باتريوت" حديقة لأروع منتجات الأسلحة الروسية

اختتم منتدى "آرميا-2019" (الجيش - 2019) أعماله في 30 من شهر حزيران/ يونيو في حديقة باتريوت في ضواحي العاصمة موسكو، وذلك بمشاركة نحو 1300 شركة ومؤسسة، وحضور أكثر من مليون زائر.

مجمع الصناعات الحربية العسكرية الروسية ممثلا باتحاد شركات روستيخ الحكومي قام بعرض أكثر من 1000 نموذج من الأسلحة والمعدات العسكرية الخاصة، ومن بين المعروضات دبابات وعربات مشاة قتالية، ومروحيات وطائرات من دون طيار، ومنظومات وذخائر، وأنواع جديدة من البنادق وأجهزة الاتصال ووسائل الحرب الإلكترونية وغيرها.

وفود لأكثر من 100 دولة أعربت عن اهتمامها بالمنتجات العسكرية الروسية في إشارة إلى الارتفاع الملحوظ في المستوى التمثيلي للدول المشاركة هذا العام، حيث يرأس وزراء دفاع او نواب وزراء ورؤساء أركان عامة أكثر من 30 وفدا أجنبيا.

روسيا ما زالت وبثقة تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث صادرات الأسلحة، خاصة وأن حجم الصادرات عام 2018 والتي تمت عبر مؤسسة "روس أوبورون إكسبورت" بلغت 13.7 مليار دولار، أما محفظة طلبات التصدير فقد تجاوزت الـ50 مليار دولار.

وعلى هامش منتدى "آرميا-2019" العسكري التقني، تحدث الخبراء العسكريون عن مخاطر يشكلها السلاح السيبراني، وما يسمى بالحرب السيبرانية على البنية التحتية للبلاد، والحياة الشخصية لكل مواطن.

بمعنى إن السلاح السيبراني قد يقع في يد الهاكرز والدول على حد سواء. أما الهاكرز فيسعون إلى الاستفادة من هجماتهم السيبرانية على الشبكات المختلفة بغية كسب الأموال. وليست هناك مؤسسة أو شركة حكومية أو خاصة، أو التي تتخصص في الأمن السيبراني مثل فيسبوك أو غوغل يمكن أن تقول بالتأكيد إنها محصنة تماما في وجه هجمات الهاكرز.

وعن الحروب السيبرانية التي تخوضها الاستخبارات التابعة للدول، فإنها لا تستهدف عادة الشركات الخاصة بل تستهدف البنية التحتية والمرافق الإنتاجية، وبصورة خاصة تلك التي لها علاقة بالطاقة لدولة بعينها.

لعبة القط والفأر بين بلاد فارس والعم سام

نموذج جديد تقدمه ايران في التعاطي مع القوة الأمريكية التي لا تقهر، طبعاً بحسب تفاخر جنرالات البنتاغون، وذلك من خلال إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة الاستطلاع الاستراتيجية الأمريكية.

لقد خلق هذا الحدث حالة من الاضطراب في البنتاغون. فالحديث يدور عن فخر الصناعة الحربية في الولايات المتحدة، وهذا يبدو واضحاً من المواصفات التي تتمتع بها هذه الطائرة المسيرة.

الطائرة التي تبلغ قيمتها أكثر من 120 مليون دولار هي أغلى من أي طائرة مقاتلة أمريكية، وهي الأكثر تطوراً في ترسانة الجيش الامريكي، وطائرة التجسس التي تعمل لصالح البحرية الأمريكية والمعروفة باسم "النسر العالمي للارتفاعات العالية والبعيدة المدى" مجهزة بأحدث أجهزة التجسس والمراقبة.

ويرى الخبراء أن إسقاط الدرون المخصصة لمراقبة المحيطات والسواحل كان أقرب إلى المستحيل كونها تحلق على ارتفاع شاهق يبلغ 65 ألف قدم.

بعد هذه العملية الجريئة لم يعد هناك أدنى شك في أن النجاح في إسقاط طائرة الاستطلاع الاستراتيجية الأمريكية المسيّرة على ارتفاعات عالية، أكد استعداد القيادة الإيرانية بقوة السلاح، رغم احتمال تشديد ضغط العقوبات، على قطع الطريق أمام أي محاولات للسيطرة الرادارية الإلكترونية على أراضيها. كما أجبر هذا الحدث البنتاغون على إجراء تعديلات كبيرة على الخطة التي وضعها لعملية هجومية جوية فضائية استراتيجية ضد إيران.

هذه هي الواقعة التي تسببت في تأجيل تنفيذ العملية الهجومية الجوية فضائية الاستراتيجية ضد إيران لفترة غير محددة من الزمن، وهو أمر يمكن قراءته بين سطور التصريحات، من مصادر مختصة في البنتاغون والبيت الأبيض، حول الإلغاء المفاجئ لأمر الضربة صباح يوم 21 حزيران\يونيو.

أما بالنسبة للاعتراض الناجح لـ RQ-4A BAMS-D "غلوبال هوك"، التي نفذتها المنظومة الإيرانية الصاروخية المضادة للطائرات متوسط ​​المدى Hordad-3، فقد أنهى شكوك الخبراء الغربيين حيال ضعف منظومة الرادارات الإلكترونية الإيرانية.

على كل حال أصبح من الواضح تماماً أن كلاً من الايرانيين والأمريكيين يريدون التفاوض، لكن مع اختلاف الأولويات. فالأمريكان يريدون جر الايرانيين وقد أنهكتهم العقوبات مع خطر اندلاع حرب مدمرة للجمهورية الاسلامية. في حين أن الأخيرة تريد سحب سيف العقوبات الأمريكية، وتقول بشكل صريح وواضح نحن من نهدد الوجود الأمريكي في المنطقة والدول التي ستنطلق منها القوات الأمريكية 

الدولة العثمانية تزاحم كبار منتجي الأسلحة في العالم

المجمع الصناعي الحربي التركي يدخل سوق الأسلحة العالمية بقوة، خاصة بعد قيام أنقرة بتصميم نماذج متطورة من الطائرات المسيرة. فقد بات لديهم طائرة مسيرة ضاربة، غير متوفرة لدى بعض الدول العظمى زمن بينها روسيا الاتحادية.

لديهم أيضا نماذج مثيرة للاهتمام من المركبات المدرعة الخفيفة، بعجلات، وهي ليست أسوأ مما ننتجه، وربما في عدد من المواقف أفضل. على الأقل من حيث معادلة "السعر — الجودة". أي أن المنافسة في العالم تتعاظم.

روسيا تعمل حاليا على تحديث عملية تصدير المنتجات الصناعية العسكرية المعقدة بصورة جذرية استراتيجية. فعلى الرغم من أنه يتم حتى الآن الحفاظ على مستوى الدخل من إمدادات الأسلحة إلى الخارج، إلا أن حصة روسيا الإجمالية في السوق العالمية آخذة في الانخفاض.

القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة أشار إلى أن ظروف تجارة المعدات العسكرية في العالم تتغير. وبالتالي، يجب تغيير المداخل المعتادة. ولفت إلى اهتمام العملاء الأجانب المتزايد في البحث والتطوير، وفي توطين إنتاج المنتجات العسكرية على أراضيهم.

فيما يتعلق بطلب الجهات الراغبة في شراء الأسلحة مشاركتهم تقنيات إنتاجها، فهذا أمر طبيعي خاصة إذا كان الموضوع متعلق بإبرام الصفقات الكبيرة. وهنا يجتمع الخبراء العسكريون على رأي مفاده: إذا أرادت دولة ما أن تلتزم بالسرية المطلقة، فعليها أن لا تبيع أسلحتها على الإطلاق.

الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لا تضع حظراً شاملاً ولا تمتنع إلا في عدد من الحالات. والأمريكيون من خلال تمتعهم بسياسة أكثر ليبرالية في تصدير الأسلحة، أمكن أن يتمتعوا بحصة أكبر في السوق.

خلال السنوات القليلة الماضية، سجلت سوق الأسلحة نمواً هائلا. وفقاً لتقديرات مختلفة، من 30٪ إلى 50٪. نحن نتعاقد بالقدر نفسه، بالقيمة الإجمالية، أو حتى أكثر، ولكن في الوقت نفسه انخفضت حصتنا. بمعنى أن السوق تنمو بوتيرة أسرع من نمو حصتنا فيها.

الأسلحة النووية الصغيرة سياسة الضربات الاستباقية

هيئة أركان القوات الأمريكية المشتركة تؤكد صنع رؤوس نووية حربية جديدة من طراز W76-2 منخفضة القدرة، مثبتة على الصواريخ البالستية العابرة للقارات والمزودة بها الغواصات النووية الاستراتيجية. وعلى خلفية ذلك تتحدث المؤسسة العسكرية الروسية عن ضرورة الرد على الخطوات الأمريكية المحتملة لتزويد الصواريخ البالستية برؤوس نووية تكتيكية منخفضة القوة واستخدامها.

زيادة الرؤوس الحربية ذات القوة المنخفضة في ترسانة البنتاغون النووية يشكل خطرا يهدد بانخفاض عتبة استخدام الأسلحة النووية وتحويلها عمليا إلى أسلحة في ساحة المعركة.

من الواضح بحسب تأكيد المراكز العسكرية أن الأمريكيين كانوا في عجلة من أمرهم حيال إنتاج W76-2، ليتم لاحقاً وضعها على صواريخ بحرية. وما يثير المزيد من القلق هو قيام العم سام بتزويد أسطول بريطانيا العظمى بهذه الرؤوس أيضا.

نذكر مستمعينا الكرام بأن W76-2 هي عبارة عن رأس حربية نووية حرارية ذات استطاعة منخفضة، حيث بدأ الإنتاج في عام 2019 في منشأة بانتاكس في تكساس.

هذه الرؤوس الحربية يتم تثبيتها على الصواريخ الباليستية الاستراتيجية العابرة للقارات من طراز ترايدنت 2 (D5) ، المتمركزة على متن غواصات نووية استراتيجية من طراز أوهايو.

أما فيما يتعلق باستطاعة الرؤوس الحربية فهي حوالي 5-6 كيلوطن. وللمقارنة: قوة الرأس الحربي للقنبلة الأم  W76 هي 100 كيلو طن.

بعد تقييم هذه الخطط الأمريكية، قام القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية بالرد عليها في وقت مبكر من شهر شباط/فبراير الفائت. حيث أشار إلى إن الصواريخ الروسية، ، ستطير ليس فقط إلى الدول الأوروبية التي تنشر الصواريخ الأمريكية، إنما وإلى مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، في حال فكر أحد من بلاد العم سام بالاعتداء على الأراضي الروسية.

إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.

المصدر :" arabic.sputniknews "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المجلس العسكري يعفو عن 235 من سجناء جيش تحرير السودان
التالى المسماري: نأمل بفتح تحقيق دولي حول هجوم تاجوراء بالتشاور مع الجيش الليبي