الارشيف / ثقافة وفن / التحرير الإخبـاري

بالبلدي | سامح حسين: لا أهتم بالإيرادات.. وعلينا الابتعاد عن محتكري السينما (حوار) بالبلدي | BeLBaLaDy

«باسم مواطني هذه المدينة»، هذه هي الجُملة الوحيدة التي قالها في أول عرض يشارك فيه، وهي أقصر حتى من اسم المسرحية نفسه، وهو «الحياة المديدة للملك أوزوالد»، لكنها مثلت بالنسبة له خطوة كبيرة في مشوار طموح.. قبلها كان طالبًا نهمًا في القراءة، فكان يدخر 5 جنيهات شهريًا، ويذهب إلى سور الأزبكية ليشتري بها 25 كتابًا، ومن بين قراءاته كان المسرح الذي ألم بكل جوانبه، وعندما جاء له هذا الدور الذي يُعتبر تراجيديًا يجسد فيه مُعاناة الشعب، وضع فيه كُل خبراته ليخرج بهذه الجُملة بشكل صحيح، لكن وقع أدائه على الجمهور كان مغايرًا، وبلغة المسرح «جاب ضحك»؛ نظرًا لضآلة حجمه وصوته الرفيع.

كان الأمر أشبه بشخصية «وازيوسكي» أو كما يعرفها المصريون «كورتي البعبع» في الجزء الثاني من فيلم الأنيميشن الشهير Monsters University، حينما اكتشف «كورتي» أن قراءته وتفوقه في دراسته الرُعب لن تجعل منه مُرعبًا حقيقيًا، لكن ذكاءه جعله فيما بعد يستخدم الكوميديا في إخراج طاقة تُنير المدينة بدلًا من الصراخ، وهذا ما قام به الفنان سامح حسين، بعدما اصطدم بالحقيقة، فاتجه إلى الكوميديا التي كانت سر تألقه ونجاحه.

سامح حسين ظهر في فيلمه الأخير "الرجل الأخطر" بلوك جديد تمامًا عما اعتاده الجمهور، فلعب دورًا لم يقدمه من قبل، وهي شخصية "عمر التهامي"، العائد من إيطاليا لسرقة البنك الموجود أسفل شقته، على طريقة فيلم "لصوص لكن ظرفاء"، وقد تناولنا الفيلم في حوارنا مع الفنان، إضافة إلى مواضيع أخرى..

حدثنا عن تجهيزاتك لشخصية عمر التهامي في «الرجل الأخطر»؟

التجهيزات لم تكن صعبة، ولم أشعر بإرهاق في هذا الفيلم؛ بسبب روح فريق العمل المليئة بالتعاون والحب، فقد عرض عليّ المخرج "مرقس عادل" وشركة الإنتاج السيناريو، وأعجبت به على الفور؛ لأنها شخصية جديدة كما قلتِ ولم أقدمها من قبل، كما أنها لا تعتمد على كوميديا الشخص بل كوميديا الموقف.

وبخصوص اللوك الجديد فأنا كنت ملتزما به من أجل تصوير عمل سينمائي آخر لم يكتمل حتى الآن، وكنت في البداية قد اعترضت على المشاركة في "الرجل الأخطر" لهذا السبب، لكن المخرج قال إنه يحتاجني بنفس اللوك، ولم نغير سوى لون الشعر والدقن ووضع تاتو فقط، إضافة إلى استايل الملابس طبعًا كشاب عائد من الخارج، وقد سعدت بالمشاركة في هذا العمل لأنني قدمت شخصية مختلفة، فهو عمل يعتمد على كوميديا المواقف.

