المحافظات الشمالية والجنوبية، مشددًا على أن أي تسوية سياسية ناجحة يجب أن تنطلق من فهم حقيقي للقضية الجنوبية وأسبابها، بعيدًا عن الشعارات أو التوصيفات العامة.
وأوضح أبو بكر القربي، خلال لقاء مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" أن معالجة الأزمة اليمنية تتطلب رؤية واقعية تستند إلى الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف اليمنية.
وقال أبو بكر القربي إن الحديث عن القضية الجنوبية يستوجب أولًا الاتفاق على تعريف واضح لها، مؤكدًا أن استخدام المصطلحات دون تحديد مضمونها الحقيقي يعرقل فرص التوصل إلى حلول سياسية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن فهم جذور القضية يمثل مدخلًا رئيسيًا لأي حوار جاد يهدف إلى إنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار في اليمن.
إصلاح نظام الحكم مسؤولية اليمنيين
وأشار أبو بكر القربي إلى أنه إذا كانت الأزمة ترتبط بطريقة إدارة الدولة ونظام الحكم، فإن معالجتها يجب أن تتم عبر إصلاحات يتوافق عليها اليمنيون أنفسهم، بما يضمن العدالة والمشاركة المتساوية بين جميع المكونات الوطنية.
وأكد أن نجاح أي عملية إصلاح سياسي يعتمد على توافق داخلي يحفظ حقوق مختلف الأطراف ويعزز وحدة الصف الوطني.
الحوار الوطني هو الطريق لإنهاء الأزمة
وشدد أبو بكر القربي على أن الحوار بين اليمنيين يمثل الخيار الأفضل لمعالجة القضايا الخلافية، موضحًا أن بعض الدول يمكن أن تؤدي دورًا داعمًا من خلال رعاية الحوار وتقديم الضمانات اللازمة لإنجاحه، دون التدخل في فرض حلول أو رؤى على الأطراف اليمنية.
وأضاف أن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يقتصر على تسهيل الحوار ودعم فرص نجاحه، مع احترام إرادة اليمنيين في تحديد مستقبل بلادهم.
دعوة إلى توافق وطني بعيدًا عن التدخلات الخارجية
وأكد أبو بكر القربي أن التحدي الأكبر يتمثل في توحيد مواقف اليمنيين والوصول إلى أرضية مشتركة بعيدًا عن التأثيرات الخارجية، مشيرًا إلى أن أي تسوية سياسية لن تحقق الأمن والاستقرار ما لم تكن نابعة من توافق وطني يعكس إرادة جميع أبناء اليمن.
وأوضح أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تُفرض من الخارج، بل يجب أن تكون ثمرة حوار شامل يشارك فيه جميع الأطراف اليمنية.
تأتي تصريحات أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية لإحياء العملية السياسية في اليمن، وسط دعوات متزايدة لإطلاق حوار وطني شامل يعالج القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، بما في ذلك القضية الجنوبية، وصولًا إلى تسوية تضمن الاستقرار وإنهاء سنوات الصراع المستمرة في البلاد.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "









0 تعليق