مناقشة المجموعة القصصية "بين ثنايا المحظورات" في ندوة أدبية بقصر ثقافة الشاطبي
ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، عقد قصر ثقافة الشاطبي ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية "بين ثنايا المحظورات" للكاتبة نانسي سامي.
أدار الندوة الكاتب علاء أحمد، وشارك بها الكاتب والناقد وحيد مهدي، والناقدة الدكتورة نجلاء نصير، وبحضور الفنان محمد شحاتة، مدير قصر ثقافة الشاطبي، ولفيف من الأدباء والمثقفين.
في مستهل الندوة، أكد الناقد وحيد مهدي، أهمية العمل الأول في مسيرة أي كاتب، موضحا أن الإصدار الأول لا يمثل حكما نهائيا على التجربة الإبداعية، بقدر ما يكشف عن الموهبة والإمكانات الكامنة لدى المبدع، ويفتح أمامه آفاق التطور والتعلم من خلال التفاعل مع القراء والنقاد.
وأضاف أن نشر العمل الأول يمثل خطوة ضرورية في بناء التجربة الأدبية، إذ يمنح الكاتب فرصة حقيقية لاختبار أدواته الفنية وتلقي الملاحظات النقدية التي تسهم في تطوير مشروعه الإبداعي.
كما تناول عددا من الجوانب الفنية بالمجموعة، مشيدا بقدرة الكاتبة على تجنب العديد من أخطاء البدايات الأدبية، وعدم الوقوع في فخ الحشد الزائد للأفكار والحكم والمعلومات داخل النصوص، مؤكدا أن القصة القصيرة فن يقوم على التكثيف والاقتصاد اللغوي والإيحاء.
وأشاد بدور ورشة الكتابة الإبداعية بقصر ثقافة الشاطبي في اكتشاف المواهب الأدبية وصقلها، مشيرا إلى أن المجموعة القصصية تمثل إحدى الثمار الحقيقية للورشة، وأن استمرار هذه الأنشطة الثقافية يسهم في تقديم أصوات إبداعية جديدة إلى الساحة الأدبية.
من ناحيتها، تناولت الناقدة الدكتورة نجلاء نصير العتبات النصية للمجموعة القصصية، بدءا من العنوان وما يحمله من دلالات وإيحاءات، مرورا بالإهداء وما يعكسه من أبعاد إنسانية وخصوصية في تجربة الكاتبة.
كما توقفت عند البناء الداخلي للمجموعة وترتيب القصص، مشيرة إلى أن هذا الترتيب جاء وفق مسار نفسي وشعوري يمنح العمل قدرًا من الترابط الداخلي ويعكس تطور الحالة الوجدانية للنصوص.
وعن تجربتها مع الكتابة، أوضحت الكاتبة نانسي سامي أنها امتلكت شغفا بالكتابة منذ سنوات، لكنها لم تكن تعرف الطريق الأمثل لتنمية موهبتها أو تقييم ما تكتبه بصورة صحيحة، إلى أن انضمت إلى ورشة القصة القصيرة بقصر ثقافة الشاطبي، حيث وجدت الدعم والتوجيه والتشجيع اللازمين لصقل تجربتها الأدبية، وهو ما أسهم في خروج مجموعتها القصصية الأولى إلى النور.
نفذت الندوة بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية، واختتمت بفتح باب المداخلات ودارت النقاشات حول تجربة الكاتبة، وآليات الكتابة الإبداعية للقصة القصيرة، وأهمية الورش الأدبية في تنمية المواهب، في تأكيد جديد على الدور الثقافي والتنويري الذي تقوم به قصور الثقافة في دعم الإبداع واكتشاف الأصوات الأدبية الجديدة، وذلك بمشاركة لفيف من الأدباء والنقاد والأكاديميين، من بينهم الدكتور بهاء حسب الله، أستاذ الأدب العربي والنقد، الدكتور أحمد سماحة عضو اتحاد كتاب مصر بالإسكندرية، الدكتورة نهى النجار، الدكتورة هند الوكيل، الأديب أحمد فضل شبلول عضو اتحاد كتاب مصر، والكتاب ماهر جاد، أحمد شقلي، ومحمد القماري.
وتعد المجموعة القصصية "بين ثنايا المحظورات" باكورة الأعمال المنشورة للكاتبة نانسي سامي، وأحد المخرجات الإبداعية لورشة القصة القصيرة بقصر ثقافة الشاطبي، التي تسعى إلى اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية الشابة ودعمها.
وتستكشف المجموعة النفس البشرية من خلال أربعة محاور رئيسية؛ يركز أولها على "محظورات النفس" من خلال قصص تتناول الخوف والألم الداخلي والصدمات والعقد النفسية، لمعالجة تأزم الواقع بأسلوب يمزج بين الموضوعية والوجدانية.
ويتناول المحور الثاني "محظورات البشر" من خلال قصص عن الغدر والخيانة والانتقام والحب المستحيل، فيما يناقش المحور الثالث "محظورات القدر" بطرح قصص تتناول الظلم الاجتماعي والفقر والنجاة والقرارات الصعبة.
أما المحور الرابع، ويحمل عنوان "المحظور الغامض"، فتطرح الكاتبة من خلاله قصصا تدور حول الرعب والغموض وما وراء الطبيعة.




إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "










0 تعليق