هل يراودك الخوف من العمل مع مُنتجين جُدد؟

بالعكس تمامًا، فأنا دائمًا ما أشجع التجارب الإنتاجية الجديدة، ومعروف عني أني أحب مشاركة المواهب الشابة في كل أعمالي، وزاد اطمئناني للعمل بعدما قرأت السيناريو، فالمؤلف جوزيف فوزي صنع توليفة رائعة من الشخصيات، وكتب كوميديا لايت تناسب جمهوري ومتابعيني، الذين أحرص على رضاهم دائمًا، ووضع معالجة درامية جديدة لأفلام الأبيض والأسود بشكل غير مبتذل، كما أن المخرج مرقس عادل متمكن من أدواته بشكل كبير، وقدمنا سويًا فيلم "بث مباشر" الذي حقق نجاحًا لدى الجمهور.

وفي تلك المرحلة نحتاج إلى شركات إنتاج جديدة تضخ دمًا جديدًا في صناعة السينما، وتنعش الحركة السينمائية، ولا بد أن نبتعد عن محتكري صناعة السينما والدراما في مصر، لأن هذا يضر بسوق العمل ويعطل حركة الإنتاج.

115321-IMG-20180709-WA0086

وماذا عن التعاون مع باقي النجوم في العمل في الرجل الأخطر؟

كنت في غاية السعادة عندما علمت أن هناك مشاهد كثيرة في الفيلم تجمعني بـإدوارد، فأنا أحب العمل معه، وهناك كيميا بيننا وحالة فريدة من الضحك المتواصل في الكواليس، فهو فنان له ثقله، وأرى أنه قدم دورا جديدا عليه، وأحبه الجمهور، وأثناء عرض الفيلم في السينمات كان الضحك والتصقيف عاليا جدًا، أما بالنسبة للفنانة هالة فاخر فهي من أوائل الفنانات اللاتي عملت معهن في بداياتي، وقدمت لي العون والمساعدة ووقفت إلى جواري كثيرًا، فهي فنانة من العيار الثقيل، والفنان الكبير "لطفي لبيب" فهو أستاذي ورغم ظروف مرضه إلا أنه حرص على تواجده معنا في الفيلم، وهذا أكبر دليل على حبه الفن ولمجموعة الفيلم بأكمله، أما الرائعة "رحمة حسن" سيكون لها مستقبل كبير، لأنها تمتلك العديد من المواهب والإمكانيات.

51228-31275763_1704018516353332_3096138664082669568_n

لَم تخف من المعالجة الدرامية لأفلام الأبيض والأسود فيرفضها الجمهور؟

بالعكس، أرى أن الفيلم يسترجع أفلام الأبيض والأسود بصورة جديدة ورؤية جديدة تناسب العصر الحالي، وتعيد الجمهور إلى زمن الفن الجميل بتقديم وجبة فنية دسمة بها رسالة واضحة وضحك ومتعة وإثارة وتشويق بعيدًا عن الابتذال والإسفاف.

maxresdefault (1)

ألم تر أن توقيت عرض الفيلم ظالمًا؟

لا.. فأنا وأسرة الفيلم اجتمعنا على هذا التوقيت من أجل خلق موسم سينمائي جديد يبعد عن زحام موسم الأعياد، ويعتمد على السينما النظيفة، ولإيجاد نسبة مشاهدة عالية للفيلم وإمتاع الجمهور في العطلة الصيفية، ولا نرى أن توقيت عرضه ظالمًا فمن يحب الفيلم وصناعه سوف يشاهده.

هل تهتم بالإيرادات والمنافسة؟

معروف عني أنني لا أركز في موضوع المنافسة والإيرادات، فأنا أتمنى الخير لكل الناس، وأتمنى أن يحقق الجميع النجاح، أما بخصوص الإيرادات تحديدًا، فهي رزق من الله، وليست معيارًا للنجاح على الإطلاق.

ماذا عن تجربتك المسرحية الجديد «عربي منظرة» وعن حلمك المسرحي؟

«عربي منظرة» من تأليف طارق رمضان، الذي كتب لي فيلم بث مباشر وإخراج هشام عطوة، ويشاركني مجموعة من الفنانين، وأتمني أن يعود المسرح مرة أخرى إلى الصدارة مثله مثل السينما كما كان قديًما.

38448260_10215184797027683_2309390342962544640_n

بالبلدي | BeLBaLaDy

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا