أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن من الجوانب اللافتة في أحداث الهجرة النبوية اختفاء الجمال الثلاثة التي كانت تقل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبا بكر الصديق رضي الله عنه وعبد الله بن أريقط، الذي تولى مهمة الدلالة في طريق الهجرة إلى المدينة المنورة.
وأوضح جمعة أن اختفاء هذه الجمال عن أعين المشركين يُعد من المعجزات المرتبطة برحلة الهجرة، مشيرًا إلى أن كتب السيرة النبوية لم تتناول تفاصيل ما جرى لهذه الجمال أو الكيفية التي غابت بها عن أنظار المتتبعين.
وأضاف أن الروايات الواردة في السيرة النبوية تذكر أن عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كان يسير خلف الركب ليمحو آثار الأقدام والجمال، بهدف تضليل المشركين ومنعهم من الوصول إلى مكان النبي وصاحبه خلال رحلة الهجرة.
سر اختفاء الجمال الثلاثة خلال الهجرة النبوية
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي في السيرة، بل تمثل تحولًا فكريًا وسلوكيًا نحو الأفضل والحق، مؤكدًا أنها كانت نقطة فاصلة غيّرت مجرى التاريخ وأسست لمرحلة جديدة حملت الخير والرحمة للعالمين.
وأوضح أن مفهوم الهجرة اتسع في السنة النبوية ليشمل هجر المعاصي والابتعاد عما نهى الله عنه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».
وتابع أن من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة النبوية حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أداء الأمانات ورد الحقوق إلى أصحابها، مشيرًا إلى أن تركه لـ علي بن أبي طالب في فراشه ليلة الهجرة كان بهدف رد الأمانات إلى أهلها من المشركين، في صورة تجسد أسمى معاني الأمانة والوفاء بالعهود.
وأكد جمعة أن الهجرة النبوية ستظل مدرسة متكاملة في الأخلاق والقيم والتخطيط والأخذ بالأسباب، إلى جانب ما تحمله من معانٍ إيمانية وإنسانية خالدة يستلهم منها المسلمون الدروس والعبر في مختلف الأزمن
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "


















0 تعليق