• adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أخبار عاجلة
الشعر يجمعنا.. "كن بلسما" لـ إيليا أبو ماضي -
الهند تسجل 7 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا -
كورونا في السودان.. 19 وفاة و192 إصابة جديدة -

عبد الرحمن الأزهري يكتب: ثقافة التفـاؤل.. سبيل إلـي عبور الأزمات

عبد الرحمن الأزهري يكتب: ثقافة التفـاؤل.. سبيل إلـي عبور الأزمات
عبد الرحمن الأزهري يكتب: ثقافة التفـاؤل.. سبيل إلـي عبور الأزمات

قد نجـد من بين صفوف أولئك الذين يحملون رسالة التضحية والعمل وهم مُعلنــون شعار التفاؤل والأمـل، بعض الذيـن لا همَّ لهم إلا تثبيط الهِمم، وذيوع الوَهم، والذين هُم في الحقيقة ما هُم إلا هَم.

ويظـهر هنـا ذو المعدِن الأصـيل قـوي الإرادة، صـادق التوكُل علـي ربـه، فإذا به يحمل على عاتقه الفأس لينحت في الصخر مُتحَدِّياً تلكَ الفئة، مستبشراً بالخير الذي وعد الله، راضياً بكل قضاء يحكم به الله، موقناً بلُطف الله.

أَرضيَّته الصلبة الذي يعتمد عليها دوماً :- ﴿لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾. التوبة ٥١

وليس هذا فحسب؛ بل نراه محاولاً مراتٍ ومرات حتي مع أولئك الشراذم ذَوُو النفوس الضعيفة، والأهداف الخبيثة، لأنه ينطلق من عقلٍ متفتح، وصدر خال من العوائق، مُدركاً حقيقة الوقت أنّنا كَراكِبي السفينة، نجاتنا بِنجَاتها، وهلاك الجميع بهلاكها.

فـ بين كلِ تلك النِداءات العالية، والإشاعات الكاذبة التي وكأنها تُعلنُ قُرب نهاية العالم، وبين تلك النظرات التشاؤمية التي تملَّكت من بعض النفوس الضعيفة إلي أنْ كادت أن تتسرب إلي غيرها فيُصاب الجميع بالإحباط، ولا يَخفي عليكَ عزيزي عاقبة ذلك.

هُنا يدعونا الإسلام إلي نظرةٍ أُخري تكون مليئة بالأمل والتفاؤل والاستبشار بالخير مصحوبة بصدقِ التوكل علي ﷲ تعالي مع الأخذ بأسباب السلامة.

واعتقـاد المُسلم هوَ أنّ كلَ محنةٍ يعقبها منحة، وكل عُسر يصحبه يسر، وكل بلاءٍ يتخلله عطاء، ولنا حتي تطمئن نفوسنا أنْ ننظر إلي قول ربنا في القرآن الكريم:- ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ الشرح ٦

قالَ أهل التفسير:- أي إنّ مع الضيق سَعة، ومع الشدة رخاء، ومع الكرب فرج، وفي هذا وعدٌ منه سبحانه بأنّ كل عسير يتيسر، وكل شديد يهون، وكل صعب يلين.

وفي المُقابل من ذلك جاء النهي عن نظرة التشاؤم مباشِراً في قولِه تعالي:- ﴿وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن رَّوْحِ الله﴾ يوسف ٨٧

أي:- لا تقنطوا ولا تقطعوا رجاءكم من رحمة الله؛ بل تعلَّقوا دائماً برحمته، وأيقِـنوا بعنايته، وسَلُوه اللطف في قضاءه، فتلك صفة أهل الإيمان.

ولأن نبيّنا عليه صلوات الله هو المثَل الأعلى، والأسـوة الحسنة لكلِ مسلم ومسلمة؛ نراه يُرشدنا إلي عينِ هذه القيمة وذلك في شخصِه الشّريف:-

فقد رُوُيَ عنه صلي الله عليه وآله وسلم أنّه كان يُحب الفأل الحسن، والكلمة الطيبة، ويكره التشاؤم.

روي البخاري ومسلم عن سيدنا أبي هريرة -رضي ﷲ عنه- قال:- قال النبي -ﷺ- (لا طِيَرة وخيرُها الفأل) ، قيل:- وما الفأل يا رسول ﷲ؟ قال صلي ﷲ عليه وآله وسلم:- (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم).

فلِيعلمَ أولئك الذين يُصَدِّعوننا بتلك الكلمات التي لا تزيدنا إلا هلَعاً وخوفاً تارة، وخَوَراً وكَساداً تارة أُخري.

ولعلّنا نتفق في أنّ النظرة التفاؤلية؛ لَهِي دافعٌ قوي نحو التقدم والرُقي بعكسِ نظرات التشاؤم والإحباط التي لا يَنتجُ من جِراءِها إلا التخلف والرَجعية، ومن ثَمّ فإنّ الإسلام يحُث دائماً علي التفاؤل والأمل لأنه سِمَة الأقوياء المنتصرين، ويرفض التشاؤم واليأس لأنه سِمَة الضعفاء المهزومين.

عزيزي القارئ:

لو تأملنا حياةَ أنبياء الله عليهم صلوات الله؛ لرأينا أنّـها كانت دَيدنها الأمل في الله في شتَّي مظاهرها وأنماطها .. فها هو سيدنا محمد -ﷺ- نستطيعُ أن نقول أنّه كان التفاؤل وحسن الظنّ بالله شعارُه في جميع مراحل دعوته، فكان عطاء الله له؛ أنْ أظهَر دِينه علي الدين كلِّه.

وها هو خليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام : تقدَّم به العُمر وكان قد حُرِمَ نعمة الولد، لكنه لم ييأس ولم يقنط؛ بل توجّه إلي ربه قائلاً:- ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فنزل عطاء الله -ﷻ- مباشرة ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ الصافات ١٠١

يقول الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه:- فأعطاه الله إسحاقَ وزاده يعقوب نافلة، خلاصة ما ينبغي علينا الآن أن نعِيَه جيداً أنّه مهما كانت الظروف والأحوال فبالتفاؤل والثقة في الله تتجدد الحياة، وبالتوكل والأخذ بالأسباب يكون التغلب علي المُعوِّقات والصعاب، فلنستبشرَ خيراً ونبتهل إلي الله تعالي أن يكشف عنّا البلاء والوباء، وأن يحفظنا من كل مكروه آمين.

( جميع مقالات الرأي المنشورة على الموقع تعبر عن وجهة نظر كُتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع ولا تشكل مسؤولية أدبية أو قانونية على إدارته.)

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" ولاد البلد "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عفرا المري تؤكّد أن البشرة في الصيف بحاجة لنوع خاص من العناية
التالى موديلات فساتين بيضاء لصيف 2020 مناسبة لإطلالة عيد الفطر