بالبلدي: هل تحقق العدالة؟.. كواليس تعديلات قانون الضريبة على الدخل في البرلمان

النبأ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، في إطار الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستهدف استكمال مسار الإصلاح الضريبي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال.

وتأتي مناقشة المشروع بعد أن قررت اللجنة تأجيل حسمه مؤقتًا لضبط صياغة عدد من المواد، على أن تستأنف مناقشاته عقب الانتهاء من مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027، تمهيدًا لإعداده في صورته النهائية قبل عرضه على الجلسة العامة للمجلس.

ويحظى مشروع القانون باهتمام واسع من الأوساط الاقتصادية والبرلمانية، في ظل التساؤلات حول مدى قدرة التعديلات الجديدة على تحقيق العدالة الضريبية، وتخفيف الأعباء عن أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، ودعم الاستثمار، وزيادة الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية للمشروع، تستهدف التعديلات تحديث المنظومة الضريبية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات أمام الممولين، وتقليل المنازعات الضريبية، وتعزيز الشفافية، بما يسهم في رفع معدلات الالتزام الطوعي وتوسيع القاعدة الضريبية، بدلًا من زيادة الأعباء على الممولين الحاليين.

كما تأتي التعديلات تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية باستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

من جانبه، أكد وزير المالية، أحمد كجوك، خلال مناقشات مشروع القانون، أن الحكومة تستهدف من خلال التعديلات بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة وعدالة، يعتمد على التيسير والتبسيط، ويشجع الالتزام الطوعي، دون فرض أعباء جديدة على المستثمرين أو الممولين.

وأشار إلى أن الإصلاح الضريبي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين بيئة الأعمال، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات، من خلال تطوير التشريعات الضريبية وتبسيط إجراءات التعامل مع مصلحة الضرائب.

وفي انتظار استكمال مناقشات لجنة الخطة والموازنة، تترقب الأوساط الاقتصادية والبرلمانية الصيغة النهائية لمشروع القانون، وسط آمال بأن تسهم التعديلات الجديدة في تحقيق توازن حقيقي بين زيادة موارد الدولة، ودعم الاستثمار، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يعزز استقرار الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

مبادرة التسهيلات الضريبية

في هذا الصدد، قالت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن اللجنة ستستكمل خلال الأسبوع الجاري مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وذلك عقب انتهاء المجلس من مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027.

وأوضحت، أن اللجنة قررت تأجيل استكمال مناقشة مشروع القانون لإعادة صياغة عدد من مواده، بما يحقق مزيدًا من الانضباط والدقة التشريعية قبل إقراره.

وأكدت أن التعديلات تأتي في إطار الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية باستكمال مسار الإصلاح الضريبي، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار.

وأضافت أن مشروع القانون يستهدف تطوير المنظومة الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز مبادئ العدالة والشفافية، إلى جانب دعم الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، لافتة إلى أن من أبرز التعديلات المقترحة إعفاء أرباح التعامل في البورصة المصرية من ضريبة الدخل.

وأشارت إلى أن المشروع ينص على استبعاد الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية من الخضوع لضريبة الدخل، مع الاتجاه لتطبيق ضريبة الدمغة النسبية على التعاملات بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، بما يحد من الازدواج الضريبي.

كما أوضحت أن التعديلات تتضمن حافزًا استثماريًا للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية من خلال نشرة معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، يتمثل في خصم ضريبي بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الطرح.

وأضافت أن الاستفادة من هذا الحافز تشترط ألا تقل القيمة السوقية للشركة عند الطرح عن 50 مليار جنيه، أو ألا تقل قيمة الأسهم المطروحة عن 10 مليارات جنيه، مع طرح ما لا يقل عن 20% من أسهم الشركة، على أن يُمنح هذا الحافز مرة واحدة فقط طوال عمر الشركة.

محاربة التهرب الضريبي

من جانبه، قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن نجاح أي تعديل ضريبي لا يقاس فقط بحجم الإيرادات التي تحققها الدولة، وإنما بقدرته على خلق نظام ضريبي عادل وواضح ومستقر، يعزز ثقة المستثمرين ويشجع الالتزام الطوعي بسداد الضرائب.

وأوضح أن توسيع القاعدة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبي يمثلان أحد أهم مفاتيح زيادة الإيرادات، بدلًا من زيادة الأعباء على الممولين الحاليين، مشددًا على أهمية استمرار ميكنة الخدمات الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتوفير حوافز تشجع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام إلى المنظومة الرسمية.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" النبأ "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??