انطلقت أولى الزيارات الأسبوعية إلى مستشفى سرطان الأطفال 57357، بمشاركة الإدارات التعليمية المختلفة، في إطار تعزيز الدور المجتمعي والإنساني لمديرية التربية والتعليم بالقاهرة، ودعم الأطفال المرضى نفسيًا ومعنويًا، وترسيخ قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية لدى الطلاب.
وفي مشهد إنساني ملىء بالمحبة والعطاء، جسد تعليم القاهرة أسمى معاني التكافل والرحمة، حيث تحولت أروقة مستشفى سرطان الأطفال 57357 إلى مساحة من الفرح والأمل، رسمت البسمة على وجوه الأطفال المرضى وأسرهم، وأكدت أن رسالة التعليم لا تقتصر على الفصول الدراسية، بل تمتد لتلامس القلوب وتساند كل من يحتاج إلى الدعم والاحتواء.
وشهدت أولى الزيارات مشاركة إدارة السيدة زينب التعليمية، التي يقع المستشفى في نطاقها، حيث رحبا بالحضور وأشادا بالدور المجتمعي الذي تقوم به مديرية التربية والتعليم بالقاهرة في دعم الأطفال المرضى وإدخال البهجة إلى نفوسهم.
وحرصت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة على حضور فعاليات الزيارة ومشاركة الأطفال المرضى لحظات الفرح والأمل، حيث تابعت العروض الفنية والثقافية التي قدمت لهم، وتفاعلت مع الأطفال خلال الأنشطة المختلفة، مؤكدة أن إدخال البهجة إلى قلوبهم واجب إنساني ورسالة تربوية تعكس القيم الحقيقية للتعليم.
واستقبل الأطفال المرضى بالورود وسط أجواء من البهجة والترحيب، قبل انطلاق برنامج متكامل من الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية التي أعدتها الإدارات والتوجيهات المختلفة لإدخال السعادة إلى نفوس الأطفال وأسرهم.
وتضمن البرنامج عرض المسرح الأسود بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، وفقرة التنورة التي قدمتها الطالبة فاتن محمد من ذوي الهمم، في لوحة فنية مبهرة عكست الإرادة والتميز، إلى جانب فقرات الإلقاء الشعري التي قدمتها الطالبة نادية محسن من مدرسة المبتديان، والطالبة نور إبراهيم، وسط تفاعل كبير من الأطفال والحضور.
كما قدم توجيه المسرح فقرة المهرج، بالإضافة إلى المسرحية الكوميدية "يارب ولد"، التي أضفت أجواءً من المرح والبهجة داخل المستشفى، وشهدت الفعاليات عرض عرائس الماريونيت لمدرسة حسني العقاد، إلى جانب فقرات فنية متنوعة قدمها أطفال مدرسة الدواوين، الذين شاركوا أقرانهم المرضى لحظات من الفرح والأمل في مشهد جسد أروع صور التآخي والإنسانية.
وفي إطار الأنشطة التفاعلية، نظم توجيه التربية الفنية بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة ورشة بعنوان "العلاج بالفن"، شارك خلالها الأطفال في الرسم والتلوين وتشكيل الصلصال والتعبير عن أحلامهم وأمنياتهم، كما قاموا بكتابة أمنياتهم وتعليقها على الحائط في لوحة إنسانية جسدت الأمل والإرادة وحب الحياة.
ومن أكثر اللحظات تأثيرًا خلال الزيارة، مشاركة الأطفال المرضى في تصميم "فراشة الأمل"، حيث قام كل طفل بتلوين إحدى ريشاتها وكتب عليها أمنيته التي يحلم بتحقيقها، لتتحول الفراشة إلى لوحة نابضة بالأحلام والتفاؤل والإصرار على الحياة.
وحرصت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة على مشاركة الأطفال في الأنشطة والورش الفنية المختلفة، وتبادلت معهم الحديث والابتسامات، والتقطت الصور التذكارية معهم، كما شاركتهم الرسم والتلوين وكتابة الأمنيات، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال يمثلون نموذجًا ملهمًا للقوة والصبر والتحدي، وأن واجب المجتمع أن يحيطهم بالدعم والمحبة والأمل.
كما تم توزيع هدايا من توجيه الاقتصاد المنزلي صنعت يدويًا بخامات آمنة على الأطفال المرضى، تعبيرًا عن المحبة والدعم، فيما اختتم البرنامج بفقرة موسيقية أعدها توجيه التربية الموسيقية، شهدت تفاعلًا كبيرًا من الأطفال وأسرهم في أجواء سادتها السعادة والدفء الإنساني.
وأكدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة أن دعم أطفال 57357 ليس مسؤولية مؤسسة بعينها، بل مسؤولية مجتمع كامل يؤمن بأن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة والمساندة الحقيقية قادرة على صنع فارق كبير في حياة طفل يواجه المرض بشجاعة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "








0 تعليق