أخبار عاجلة

وسط تهديدات أوروبية إيران تتجاوز إنتاج اليورانيوم... هل ينهار الاتفاق النووي

وسط تهديدات أوروبية إيران تتجاوز إنتاج اليورانيوم... هل ينهار الاتفاق النووي
وسط تهديدات أوروبية إيران تتجاوز إنتاج اليورانيوم... هل ينهار الاتفاق النووي

بعد يوم من إعلان إيران تجاوز إنتاجها من اليورانيوم المخصب الحد الأقصى المسموح به في الاتفاق النووي، توالت التحذيرات والتهديدات الأوروبية لطهران، فيما حذرت دول أخرى من قرب انهيار الاتفاق بشكل كامل.

إيران التي أعلنت على لسان وزير خارجيتها تجاوزها للمرة الأولى بشأن اليورانيوم المخصب، تؤكد أنها مازالت ملتزمة بالاتفاق وتتحرك في إطاره، إذ تتيح مادتان فيه لأي طرف أن يكون بحل من التقيد ببعض التزاماته لفترة معينة، في حال اعتبر أن الطرف الثاني لا يفي بها.

وحذرت أمريكا إيران من اللعب بالنار، وطالبتها فرنسا بضرورة التراجع، فيما هددت بريطانيا بتخليها عن الاتفاق النووي في حال استمرت طهران في انتهاكه.

خطوة إيرانية

أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس الاثنين، أن بلاده تجاوزت للمرة الأولى منذ عام 2015 سقف 300 كغ من مخزون اليورانيوم ضعيف التخصيب، المنصوص عليه في الاتفاق النووي الموقع مع القوى العظمى.

وقال "ظريف" لوكالة "إسنا" الإيرانية شبه الرسمية: "لقد تجاوزت إيران سقف الـ 300 كغ" من مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب.

وبعد تصريح ظريف، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المكلفة بالتحقق من تطبيق طهران الاتفاق النووي، أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب قد تجاوز بالفعل الحد المسموح به، بحسب المتحدث باسم الوكالة الأممية.

وقال المتحدث في تصريح مكتوب، أمس الاثنين، إن "الوكالة تحققت في الأول من يوليو/تموز من تجاوز مجمل مخزون (طهران) من اليورانيوم المخصب الـ 300 كغ"، والمدير العام للوكالة يوكيا أمانو أبلغ مجلس الحكام بذلك.

ولم تكشف الوكالة الذرية نسبة التجاوز هذه في المخزون، على غرار وزير الخارجية الإيراني الذي لم يقدم أيضا أي رقم بهذا الصدد، وكان مسؤول إيراني قد أعلن الجمعة أن هذا المخزون كان الجمعة الماضي أقل بـ 2,8 كلغ من سقف الـ 300 كغ.

تهديدات أوروبية

وحذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران من أنها "تلعب بالنار"، وقال للصحفيين: "إنهم يعرفون ماذا يفعلون. يعرفون بماذا يلعبون وأعتقد أنهم يلعبون بالنار".

وقال البيت الأبيض في بيان: "ستستمر أقصى الضغوط على النظام الإيراني حتى يغير قادته مسارهم، والولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا أبدا لإيران بتطوير أسلحة نووية".

وأضاف: "كان من الخطأ، في الاتفاق النووي الإيراني، السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم على أي مستوى".

وحثت الدول الأوروبية وخاصة فرنسا إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية على عدم ارتكاب "خطأ خرق" الاتفاقية.

واعتبرت لندن الإعلان الأمريكي "مقلقا للغاية"، وقال وزير الخارجية جيريمي هانت عبر تويتر "أحث إيران على عدم الابتعاد عن الاتفاق والتقيد مجددا بالتزاماتها".

ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن بلاده ستتخلى عن الاتفاق النووي إذا انتهكته إيران.

وأعرب "هانت" في وقت سابق، عن قلقه الشديد بعدما أعلنت إيران أنها جمعت مخزونا من اليورانيوم المخصب أكثر مما يسمح به الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية في عام 2015، لكنه أضاف أن بريطانيا لا تزال تدعم الاتفاق.

واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن تجاوز إيران لسقف مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب "مدعاة للأسف، لكن لا داعي لتضخيم الأمور"، داعيا الأوروبيين إلى "عدم مفاقمة الوضع"، وطهران إلى "التصرف بطريقة مسؤولة".

تمييز عنصري

الدكتور صباح زنكنة المحلل السياسي الإيراني، قال إن "الحديث عن انهيار الاتفاق النووي نهائيا بعد التهديدات الأوروبية الأخيرة مبكر جدا"، مؤكدا أن الأمور ستظهر أكثر في الأيام المقبلة، بعد أن يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية تقريره".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بريطانيا والتي هددت بالانسحاب من الاتفاق النووي يجب أن تجيب على عدة تساؤلات، بشأن التزامهم بتعهدادتهم لعدم انهيار الاتفاق، ماذا قدموا حين انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية، ولماذا لم يعترضوا".

وتابع: "مرة ثانية نحن أمام التمييز العنصري كما عاهدناه من قبل، فأعضاء تلك الاتفاقية يتمايزون فيما بينهم".

ومضى قائلا: "أظن أن هذا الأسلوب أصبح مهترئا في التعامل مع القضايا، ولا ينطلي على الشعوب والدول التي تعتز باستقلاليتها وبإنتاجها الصناعي والتقني".

تحركات قانونية

من جانبه، قال الإعلامي والمحلل السياسي الإيراني، محمد غروي إن "تحركات إيران النووية ليست خاطئة، فطهران التزمت بالاتفاق النووي لمدة عام كامل بعد الانسحاب الأمريكي منه".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران لا تريد من الدول الأوروبية الانسحاب من الاتفاق النووي، إلا أن تهديدات بعض الدول بالانسحاب تبدو غريبة، فلم نسمع عنها حين انسحبت واشنطن".

وتابع: "لا أعلم لماذا هذا الاستنفار الأوروبي تجاه إيران، وكأنها من أخطئت"، مضيفًا: "يحق لإيران بناء على البند 26 و36 من الاتفاق النووي، اتخاذ أي إجراء للحصول على حقها، وطهران تعمل الآن ضمن إطار هذين البندين".

التزام أوروبي

وأكد المحلل السياسي الإيراني، أن "إيران وقعت على الاتفاق النووي من أجل رفع العقوبات، وبيع نفطها وتحقيق انفراجة اقتصادية، وهذا لم يحدث، فطهران لم تستفد من التوقيع، ورغم ذلك لم تغادره"، مستطردا: "على إيران أن تلبي طموحات الشعب في سيرورة اقتصادية ونفطية".

وبشان التحركات الإيرانية، أضاف: "إيران التزمت بالاتفاق النووي وهذا بشهادة المنظمة الدولية للطاقة الذرية، والتي أوضحت خلال 14 تقريرا شهريا مدى التزام طهران".

وحول التهديدات الأوروبية، تابع: "نرى أن الأوروبيين بعد أن أوشكت مهلة الـ 60 يومًا على الانتهاء متخبطون، لا يعرفون كيف يتعاملون مع الموضوع الإيراني".

واختتم حديثه قائلا: "إيران التزمت بالاتفاق، الكرة الآن في ملعب الأوروبيين وعليه أن يلتزموا بالاتفاق النووي، وأن يجعلوا أمريكا تعود للاتفاق النووي وترفع العقوبات على إيران".

تفاقم الأزمة

تهدد طهران بزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم لتصبح أعلى مما هو وارد في الاتفاق (3,67%)، بدء من 7 تموز/ يوليو الجاري، وإعادة إطلاق مشروعها لبناء مفاعل أراك للمياه الثقيلة (وسط البلاد)، إذا لم تساعدها الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق (ألمانيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا) في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب أحاديا من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018، وإعادة فرض عقوبات على إيران، أعلنت طهران في 8 مايو/ أيار أنها لم تعد ملزمة بما ينص عليه الاتفاق لجهة ألا يتجاوز مخزونها من المياه الثقيلة 130 طنا، ومخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب 300 كغ.

وتزايدت المخاوف من حدوث مواجهة عسكرية بعد إسقاط لإيران للطائرة الأمريكية، والهجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان، و4 ناقلات أخرى قبالة سواحل الإمارات في 12 مايو/ أيار، قرب مضيق هرمز.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.

المصدر :" arabic.sputniknews "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "المزحة" تتحول إلى "مأساة"... ممثل كوميدي يتوفى أمام الجمهور في دبي
التالى انطلاق الانتخابات البرلمانية الأوكرانية المبكرة اليوم