12:58 م - الأربعاء 24 يونيو 2026
0
أكد وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة ڤاليو ، أن الأرقام المتداولة بشأن عدد العملاء الخاضعين لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية كثيرًا ما يتم تفسيرها بشكل غير دقيق، موضحًا أن البيانات الصادرة عن الهيئة تشمل جميع الأنشطة المالية غير المصرفية، وليس أنشطة التمويل فقط.
وأوضح حسونة خلال كلمته في مؤتمر صناع القرار والذي يشارك فيه موقع “بنكي” كراعي إعلامي، أن السوق المصري يضم نحو 2500 شركة خاضعة لرقابة الهيئة، إلا أن ليس جميعها تعمل في مجال التمويل، حيث تشمل المنظومة قطاعات متعددة مثل التأمين، وإدارة الأصول، والخدمات المالية غير المصرفية المتنوعة، مشيرًا إلى أن الأرقام التي تتحدث عن ملايين العملاء تعكس إجمالي المستفيدين من كافة الأنشطة الخاضعة للرقابة وليس التمويل الاستهلاكي وحده.
وأضاف أن مصر تُعد من أوائل الدول العربية التي شهدت نشاطًا ماليًا غير مصرفي منظم، لافتًا إلى أن التمويل بين الشركات (B2B) كان موجودًا منذ سنوات طويلة عبر أنشطة التأجير التمويلي، قبل أن تتوسع السوق لاحقًا لتشمل التمويل العقاري، والتمويل متناهي الصغر، ثم التمويل الاستهلاكي الذي يُعد من أحدث الأنشطة المنظمة في السوق.
وأشار إلى أن ما يُعرف عالميًا بالتمويل البديل (Alternative Lending) أصبح أحد المكونات الرئيسية للقطاع المالي في مختلف الأسواق، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة أو المنطقة العربية، مؤكدًا أن وجود هذا النوع من التمويل يمثل ظاهرة صحية تدعم المنافسة وتوفر بدائل تمويلية متنوعة للعملاء والشركات.
ولفت حسونة إلى أن النموذج المصري يتميز بخصوصية واضحة مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى، حيث إن جزءًا كبيرًا من شركات التمويل البديل مملوك للبنوك أو مدعوم منها بشكل مباشر أو غير مباشر، موضحًا أن كبرى شركات التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي في مصر ترتبط بمجموعات مصرفية قوية، وهو ما يعزز من متانة القطاع واستقراره.
وأكد أن الرقابة الصارمة تُعد العنصر الأهم في استدامة نمو القطاع المالي غير المصرفي، نظرًا لارتفاع مستويات المخاطر المرتبطة ببعض الأنشطة التمويلية، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تقوم بدور رقابي قوي ومؤثر، إلى جانب الدور غير المباشر للبنك المركزي المصري من خلال متابعة مصادر التمويل المرتبطة بالقطاع المصرفي.
وأضاف أن البنوك المالكة لشركات التمويل غير المصرفي تحرص على تطبيق نفس معايير إدارة المخاطر والحوكمة داخل شركاتها التابعة، بما يضمن الحفاظ على جودة المحافظ التمويلية واستدامة النمو.
وشدد حسونة على أهمية تشجيع أدوات التمويل المختلفة وتوسيع قاعدة المستثمرين داخل القطاع، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مشاركة المستثمرين الأفراد والمؤسسات في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأشار إلى أن مستقبل القطاع التكنولوجي والمالي في مصر يرتبط بعدد من الملفات المهمة، على رأسها تفعيل نماذج التمويل الجماعي (Crowdfunding) وتوسيع نطاق التجارب التنظيمية داخل بيئات الاختبار الرقابية (Sandbox)، بما يدعم الابتكار ويتيح للشركات الناشئة تطوير حلول مالية جديدة تحت مظلة رقابية منظمة وآمنة.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها تسريع نمو قطاع التكنولوجيا المالية وتعزيز قدرة السوق المصرية على جذب الاستثمارات ودعم الشمول المالي والتحول الرقمي خلال السنوات المقبلة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "


















0 تعليق