الارشيف / بِالْبَلَدِيِّ / arabic.sputniknews

احذروا ألعاب الموت... أطفال عرب أخذهم الموت بسببها

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة ألعاب إلكترونية مجانية كثيرة، لكنها قد تكون خطيرة أكثر مما نتصور، حيث جذبت هذه الألعاب اهتمام الكثير من الأطفال والمراهقين الباحثين عن التسلية والمتعة، وانتهت بهم إلى القتل والانتحار من خلال تعليمات افتراضية أثّرت بهم.

لعبة مريم:

انتشر عام 2017  تطبيق يحمل اسم "لعبة مريم" أثار جدلا في دول الخليج نظرا لكونه يطلب من المستخدمين بعض الأسئلة الدقيقة. وانتشرت اللعبة كالنار في الهشيم بين شباب الدول الخليجية وبالضبط في المملكة العربية السعودية.

وتدور لعبة مريم حول فتاة صغيرة ضلت أهلها وضلت طريق المنزل، وتحتاج إلى المساعدة من أجل العودة للمنزل مرة أخرى، وتبدأ في تبادل الحديث مع اللاعب "صاحب الهاتف" وتفتح معه حوارات مختلفة. ولكن تتطور أحداث اللعبة بالتدريج، وتبدأ في جمع الكثير من المعلومات حول صاحب الهاتف، وتوجه أسئلة حول طبيعة العمل وعنوان المنزل وهل اللاعب متزوج أم أعزب ذكر أم أنثى، وتقارن تلك البيانات بالمعلومات الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي وتبدأ بمواجهة اللاعب بالمعلومات الحقيقية التي يخفيها عنها أو يقوم بتبديلها بمعلومات مغلوطة

وحذر بعض المستخدمين من تجاهل لعبة مريم، فمن تجربتهم الشخصية، أفادوا بأن اللعبة تعمل في خلفية الهاتف، وتبدأ في التلاعب بأعصاب اللاعب من خلال تحكمها في الهاتف، فقد تفاجأ باتصالات وهمية وأصوات غريبة في منتصف الليل تصدر من الهاتف، إضافة إلى تفعيل المنبه في أوقات غريبة.

الحوت الأزرق

انتشرت لعبة الحوت الأزرق بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي وحصدت أرواح العشرات من المراهقين والأطفال حول العالم وصولا إلى الدول العربية، حيث تم تسجيل عدة حالات وفاة، منها ثلاث حالات انتحار في الكويت وخمسة حالات في الجزائر وثلاثة في مصر.

وفي جنوب المغرب، وتحديدا فى مدينة أغادير تم الكشف عن وفاة مراهق بعد أن أقدم على الانتحار برمي نفسه من سطح العمارة، وفي السعودية انتحرت فتاة تبلغ من العمر 13 عاما داخل منزل ذويها بمدينة الباحة.

وتتكون اللعبة من 50 تحديا يرسل إلى المستخدمين يوميا، منها مشاهدة أفلام الرعب وجرح اليد لرسم الحوت الأزرق وفي التحدي النهائي يطلب من اللاعب الانتحار.

وكانت روسيا، هي المتضرر الأكبر من اللعبة حيث تجاوز عدد ضحاياها الـ130 طفلا ومراهقا فقد قام بتأسيس اللعبة الشاب الروسي فيليب بوديكين يبلغ من العمر 21 سنة، يعاني من اضطرابات نفسية.

لعبة بوكيمون غو

تعتمد لعبة "بوكيمون غو" على التنقل والاستكشاف فى العالم الواقعي كما هي في القصة الكلاسيكية لمسلسل الرسوم المتحركة، وتعتمد فى استكشافها لمخلوقات البوكيمون على خوارزمية تعتمد على تحديد الموقع بجانب المستشعرات وكاميرا الهاتف الذكي، لذا كان على المستخدمين خوض تجربة مختلفة داخل العديد من الأماكن حتى إذا لزم الأمر البحث عن البوكيمون داخل أقسام الشرطة أو الكنائس، حتى انتهى الأمر بعثور شابة تبلغ من العمر 19 عاما على جثة طافية فى نهر صباح الجمعة الماضية أثناء تتبعها لأحد شخصيات بوكيمون.

وحذرت  السلطات الرسمية في عدة دول خليجية كالإمارات والكويت من اللعبة لإنطوائها على مخاطر أمنية، فقد يتعرض اللاعب للاصطدام بالأجسام الصلبة الموجودة في الشوارع مثل الأشجار وأعمدة الإنارة أثناء السعي  إلى القبض على البوكيمون.

 بالإضافة إلى إمكانية استخدامها في الأعمال الجاسوسية بتصوير الأماكن المهمة استراتيجياً من مطارات، وأماكن عسكرية، وحيوية، ومنشآت حكومية، واستدراج المراهقين إلى أماكن بعيدة لسرقتهم كما تسببت في الحوادث المرورية، عندما كان يظهر البوكيمون في أماكن مختلفة، وقد يكون فوق الإسفلت في منتصف الطريق.

لعبة "جنية النار"

لعبة تبدو بريئة تنتشر على الشبكات الإجتماعية، وتستهدف الفتيات مع تعليمات بسيطة موجهة للأطفال الصغار يمكنها أن تقضي على عائلة بأكملها.

