دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يُوصي المسؤولون بتلقي الأطفال جرعتهم الأولى من لقاح الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية (MMR) بين عمر 12 و15 شهرًا، حيث تُعد جرعتين من اللقاح فعّالتين بنسبة 95٪ ضد فيروس الحصبة.
ذكرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، أن مناعة القطيع تتحقق بتطعيم عدد كافٍ من الأشخاص، أي بنسبة 95٪ من السكان، لمنع انتشار العدوى على نطاق واسع في المجتمع.
لكن يلاحظ العديد من أطباء الأطفال زيادة بعدد الأهل المترددين في تطعيم أطفالهم بلقاح MMR وغيره.
قد يهمك أيضاً
إليكم بعض نصائح الخبراء لكيفية التواصل مع الأهل
عالج مخاوفهم الخاصة
قال الخبراء إن مفتاح التواصل مع الأهل بشأن التطعيم يتمثل بمعالجة مخاوفهم الخاصة.
وأوضحت الدكتورة إديث براشو-سانشيز، وهي طبيبة أطفال الرعاية الأولية بالمركز الطبي إيرفينغ في جامعة كولومبيا، أنّ "تكييف مقاربتي مع مخاوف العائلة وتواصلي معهم كان أكثر فعالية بالنسبة لي ولممارستي"، موضحة أنّ "هذا ما يساعد الأهل على الشعور بالثقة في اختيارهم".
قد يهمك أيضاً
بالنسبة لبعض العائلات، يشمل ذلك معالجة المخاوف بشأن الآثار الجانبية التي قد يسمعونها من خلال القصص المتداولة في مجتمعاتهم، والتي تنتشر غالبًا على مجموعات التواصل الاجتماعي "واتساب" أو عبر مجموعات الأهل على "فيسبوك".
تنصح براشو-سانشيز الأهل بالبحث على المعلومات من مصدرها، موضحة الفرق بين حدوث شيء لشخص ما في وقت قريب من تلقيه اللقاح، وبين حدوث أمر ما لشخص آخر نتيجة اللقاح.
طبعًا، يُحذّر الخبراء من الحصول على المشورة الطبية أو المعلومات من وسائل التواصل الاجتماعي، ويحثّون المرضى على التحدّث مع مقدمي الرعاية الصحية بدلاً من ذلك.
لا تدع المرضى ينسون شدة مرضهم
قالت الدكتورة ألكسندرا كفيجانوفيتش، وهي طبيبة الأطفال في ألبوكيركي بنيو مكسيكو، إنّ مساعدة المرضى على فهم الأمراض التي يقي اللقاح منها، من خلال تجاربها الخاصة، قد يكون مفيدًا.
وأوضحت: "حاولتُ الاستعانة بقصص المرضى الذين عالجتهم، ثم حاولتُ أيضًا حثّ الناس على التفكير جديًا بمصلحة مجتمعهم".
قد يهمك أيضاً
من جانبها، أوضحت الدكتورة كريستينا جونز، وهي طبيبة طوارئ الأطفال في عيادة PM Pediatrics بأنابوليس، ماريلاند: "لقد وقعت اللقاحات ضحية نجاحها. لم نعد نرى الكثير من هذه الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، ويعتقد الناس أنها ليست مشكلة كبيرة. لكن في الواقع هي مشكلة كبيرة جدًا".
يمكن للعواقب أن تكون وخيمة مع الحصبة حيث تشمل:
- دخول واحد من كل خمسة أشخاص لديهم إصابة بالحصبة غير مُلقحين إلى المستشفى،
- إصابة طفل واحد من كل عشرين طفلًا لديهم الحصبة بالالتهاب الرئوي،
- إصابة طفل واحد من كل ألف طفل لديهم الحصبة الحصبة بالتهاب الدماغ، أو تورّمه.
بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، يموت ما بين واحد وثلاثة من كل ألف طفل لديهم الحصبة بسبب المضاعفات. لا سيما أن طفلا من حالتي الوفاة اللتين ارتبطتا بتفشي الحصبة المستمر كان في سن المدرسة ولم يتلقّ اللقاح .
قالت كفيجانوفيتش: "كوني طبيبة أطفال، فإن مشاهدة مرضاي يكبرون، هي أفضل ما في وظيفتي. لهذا السبب أذهب إلى العمل كل يوم. هذا رائع! وأفضل وسيلة لديّ لتحقيق ذلك تتمثل بتلقي اللقاحات".
معاملة الأهل كزملاء
أشار بعض أطباء الأطفال إلى أن التعامل مع هذه المحادثات بروح "الشراكة" قد قطع شوطًا طويلًا.
قد يهمك أيضاً
قالت جونز: "أطباء الأطفال يريدون الأفضل لطفلك. لهذا السبب أعمل في هذا المجال، وأعلم أن هذا ينطبق عليك كوالد/ والدة بشأن طفلك"، مضيفة أنه "علينا مناقشة سبب قلقك من أن هذا قد لا يكون الخيار الأفضل لطفلك، والسبب باقتناعي بذلك. وتناول هذا الأمر معًا".
ذكرت براشو - سانشيز أنه حتى عندما يخشى الأهل من تلقي أطفالهم للقاحات معينة، فإن الثقة في العلاقة بين الطبيب والمريض قد تكون مفيدة.
وأضافت: "سيبقى بعض الأهل يقولون: 'حسنًا، أنا أثق بك يا دكتور. هيا بنا نمضي قدمًا ونقوم بهذا'. لكن هذا لا يعني أنهم لا يهابون شيئًا، أليس كذلك؟ إنهم يثقون بي، وبعلاقتنا، وبشرحي، وبالمحادثات التي نجريها، وهذا كافٍ للمضي قدمًا في التطعيم".
حتى إذا اختار الأهل عدم تطعيم أطفالهم في نهاية الموعد مع الطبيب، يُمكن للأطباء ترك المجال مفتوحًا لمحادثات مستقبلية ومواصلة الحوار.
لا تتجاهل المخاوف
قال المسؤولون إن تفشي الحصبة الحالي الذي بدأ في غرب ولاية تكساس الأمريكية، متجذر في مجتمع المينونايت الذي قد لا يسعى سكانه للحصول على الرعاية الصحية التقليدية.
وصرحت كاثرين ويلز، وهي مديرة الصحة العامة في لوبوك، في إحاطة إعلامية، بأنها وجدت أن المحادثات الفردية، أو اجتماعات العاملين الصحيين المجتمعيين مع مجموعات صغيرة، أكثر فائدة لمعالجة هذا التردّد في غرب تكساس.
من جهتها، أوضحت كفيجانوفيتش أن المواقع الإلكترونية المناهضة للتطعيمات، والمعلومات المضلّلة أصبحت "أكثر تعقيدًا"، ما يثير مخاوف العديد من الأهل عند التفكير في تطعيم أطفالهم.
وأضافت: "من المهم ألا نتجاهل الأمر وألا نتعالى عليه. يجب على الأطباء فهم الكم الهائل من المعلومات المتاحة للأهل هذه الأيام"، لافتة إلى أن "التمييز بين ما هو دقيق وغير دقيق، وما هو مضلل، يمثل تحديًا مستمرًا".
تسلّيط الضوء على مناعة المجتمع
وجد بعض الأطباء أن التركيز على حماية الجميع على حساب الذات يمكن أن يكون استراتيجية فعالة لتشجيع الأفراد على تلقي اللقاح.
ورأى الدكتور فيفيك شيريان، وهو طبيب باطني يقيم بشيكاغو: "أحيانًا، يكون الناس على استعداد للإصابة بالعدوى والتعامل مع الآثار الجانبية التي قد تنجم عن الإصابة، لكن في بعض الأحيان يمكنك التواصل معهم حتى يُدركوا أنهم لا يتسببون بالمرض لأنفسهم فقط، وإنما للآخرين أيضًا".
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" cnnarabic "
0 تعليق