بِالْبَلَدِيِّ / arabic.sputniknews

ما سر وضع العراقيل الأمريكية في وجه الحكومة اللبنانية الجديدة

رحبت موسكو، يوم الجمعة 1 فبراير/شباط، بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري في لبنان، مؤكدة أن ذلك خطوة هامة نحو المزيد من تعزيز وحدة هذا البلد.

وجاء في بيان للخارجية الروسية: موسكو ترحب بالنجاح في إنجاز الماراثون السياسي الذي استمر لمدة ثمانية أشهر، من أجل المواءمة بين أعضاء الهيئة العليا للسلطة التنفيذية في لبنان. لقد اتُخِذت خطوة هامة نحو تعزيز وحدة هذا البلد.

من جهة أخرى، أعربت واشنطن عن قلقها إزاء نيل "حزب الله" حقائب وزارية في الحكومة اللبنانية الجديدة وحثته على "ضمان عدم ذهاب موارد وخدمات" الوزارات التي تولاها مرشحو الحزب لصالح مؤسساته.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن واشنطن ترحب بتوصل القوى السياسية في لبنان إلى توافق بشأن التشكيلة الحكومية الجديدة.

وأضاف بالادينو، في بيان صدر عن الوزارة اليوم الجمعة، أن بلاده "تتطلع إلى التواصل مع الحكومة اللبنانية الجديدة في مصلحة تعزيز علاقاتنا الثنائية"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يرغب بزيارة لبنان.

وتابع: لكننا قلقون من أن حزب الله، الذي أدرجته الولايات المتحدة في قائمة المنظمات الإرهابية، سيظل يشغل مناصب وزارية وسُمح له بتسمية مرشحه لمنصب وزير الصحة.

يقول المستشار والباحث في الشؤون الإقليمية رفعت البدوي في حديث لبرنامج "حول العالم" بهذا الصدد، هناك عداء مستشري بين الولايات المتحدة وبين حزب الله، الذي تعتبره تنظيما إرهابيا في الفترة الأخيرة، وهذه شماعة يعلق عليها الأمريكيون كل ما يريدون حتى يصلوا إلى المبتغى.

ولفت البدوي إلى أن تشكيل الحكومة تم بضغط أوروبي واضح تماما، بالتوافق مع الإيراني، وهذا ما أزعج أمريكا، ولا يخفى على أحد أنها كانت تسعى جاهدة لإرسال الموفدين إلى لبنان لإعاقة تشكيل الحكومة وحتى إيقافها، لكن هناك ضغط  فرنسي وموافقة أوروبية أدى الى استغلال لبنان هذه اللحظة وإعلان تشكيل الحكومة. وربما هذا الأمر يغضب الأمريكي، وهذا ما بشر به وزير الخزانة الأمريكي،وحتى وزير الخارجية مايك بومبيو أعلن عن زيارة للبنان. وهذه الزيارات المرتقبة  للمسؤولين الأمريكيين، لن تأتي لمصلحة لبنان، وهي تصب في سياق إعطاء الأوامر وإطلاق التهديدات كما تعودنا، لكن كل الاتكال على حكمة فخامة رئيس الجمهورية، وصبره وإدراكه لخطورة المرحلة، على أن يكون الحكم الوسط.

ويشير البدوي إلى أنه من الواضح أن الأمريكان يضعون العراقيل بوجه الحكومة اللبنانية، ولا يريدون أن يكون هذا العهد فاعلا، لأنه يتماهى مع سياسات المقاومة، أو بالأحرى مؤيد للمقاومة ولحق لبنان في مقاومة العدو الإسرائيلي، كما أنه يريد إعادة النازحين السوريين في لبنان إلى ديارهم، وهناك استراتيجية متبعة من فخامة الرئيس ميشال عون لإعادة النازحين إلى المناطق الامنة، وهذا الأمر لا ترغب به الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

كما أن الولايات المتحدة لا تريد للبنان أن يلعب دورا فاعلا في إعادة إعمار سوريا، ولا تقوم  مصارفه بالمساعدة في مشاريع إعمار سوريا، وتريد أن تستخدم لبنان كورقة ضغط أيضا على الدولة السورية.

إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا