12:36 م - الأربعاء 17 يونيو 2026
0
تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط ترقب واسع لأول قرار للسياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة وتوجهات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، إلا أن اهتمام المستثمرين لا يقتصر على القرار نفسه، بل يمتد إلى البيان المصاحب وتوقعات البنك الاقتصادية، بالإضافة إلى المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي الجديد، بحثاً عن أي إشارات بشأن المسار المستقبلي للفائدة.
اختبار مبكر لرئيس الفيدرالي الجديد
يمثل الاجتماع الحالي أول اختبار رئيسي لكيفن وارش منذ توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع بأسرع وتيرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب تباين وجهات النظر داخل البنك المركزي بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية أو الإبقاء عليها دون تغيير.
وتراقب الأسواق عن كثب ما إذا كان وارش سيتبنى نهجاً أكثر تشدداً لمواجهة التضخم، أم سيحافظ على توجه محايد في ظل المخاطر التي تواجه النمو الاقتصادي.
ضغوط سياسية وتحديات اقتصادية
تأتي اجتماعات الفيدرالي في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدعو إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي.
في المقابل، أدت التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة وارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة توقعات المستثمرين بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف من قبل الفيدرالي البالغ 2%.
وتشير بيانات الأسواق إلى أن المستثمرين يمنحون احتمالاً يبلغ نحو 59% لرفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، مقارنة بنحو 70% خلال الأسبوع الماضي، قبل الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإنهاء التوترات المرتبطة بإمدادات النفط.
التضخم في دائرة الاهتمام
شهدت الولايات المتحدة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أبريل 2023، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية رغم الإجراءات النقدية السابقة.
ورغم هذا الارتفاع، يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن البيانات الحالية لا تستدعي بالضرورة تشديداً فورياً للسياسة النقدية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي العالمي.
تأثير التطورات العالمية
تزامن اجتماع الفيدرالي مع قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، في خطوة تعكس اتجاه بعض البنوك المركزية العالمية نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
كما أسهم تراجع أسعار النفط عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.
ماذا تترقب الأسواق؟
ينتظر المستثمرون الرسائل التي سيحملها بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه الجديد، خاصة فيما يتعلق بتوقعات التضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومن المرجح أن تحدد هذه الإشارات اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار العملات والذهب والسندات خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية الأميركية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "


















0 تعليق