أوضح الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أنه من الجوانب التربوية الهامة ضرورة وجود الأب وقربه من أبنائه وبناته في مراحل عمرهم المختلفة وخاصة المراحل المبكرة، لافتا إلى أن ذلك ليكون نموهم سويا فيتوحد معه أبناؤه من الذكور ويدخلون من خلاله إلى عالم الرجولة، أما بناته فهن يتعلمن من خلاله كيفية التعامل مع عالم الرجال، وكيفية فهم هذا الجنس المختلف
وتوقع الدكتور محمد المهدي أن تزيد حالات الجنسية المثلية في هذه الأيام لعدة أسباب منها الآتي:
• 1 – غياب الكثير من الآباء عن أسرهم وذلك بسبب السفر للخارج للدراسة أو العمل أو بسبب انشغالهم بكثير من الأعمال التي تسحبهم أغلب الوقت خارج البيت، وفي هذه الحالات لا يجد الطفل أمامه غير الأم يقترب منها ويتوحد معها، ويزيد الأمر صعوبة إذا كان له إخوة أكبر من البنات فيجد نفسه محاط بعالم الأنوثة من كل الجوانب، ومثل هؤلاء الأطفال قد يظلوا لسنوات يستخدمون الضمائر الأنثوية في التعبيبر عن أنفسهم، وقد تكون طريقتهم في الكلام والحركة والمشي أنثوية، وأيضا الهوايات والإهتمامات.
2 –إتاحة نماذج من الجنسية المثلية على مواقع الإنترنت وعلى القنوات الفضائية، مما يشجع الحالات المثلية الكامنة في أن تعبر عن نفسها وتنتقل من مرحلة الجنسية المثلية على المستوى الوجداني إلى مرحلة الممارسة المثلية.
3 –حالة التباهي من المجموعات المثلية بسلوكهم والرغبة في إظهاره والتعبير عنه في كل مكان مما يشجع المثليين المترددين في الإعلان عن أنفسهم وتفعيل ميولهم المثلية.
وأجاب ردا على تساؤل إذا كان الأب غير متاح للطفل في مراحله المبكرة بسبب السفر القهري أو الوفاة أو أي سبب من الأسباب فهل هذا يؤدي حتما إلى أن ينشا الإبن مثليا) ؟، موضحا أنه
ليس بالضرورة أن يكون الأب البيولوجي (الحقيقي) هو المتاح للطفل في فترة نموه المبكر، ولكن قد يحل محله الجد أو العم أو الخال أو الأخ الأكبر أو أحد الأقارب أو زوج الأم، المهم أن يكون ثمة نموذج ذكوري متقبل ومشجع للطفل ومحب له يساعده في مرحلة التحول إلى التوحد الذكوري.
وأضاف أنه في الماضي حين كان الناس يعيشون في كنف أسر ممتدة، كان غياب الأب يعوضه حضور الجد أو العم أو الخال، ولكن الآن ومع شيوع الأسر النووية (ألأب والأم والأولاد فقط) فإن غياب الأب لا يعوضه أحد، ولذلك نتوقع مشكلات تربوية ونفسية كثيرة في هذه الحالات، حيث أن الأم هنا تضطر لأن تقوم بدور مزدوج (أب وأم معا) فتضطرب هي ويضطرب معها التكوين النفسي لأبنائه، ويخرج لنا جيل تميعت فيه واختلطت معالم الرجولة والأنوثة، مع احتمالات زيادة حالات الجنسية المثلية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "
0 تعليق