بِالْبَلَدِيِّ / arabic.sputniknews

بعد تحذيرات البنك الدولي... مساع حكومية حثيثة لحل أزمة الكهرباء في لبنان

اقتصاد

11:16 01.04.2019(محدثة 11:29 01.04.2019)انسخ الرابط

أكثر من رسالة تحذير وجهها البنك الدولي أخيرا الى لبنان، يحثّ فيها الحكومة اللبنانية على ضرورة إجراء الإصلاحات المطلوبة لوقف الهدر والفساد في مؤسسات الدولة، وفي مقدمة هذه الإصلاحات إصلاح ملف الكهرباء الذي يكبّد خزينة الدولة سنويا أكثر من مليار ونصف المليار دولار.

ومنذ توقيع اتفاق الطائف وتشكيل أول حكومة لبنانية بعد انتهاء الحرب الأهلية في العام 1992، أطلقت الوعود الفضفاضة بحلّ أزمة الكهرباء، لكنه في كل عام وبدل إيجاد الحلول المناسبة لأبرز أزمة اقتصادية تواجهها البلاد، تتكبد خزينة الدولة المزيد من الأعباء المالية الناتجة عن خسائر لبنان من الكهرباء، إلى أن وصلت كلفة تأمين الكهرباء العام الماضي وحده مليار وثمانمئة مليون دولار أميركي، علما أن مسألة التقنين الكهربائي متواصلة في لبنان منذ عقود، بحيث لا يتوفر التيار الكهربائي في أغلب المناطق اللبنانية إلا 12 ساعة يوميا، عدا عن العاصمة بيروت التي يبلغ حجم التقنين الكهربائي فيها الثلاث ساعات يوميا.

وإزاء هذه الأزمة المستفحلة، يبقى المواطن اللبناني الخاسر الأكبر، الذي عليه سدّ الدين العام المرتفع نتيجة عدم إيجاد المسؤولين الحلول المرجوة لأزمة الكهرباء، وعليه أن يدفع فاتورة كهرباء عادة ما تكون مرتفعة شهريا لأصحاب المولدات الخاصة، إذا ما أراد أن ينعم بكهرباء 24/24.

وأمام إصرار البنك الدولي والدول المانحة التي خصصت للبنان مبلغ 11 مليار دولار خلال مؤتمر "سيدر" لإصلاح بنيته التحتية، سارعت الحكومة اللبنانية عبر وزارة الطاقة بإعداد خطة طويلة الأمد لحل أزمة الكهرباء تهدف الى إنشاء معامل مؤقتة ودائمة والعمل على خفض معدلات الهدر تدريجيا خلال السنوات المقبلة.

فهل ستتمكن حكومة الحريري الجديدة من حلّ ما عجزت عن حلّه كافة الحكومات المتعاقبة منذ العام 1992 إلى يومنا هذا، وتأمين التيار الكهربائي لجميع المناطق اللبنانية ووقف الهدر الفاضح في هذا القطاع.

يقول عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب، النائب قاسم هاشم لـ"سبوتنيك" إن اللجنة الوزارية لمتابعة خطة الكهرباء  لم تنه عملها، وهي مطالبة اليوم أن تسرع من خطواتها لتقديم خطتها إلى مجلس الوزراء".

وأضاف: "التوافق على ضرورة إقرار خطة الكهرباء انطلاقاً من التزام الحكومة أمام المجلس النيابي حول ملف الكهرباء ضمن خطة واضحة وفق القوانين المرعية".

وأكد النائب اللبناني أهمية خفض العجز في ملف الكهرباء، مشيراً إلى أنه ليس هنالك توافق مسبق على  الخطة، وهي موضع نقاش بين الفرقاء والقوى السياسية.

بدوره يقول الخبير الاقتصادي لويس حبيقة لـ"سبوتنيك": "إن العجز في ملف الكهرباء يختلف من سنة لسنة، وهو مرتبط بسعر النفط وكلما كان سعر النفط عالياً كلما كان العجز أكبر، نحن نتكلم عن 30 مليار دولار أمريكي إذا جمعناهم، واليوم الموضوع ليس فقط الكلفة وإنما الموضوع أن الهدر لا يتعالج وبالتالي سيستمر العجز في ملف الكهرباء".

ويرى حبيقة أن التوصل إلى حل مشكلة الكهرباء ليس صعباً، وتساءل: "إذا كانت لدى القوى السياسية القدرة والنية في معالجة ملف الكهرباء، لدي شكوك في هذا الملف، في الماضي جربنا عشرات اللجان ولم يتوصلوا إلى نتيجة،  وأنا أشك أن يصدر شيء عن اللجنة اليوم".

وأشار إلى أن "الحلول لحل أزمة الكهرباء هي عبر إنتاج أكبر، إنتاج كهربائي، معامل، وشبكات نقل معاصرة ومتطورة، والتوزيع يجب أن يكون أفضل، ما يعني نفضة كاملة من إنتاج ونقل وتوزيع، والأمر ليس سهلاً".

 وستعقد اللجنة الوزارية لمتابعة خطة الكهرباء المقدمة من وزيرة الطاقة ندى البستاني، جتماعها اليوم برئاسة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري، لإعطاء الجواب النهائي على الخطة بهدف إقرارها داخل الحكومة.

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا