بِالْبَلَدِيِّ / arabic.sputniknews

شبكة سرية حولت 80 مليون من أموال هذه الدولة لإبقاء أسامة بن لادن على قيد الحياة

العالم

10:14 01.04.2019(محدثة 10:27 01.04.2019)انسخ الرابط

كشفت تقارير صحفية عن معلومات صادمة حول وجود شبكة سرية عبر دولتين، حوّلت عشرات الملايين من أموال دافعي الضرائب في دولة أوروبية إلى مقر إقامة زعيم القاعدة المقتول، أسامة بن لادن، لضمان بقائه على قيد الحياة.

نشرت صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية تقريرا استقصائيا، نشرته صحيفة "صنداي تايمز"، حول اكتشاف السلطات البريطانية سرقة مليارات من الجنيهات الإسترلينية من أموال دافعي الضرائب البريطانية، ذهب العشرات من الملايين منها إلى دعم وتمويل الإرهاب، وأبرزهم تنظيم القاعدة، وفقا لوثائق سرية للشرطة والاستخبارات البريطانية.

وقالت الصحيفة البريطانية إن السلطات اكتشفت شبكة سرية مكونة من بريطانيين آسيويين، تتخذ من لندن، وباكنغهامشاير وبرمنغهام، واسكتلندا، مقرات لها، قامت بعمليات احتيال واسعة النطاق تمكنت من خلالها من جمع أموال دافعي الضرائب ونقلها بعيدا عن بريطانيا، وذهب نحو 80 مليون جنيه إسترليني منها إلى مقر إقامة زعيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن في باكستان.

كما أن تلك الشبكة، كانت تستخدم طرق سرية عبر دولتي باكستان وأفغانستان، لنقل تلك الأموال.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن حجم الأموال، التي حصلت عليها تلك الشبكة السرية يفوق التمويل الممنوح لـ"المكتب الخامس" و"المكتب السادس" فرعي الاستخبارات البريطانية، ومكتب الاتصالات الحكومية البريطانية بنحو 3 أضعاف، كما يقترب تقريبا مما تقدمه الحكومة المركزية من تمويل للشرطة في إنجلترا وويلز مجتمعتين سنويا.

وقالت مصادر استخباراتية أن تلك الشبكة ترتبط بصورة مباشرة بتفجيرات لندن 7 يوليو/تموز 2005، والتي راح ضحيتها 52 شخصا.

كما أن تلك الشبكة مولت أيضا مدارس ومخيمات تدريب وغيرها من الأنشطة الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة.

وقالت مصادر استخباراتية، إن اكتشاف تلك الشبكة كانت نتاج تعاون استخباراتي بريطاني أمريكي، بعد العثور على مجموعة كبيرة من الوثائق المتعلقة بها في المجمع الباكستاني الذي كان يقيم فيه ابن لادن قبل مقتله من قبل القوات الخاصة الأمريكية عام 2011.

وقالت الصحيفة إنه "صنداي تايمز" لم تتمكن من كشف هويات تلك الشبكة السرية بأوامر من المحكمة، ولكن هذا لن يمنع أعضاء مجلس العموم من إجراء تحقيق منفصل في تلك الفضيحة، بحسب قولها، والتي سيتم فيها مساءلة مستشار الأمن الوطني البريطاني، مسير مارك سيدويل.

تجنيد حكومي

وكشفت التقارير عن مفاجآت صادمة، أبرزها أن تلك الشبكة لم تكتف بتحويل الأموال فقط، بل اخترقت أيضا عدة وكالات حكومية وجندت ساسة بريطانيين.

وعثر ضباط تابعين للاستخبارات الأمريكية والبريطانية على أول الخيط، حينما عثروا على بيانات في حاسب محمول بأفغانستان، دلتهم إلى محاسب في مدينة إنجليزية، ليستمروا في تتبع الخيط الذي تلته مفاجآت صادمة من تورط ضباط في هيئة الإيرادات والجمارك التابعة لملكة بريطانيا، ووجود علاقة مريبة بين بعضهم ومنفذ هجوم تفجيرات لندن عام 2005، شهزاد تنوير.

ونقلت الصحيفة عن موظف بإدارة الجمارك البريطانية قوله إنه تم منعه من مبادلة عدد من المعلومات الاستخباراتية مع "المكتب الخامس"، بسبب أن مسؤولين في هيئة الإيرادات والجمارك، أدعت أنها تريد الحفاظ على سرية تلك السجلات، ولكن تم اكتشاف أنهم كانوا يسعون لإبعاد تلك السجلات التي تحتوي على أسماء بعض الإرهابيين المشتبه بهم.

وأجرت "صنداي تايمز" تحقيقا على مدار عامين، استند لآلاف من الملفات الاستخباراتية ورسائل البريد الإلكتروني والملفات الحكومية ولقاءات مع مسؤولين أمنيين بريطانيين تحدثوا عن الأمر، وقد كشف التحقيق عن الكثير.

وانكشف نشاط تلك الشبكة لأول مرة منذ 24 عاما، حيث أظهرت تقارير الشرطة السرية البريطانية، أن شخصا أخبر الفرع الخاص وضباط هيئة الإيرادات البريطانية عام 1995، بأن أفراد شبكة متورطين في عمليات احتيال عقاري بمساعدة من موظفين مصرفيين فاسدين وسطاء عقاريين.

وفتحت الهيئة البريطانية تحقيقا استمر لمدة 4 أعوام، وخلصوا إلى أن تلك الشبكة كانت تستخدم شبكة من المصانع والشركات وتستغل عمالهم في عمليات احتيال متعلقة بالهوية وحوادث السيارات والرهن العقاري وبطاقات الائتمان.

وتوصلت الهيئة إلى أن العصابة استخدمت "أرقام تأمينية مسروقة أو معدلة لإنشاء سجلات مزيفة"، واستغلت "العمال المهاجرين غير الشرعيين"، قبل غسيل الأموال "من خلال شركات وهمية في الخارج".

وقال ضابط سري تابع للهيئة إنه شاهد أبو حمزة، يجند شبابا نهاية التسعينيات للعمل مع نقابة الجريمة، قبل أعوام على بزوغ نجمه كأحد أبرز القائمين على عمليات التجنيد بتنظيم القاعدة.

وقالت الصحيفة البريطانية إن أسامة بن لادن تمكن من البقاء على قيد الحياة جزئيا، بسبب تلك الأموال التي كان يتم سرقتها من أموال دافعي الضرائب البريطانيين ونقلها بصورة مباشرة إلى مقر إقامة.

ونقلت صحيفة "الديلي تلغراف" عن الادعاء البريطاني قولهم إنه لا يمكن لهم التعليق على تلك التحقيقات لأنها "بالغة السرية".

وقال كذلك المتحدث باسم هيئة الإيرادات والجمارك التابعة لملكة بريطانيا: "وكالات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات الأخرى تصدر دوما تقارير دقيقة حول تلك الجريمة الخطيرة خاصة إذا ما تعلقت بالإرهاب، لكن أيضا المعلومات المتعلقة بسرية أموال دافعي الضرائب لا يمكنهم الولوج لها".

وتابع:

"ستبدأ الهيئة في اتخاذ جملة من الإجراءات الحاسمة لمكافحة الجريمة المنظمة الخطيرة والداعمة للإرهاب بجدية بالغة، وسنعمل جنبا إلى جنب مع أجهزة الاستخبارات وشركاء إنفاذ القانون لتفكيك تلك الشبكات السرية وتعطيل أي تمويل للإرهاب".

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا