أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن التقييم العلمي الحقيقي لمستوى صعوبة امتحان الكيمياء لا يمكن أن يعتمد على الانطباعات أو التقديرات الأولية، وإنما يجب أن يستند إلى تحليل إحصائي لنتائج الطلاب بعد انتهاء أعمال التصحيح.
تشبيه طبي يوضح آلية التقييم
وأوضح شوقي أن الطبيب عند الاشتباه في إصابة شخص بمرض السكري لا يكتفي بالتوقعات أو الملاحظات العامة، وإنما يطلب إجراء مجموعة من تحاليل السكر، لتحدد النتائج الرقمية بدقة مدى الإصابة ودرجتها، وهو ما يجب تطبيقه أيضًا عند تقييم الامتحانات.
الحديث عن مستوى الأسئلة لا يكفي
وأشار إلى أن القول بأن 70% من أسئلة الامتحان جاءت في مستوى الطالب المتوسط أو أنها مستوحاة من النماذج الاسترشادية يظل مجرد افتراض، وقد لا يعكس الواقع الفعلي لأداء الطلاب، مؤكدًا أنه لا يمكن الاعتماد على هذه المؤشرات وحدها للحكم على مستوى الامتحان.
تحليل 100 ألف ورقة إجابة هو الفيصل
وأضاف أن الحل العلمي يتمثل في تصحيح عينة كبيرة قد تصل إلى 100 ألف ورقة إجابة، ثم إخضاعها لتحليلات إحصائية دقيقة، موضحًا أن هذه التحليلات وحدها تكشف مدى صعوبة كل سؤال، من خلال نسب الإجابات الصحيحة والخاطئة بين الطلاب.
استبعاد الأسئلة غير المميزة
وأوضح أن السؤال الذي يعجز عن الإجابة عنه عدد كبير جدًا من الطلاب، قد يصل إلى 90% منهم، يُعد سؤالًا شديد الصعوبة ولا يحقق الهدف من القياس، حتى وإن كان من المفترض نظريًا أنه يناسب الطالب المتوسط، وهو ما قد يستدعي استبعاده إذا ثبت إحصائيًا أنه لا يميز بين مستويات الطلاب.
دعوة لانتظار النتائج العلمية
واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن إصدار تقارير بشأن صعوبة أو سهولة امتحان الكيمياء يجب أن يأتي بعد الانتهاء من التصحيح وتحليل نتائج الطلاب، مشددًا على أن البيانات والإحصاءات هي الأساس العلمي للحكم على الامتحانات، وليس الآراء أو التقديرات المسبقة
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "

















0 تعليق