أخبار عاجلة

تونس... جدل تحت قبة البرلمان بشأن تعديل القانون الانتخابي

تونس... جدل تحت قبة البرلمان بشأن تعديل القانون الانتخابي
تونس... جدل تحت قبة البرلمان بشأن تعديل القانون الانتخابي

مرة أخرى يعود الجدل في تونس بشأن تعديل القانون الانتخابي ليطفو على سطح الأحداث بعد قرار مكتب البرلمان تأجيل مناقشته لأجل غير محدد بسبب عدم اكتمال النصاب وتواصل الخلاف حول فصوله الجديدة المتعلقة أساسا بتحديد العتبة الانتخابية والفصل المتعلق بمنع التجمعيين من عضوية أو رئاسة مكاتب الاقتراع.

جلسة برلمانية جديدة انعقدت بمجلس نواب الشعب أواخر الأسبوع الجاري قسمت الطيف السياسي إلى 3 شقوق بين مساندين ومعارضين لهذه الخطوة التي ستغير وفقا لمتابعين من قواعد اللعبة الانتخابية وستؤثر حتما على المشهد السياسي.


و"العتبة الانتخابية" هي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الانتخابي الحصول عليها من قبل الحزب أو القائمة، للحصول على التمويل الانتخابي ولاحتساب المقاعد في البرلمان المقبل خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول 2019.
الأقطاب الحاكمة تساند الترفيع
الأقطاب الحاكمة ممثلة في "حركة النهضة" وحزب "نداء تونس" وكتلة "الائتلاف الوطني" تمسكت بالترفيع في العتبة الانتخابية إلى 5 بالمائة في الانتخابات التشريعية القادمة بهدف ما اعتبرته إيضاحا للمشهد السياسي وتقليصا من التشتت في الخارطة الحزبية الفسيفسائية.
حيث يعتبر رئيس كتلة "حركة النهضة" بمجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي) نور الدين البحيري أن الهدف من الترفيع في "العتبة الانتخابية" هو ضمان التنوع والتعدد مع توفير حد أدنى من شروط الجدية والتمثيلية بالنسبة لأعضاء مجلس نواب الشعب.
وأضاف محدثنا أن نسبة العتبة المقترحة لا تقصي أي حزب لديه تمثيلية شعبية، مبينا أن "الانتخابات هي تمثيل للناخبين وما حصل في ظل غياب العتبة هو فوز بعض المترشحين بعدد مضحك من الأصوات".
من جانبه يؤكد القيادي بـ"حركة النهضة" محمد بن سالم في تصريح لـ"سبوتنيك" أن مشروع تعديل القانون الانتخابي خطوة في الاتجاه الصحيح ولن يؤثر على حظوظ الأحزاب الصغرى باعتبار أن عدد النواب في البرلمان سيبقى في حدود 198 نائبا بنقص 19 نائبا من جملة 217، وهو عدد بسيط ولن يؤثر على تركيبة المجلس وفق تقديره.

© Sputnik . Meriem Gdira

النائب عن حركة النهضة محمد بن سالم


وشدد بن سالم على أن الحديث عن القضاء على المعارضة وبقاء المجلس بلون واحد مجانب للصواب، مضيفا أنه حتى ولو تمت المصادقة على المشروع الجديد للقانون الانتخابي لن تكون هناك أغلبية حاكمة.
وفي تعليقه على مسألة مشاركة التجمعيين (قياديو الحزب الحاكم سابقا في عهد الرئيس زين العابدين بن علي) في الانتخابات القادمة، قال بن سالم إن قانون المجلس المحلي يضمن للتجمعيين الترشح لعضوية البرلمان وتولي مسؤوليات عليا في البلاد، مؤكدا أن "حركة النهضة منفتحة على جميع الأطراف والمكونات ولن تخطو في طريق التشفي والاقصاء."
بدوره اعتبر القيادي في حركة نداء تونس المنجي الحرباوي في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن الترفيع في العتبة سينعكس بشكل إيجابي على الانتخابات وسيسهم في إيضاح المشهد السياحي وتقليص التشتت في الخارطة السياسية الفسيفسائية الموجودة داخل البرلمان وصلب البلديات.
وأضاف الحرباوي أن نداء تونس ليس لديه إشكال مع الترفيع في العتبة الانتخابية لكن تغيير قواعد اللعبة قبل نحو 5 أشهر من موعد الانتخابات غير مناسب خاصة وأن عمر البرلمان لا يتجاوز الثلاثة أشهر، وبالتالي فإن التصويت مع التعديل لن يكون مجديا.
المعارضة في قلب الصراع
في الجانب الآخر من الصورة، تطالب عدد من كتل المعارضة بتحديد نسبة 3 بالمائة للعتبة الانتخابية القادمة.
ويقول الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي لـ"سبوتنيك" إن عملية التقليص في العتبة الانتخابية الهدف منه ضرب القوى الديمقراطية والتعددية داخل البرلمان ومحاولة إسكات الأصوات الحرة والاستفراد بالحكم لدى الأحزاب الحاكمة.
ويضيف محدثنا أن مشروع القانون الجديد سيؤثر بشكل مباشر على نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة وسيسهم في إقصاء الأحزاب الصغرى والمعارضة والمستقلين.

© Sputnik . Meriem Gdira

البرلمان التونسي


إلغاء العتبة
شق ثالث ممثل في كل من كتلة "الجبهة الشعبية" و"الكتلة الديمقراطية" (من الكتل المعارضة في البرلمان التونسي) طالبت بالتخلي نهائيا عن العتبة الانتخابية وإجراء الانتخابات التشريعية على غرار سابقاتها دون عتبة، مؤكدة استعدادها للتصدي لهذا القانون في صورة المصادقة عليه باعتبار عدم دستوريته.
ويؤكد القيادي في "الكتلة الديمقراطية" غازي الشواشي لـ"سبوتنيك" بأن اختيار هذا التوقيت بالذات لتعديل القانون الانتخابي غير بريء إذ لم يتبق على الانتخابات التشريعية سوى بضعة أشهر.
وأوضح الشواشي بأن كتلته (الكتلة الديمقراطية) ستعارض بشدة هذا التمشي الذي يهدف إلى تفرد الأحزاب الحاكمة بالحكم وعلى رأسها حزب "حركة النهضة" و"كتلة الائتلاف الوطني" التي يحركها رئيس الحكومة يوسف الشاهد في محاولة لضرب التعددية الحزبية والبرلمانية.
وأضاف محدثنا أن التشتت الحقيقي هو ما تعيشه أحزاب الحكم وليس المعارضة في إشارة إلى الأزمة التي تعيشها حركة نداء تونس بعد انقسام قياداتها وتفرعها عن رأسين للحزب، الأول يقوده نجل الرئيس التونسي حافظ قائد السبسي والثاني يقوده سفيان طوبان طوبال رئيس كتلة نداء تونس بالبرلمان.
شتات سياسي يعنون المشهد الراهن قبل أقل من 5 أشهر من موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي تعول فيها أطراف سياسية على رصيد شعبي قديم، وأخرى تتنازع من أجل النفوذ بعد أن تفجرت عن رأسين للسلطة مقابل تشكيلات سياسية صغيرة تبحث من خلال التحالفات عن طريق لها في الاستحقاق الانتخابي القادم.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
المصدر :" arabic.sputniknews "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كاف يدعو لاجتماع طارئ يوم 4 يونيو بعد أحداث نهائي أفريقيا
التالى ابن سلمان: كنت أدور في مكوك فضائي حول الأرض في توقيت طواف والدتي حول الكعبة (فيديو)