لسعات العقرب... معضلة تواجه المغاربة صيفا

لسعات العقرب... معضلة تواجه المغاربة صيفا
لسعات العقرب... معضلة تواجه المغاربة صيفا

أطلقت السلطات المغربية حملة وطنية لمكافحة التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاع ، وذلك مع اقتراب فصل الصيف الذي تتزايد فيه أخطار التعرض لمثل هذه الأحداث.

الحملة التي أطقلتها وزارة الصحة المغربية، تشير إلى حجم الكارثة التي تشكلها لسعات العقارب ولدغات الأفاعي على حياة السكان خاصة في المناطق الريفية التي تعاني نقصا كبيرا في المرافق الطبية والتي زادت من معاناتهم.

قال وزير الصحة المغربي: "أناس الدكالي في تصريح صحفي أمس الاثنين، على هامش أشغال اليوم الوطني لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي: "المغرب يسجل سنويا 30 ألف حالة للسعات العقارب و350 حالة للدغات الأفاعي".

وأكدت تقارير طبية مغربية ، فقد بلغ عدد الوفيات المسجلة في صفوف ضحايا لسعات العقارب خلال السنة الماضية 62 حالة وفاة، 97 في المئة من الضحايا أطفال.

وأكدت التقارير أن النسبة الأكبر من حالات لسعات العقرب سجلت في مدينة مراكش بنسبة 28.5 في المئة نظرا لطابعها الصحراوي.

تتمحور الحملة التي أطلقتها وزارة الصحة حول أربعة محاور تتضمن إجراءات لتقليص احتمالات الإصابة وأخرى تتعلق بالبيئة، وإجراءات تتعلق بسلوكيات السكان وتدخلات مهنيي الصحة، إضافة إلى العمل على تحسين التكفل بالضحايا، والتنسيق البيقطاعي إلى جانب العمل الذي تقوم اللجنة الوطنية لمحاربة التسممات والتي احدثت منذ سنة 2013.

وفي هذا الشأن أضاف وزير الصحة: "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي مكنت من تقليص نسبة الوفيات الناتجة عن لعات العقارب من 2.37 في المئة سنة 1999 إلى 0.18 في المئة سنة 2018، بالإضافة إلى تقليص نسبة الوفيات الناتجة عن لدغات الأفاعي من 8.9 في المئة سنة 2011 إلى 1.7 في المئة سنة 2018".كما أشار أضاف:"لم نعد نتوفر على مصل ضد لسعة العقرب منذ سنة 2000 لأنه أثبت عدم فعاليته، ونعتمد فقط على أدوية مواجهة الأعراض، وإذا ما أصبح الوضع مقلقا أكثر يتم توجيه المريض إلى المستعجلات وتتبع حالته إلى أن تستقر".

وأكد الدكالي أن الوزارة تهدف إلى عدم تسجيل أية حالة وفاة جراء هذه التسممات من خلال تحسين شروط التكفل على مستوى المستشفيات وكذا التعاطي مع العوامل الاجتماعية والبيئية ذات الصلة بهذه التسممات.

من جانبها، شددت مديرة مركز محاربة التسمم واليقظة الدوائية رشيدة السليماني بن الشيخ، على أهمية التعاون المتعدد القطاعات في مواجهة هذه الآفة التي تمس بشكل خاص المناطق السكنية التي تعاني من الهشاشة. وأوضحت أن الحملة تهدف إلى يتمثل إرساء تعاون متين مع الجماعات المحلية وكذا مع قطاعات التعليم والفلاحة بشكل يمكن من وقاية أفضل من لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

ومن الأسباب التي تؤدي إلى وقوع وفيات بين آلاف الأشخاص الذين يتعرضون سنويا للسعات العقارب ولدغات الأفاعي، قال استاذ في كلية الطب في جامعة الرباط الدكتور خالد فتحي:"رغم التدابير التي اتخذتها الحكومة لمواجهة هذه الظاهرة، والتي أدت إلى تراجع محسوس في عدد الوفيات، لكن لا زال الأمر يتطلب مجهودات أكبر للتدخل في الوقت المناسب والوصول إلى الحالات التي تترك لحالها دون تلقي عناية طبية وهذا ما يطرح إشكالية التوزيع غير العادل للإطارات الطبية بين المناطق الغنية والمناطق المنسية من طرف الحكومة".

وأضاف الدكتور فتحي: "أعتقد أن التركيز ينبغي أن ينصب على تغيير سلوك المواطنين من خلال توفير تربية صحية فعالة في المناطق القروية، وأن المشكلة ليست في غياب الدواء بل يتمثل أحيانا في غياب التدخل أو التدخل في وقت متأخر.

وفي هذا الشأن، طالبت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحياة، الحكومة بفتح وحدة لانتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي واللقحات بمعهد باستور المغرب.

واعتبرت الشبكة أن من بين الأسباب المؤدية إلى الوفيات في صفوف ضحايا لسعات العقارب تحدث في القرى التي تفتقر إلى المستشفيات، فضلا عن عجر بعض المستشفيات عن تقديم خدمات الإنعاش الطبي والتدخل الاستجالي المطلوبين لإنقاذ الضحايا.

وبحسب تقارير المركز المغربي لمكافحة التسمم فإن 70 في المئة من حالات لسعات العقرب تسجل في القرى وخاصة في الفترة مابين شهر يوليو/تموز وشهر آب /أغسطس بسبب ارتفاع ارتفاع وتيرة انتاج العقارب للسم.

كما دعت الشبكة المواطنين الذين تعرضوا إلى لسعات العقارب إلى رفع دعاوى قضائية ضد وزارة الصحة في حالة الوفاة بسبب الإهمال والتقصير وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر.

طالبت الحكومة بتنفيذ توصية المنظمة العالمية للصحة ل10 كانون الثاني/يناير 2017، والمتعلقة بإنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب، تفاديا لارتفاع الوفيات وإنقاذ المواطنين. وأكدت الشبكة أن معهد باستور المغرب يتوفر على كفاءات عالية من الباحثين والتقنيين متخصصين قادرين على البحث العلمي وإنتاج الأمصال واللقحات والأنسولين، ودعت الحكومة إلى استراد الأمصال ضد لسعات العقارب ولدغات الثعابين الملائمة للبيئة المغربية من الدول المنتجة لها في انتظار إعادة فتح وحدة إنتاج الأمصال بمعهد باستور.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.

المصدر :" arabic.sputniknews "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مسؤول كوري جنوبي: المناورات العسكرية مع أمريكا ستمضي قدما
التالى زعيما كوريا الشمالية والولايات المتحدة يتفقان على المضي قدما لنزع السلاح النووي