تعد لعبة "جنية النار" الالكترونية أكثر خطورة من "الحوت الأزرق"، والتي انتشرت في آذار / مارس عام 2017، وظن الكثير أنها مجرد لعبة أطفال تهدف للتسلية، و لكن في الحقيقة هي لعبة تدفع الأطفال لحرق منازلهم وأنفسهم.

وتشبه مبدأ لعبة "الحوت الأزرق" حيث تبدأ باصدار أوامر للأطفال، وبمجرد تحميل اللعبة والدخول إليها تظهر رسومات كرتونية تشبه الجنيات المنتشرة في برامج الكرتون، ففي البداية تطلب اللعبة من الأطفال تجهيز الجنية وتمشيط شعرها واختيار ما يناسبها من ملابس وهذا ما يجذب الأطفال للعبة وبعد ذلك تبدأ اللعبة في جذب الأطفال للجميات أكثر فأكثر وتظهر لهم بعض التعليمات الخاصة باللعبة وهي "في منتصف الليل، عندما يغط الجميع في نوم عميق، استيقظ وانهض من سريرك وتجول في الغرفة ثلاث مرات.

لعبة مومو

ضجت في الآونة الاخيرة الكثير من التقارير التي تحذر من لعبة تحدي "مومو"، التي وصفها كثيرون بأنها تكملة للعبة الحوت الأزرق، التي حصدت آلاف الأرواح حول العالم، إذ استهدفت لعبة تحدي "مومو" آلاف الضحايا عبر برنامج التواصل الشهير "واتس اب"، حيث تصل للضحية رسالة مخيفة في ساعات الفجر مصحوبة بصورة مرعبة لامرأة مشوهة بعينين متسعتين جدًا وبلا جفون، ولديها أنف مستدير، وشفاه كبيرة تصل لأذنيها، وهي صورة من أصل تمثال موجود في متحف الفن المرعب بالصين.

وفي نصّ الرسالة ما يلي: "مرحبا أنا مومو"، ثم معلومات شخصية عن الشخص الذي تحدثه، مصحوبة بـ:"أنا أعرف كل شيء عنك"، وتختتم الرسالة بـ: "هل تود تكملة اللعبة معي؟"، وفي نهاية الرسالة: "إذا لم يتم الالتزام بتعليماتي سأجعلك تختفي من على الكوكب دون أن تترك أثرًا".

رأي الخبراء 

في حين أشار العديد من المختصين في مجال تقنية المعلومات بأن فكرة "لعبة مومو" بسيطة، وهي رسالة تصلك على تطبيق "الواتس اب" من رقم غير معروف، يخبرك فيها أن اسمها "مومو"، ومرفق بها صورة لها، وأنها تعرف جميع معلوماتك، وبمجرد الضغط على صورتها وبدء الحديث معها تكون قد سمحت لها بالتجسُّس على هاتفك، وذلك لوجود معلومات مخفيّة داخل صورتها، إذ يمكنها اختراق الهاتف والوصول لجميع ملفاتك داخل الجوال، وتبدأ بعدها مرحلة الابتزاز، بحيث تطلب منك القيام ببعض المهام، وتحذِّرك أنك إذا لم تفعل ذلك سوف تُبيدك عن ظهر الكرة الأرضية.

وكالة "سبوتنيك" بحثت عن حقيقة ألعاب الانتحار من خلال خبير أمن المعلومات وليد حجاج الذي كشف:

"أن الألعاب التي تشبه لعبة الحوت الأزرق لن تتوقف بمجرد إلقاء القبض على مخترع اللعبة كما حدث مع مخترع لعبة الحوت الأزرق لأن أشخاصا خارج السجن يديرون اللعبة على مستوى العالم كمجموعات".

وأوضح أن الطفل يميل إلى هذه الألعاب لسبب رئيسي وهام وهو شعوره بعدم وجود قيمة له في المجتمع وأنه شخص غير ناجح ويتم تهميشه من جانب الوالدين مع وجود عوامل خارجية كالمشاكل الأسرية والحياتية

ومن جانبه قال أستاذ علم الاجتماع بجامعة الفيوم صلاح هاشم إن:

"العوامل النفسية ليست وحدها هي السبب في إقدام هؤلاء على الانتحار ولكن إنهيار دولة القيم في كثير من المؤسسات والدول وخاصة المجتمعات الدينية وتراجع دور الدين بشكل ملحوظ والاستهانة بمفهوم الموت كانضمام الأطفال إلى جماعات إرهابية مسلحة وكتعاطي المخدرات جميعها كانت وسائل للاستهانة بمفهوم الموت. وأكد أن الأسرة لها دور كبير في تحسين معنى الحياة لدى المراهقين و الشباب ثم يأتي دور المدرسة ثم دور العبادة للمساعدة على إيجاد معنى أفضل للحياة".

وأكد أن الأسرة لها دور كبير في تحسين معنى الحياة لدى المراهقين والشباب ثم يأتي دور المدرسة ثم دور العبادة للمساعدة على إيجاد معنى أفضل للحياة.

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا