الارشيف / أخبار العالم / مصر / التحرير الإخبـاري

بالبلدي | المجتمع المدني بالأحياء الراقية ينتفض ضد تجاهل المسئولين بالبلدي | BeLBaLaDy

لم يترك سكان الأحياء الراقية بابا إلا وطرقوه للتخلص من المخالفات التي انتشرت مؤخرا في المعادي والزمالك ومصر الجديدة من باعة جائلين وكافيهات غير مرخصة ومواقف عشوائية وانتشار القمامة ولكن دون جدوى، ما جعلهم يشعرون بتجاهل الأجهزة التفيذية لمطالب المجتمع المدني، فقرروا الاجتماع من أجل إيجاد حلول لهذه الأزمة وبالفعل عقدوا مؤتمرا للمجتمع المدني بالأحياء الثلاثة للخروج من هذا المأزق وإيجاد طرق لتنفيذ القانون والتخلص من المخالفات.

وليد أبو علي مؤسسة حملة "نقاطعهم لحد ما نزيلهم" أكد خلال المؤتمر الذي عقد اليوم بمكتبة القاهرة بالزمالك أن سبب اجتماع الأحياء الثلاثة هو الدفاع عن الحقوق الدستورية والقانونية للمجتمع المدني والمواطن، موضحا أن المجتمع المدني يعد شريكا هاما في التنمية والتقدم ويلعب دور الوسيط بين الفرد والدولة بما يكفل الارتقاء بشخصية الفرد عن طريق نشر المعرفة والوعي وثقافة الديمقراطية، والتأثير في السياسات العامة.

وأضاف أبو علي أنه خلال الفترة الماضية أصبحت هناك فجوة بين المجتمع المدني في الأحياء الراقية والأجهزة التنفيذية بالمحافظة مما أدى إلى انتشار المخالفات بشكل كبير، مؤكدا أن الدستور والقانون يكفلان للمواطن الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الإجتماعية.

وأكد أبو علي أن هناك مطالب جماعية للأحياء الثلاثة وهي سرعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بغلق الكافيهات غير المرصة والمخالفة، وتشكيل لجان رصد مجتمعي في كل حي لتفادي الفساد الذي ضرب منظومة تقييم الاحياء بالإعتماد على المراقب الميداني، وعمل تقييم مجتمعي شفاف لمنظومة القمامة الجديدة المطبقة في المعادي قبل تعميمها على باقي الأحياء، كما أن هناك أيضا مطالب تشريعية منها إجراء حوار مجتمعي حول قانون المحال العامة الجديد، وقانون البناء الموحد، وقانون التصالح مع مخالفات البناء، وقانون الإدارة المحلية وقانون عربات المأكولات، مؤكدا أن المجتمع المدني يطالب أيضا بإنشاء نيابة ومحكمة للبلدية.

وقال هدى محمود الممثلة عن المجتمع المدني بمصر الجديدة إنه بالرغم من وجود ما يكفي من تشريعات كفيلة بحماية أي حي مدرج في التنسيق الحضاري فإنها غير كافية لمواجهة الجشع والفساد الذي يطل بين الحين والآخر مثل اختفاء الفيلات وظهور الأبراج وتحويل الشقق السكنية إلى أنشطة تجارية في شوارع غير تجارية أو ظهور وزحف الإعلانات العملاقة داخل حدود الحي، مؤكدة أن هناك إيجابيات لا يمكن إنكارها في الحي مثل استعادة حديقة الميرلاند بعد الانتهاء من تطويرها وإعادتها لسابق عهدها، وجراج روكسي الذكي الذي سيساعد على حل مشكلة انتظار السيارات.

وأضافت محمود أن المجتمع المدني بمصر الجديدة يطالب بتحديد اتجاهات بعض الشوارع الداخلية للمساعدة في القضاء على الاختناقات المرورية، وإنشاء مطبات صناعية في تقاطعات الشوارع الداخلية وذلك حفاظا على أرواح السكان، وتنفيذ القانون والأحكام القضائية الصادرة ضد الكافيهات التي حولت حياة السكان إلى جحيم، ويطالبون أيضا بسرعة تشغيل شارع مصر للقضاء على ظاهرة انتشار عربات المأكولات غير المرخصة بنطاق الحي، وسرعة إيجاد حلول لبعض المناطق التي يتم فيها نبش القمامة أو تجمعها لعدم وجود صناديق، ووضع نظام للحي لاستقبال شكاوي المواطنين وسرعة حلها، وعقد دورات وورش عمل لتدريب موظفي الإدارات الهندسية.

وانتهي المؤتمر بمجموعة من التوصيات أولها إصدار بيان موجه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكدون خلاله أن المجتمع المدني بالاحياء الراقية ليس به دعاة شغب أو هدم بل يساندون كافة جهوده لبناء الدولة، ويوضحون خلاله ما تفعله الأجهزة التنفيذية لتجريد السكان من حقوقهم، موجهين رسالة إلى محافظ القاهرة بضرورة النظر إلى حي المعادي الذي اقترب من العشوائيات بسبب الفوضى التي انتشرت بالشوارع.

وعن تجاهل المسئولين أكد سكان الأحياء الثلاثة في بيان ختامي للمؤتمر أنه بالرغم من تقديم أحكام قضائية ضد الكافيها إلى مدير عام الشكاوي بوزارة التنمية المحلية، إلا أن الوزارة امتنعت عن مرافقة حملات وزارة البيئة ووزارة السياحة في الأحياء الثلاثة، وأضافوا أن محافظ القاهرة تجاهل الشكاوي المقدمة من السكان وامتنعت المحافظة عن مرافقة حملات البيئة والسياحة بالرغم من علمها بالأحكام القضائية، وامتنع كل من قسم شرطة النزهة عن مرافقة الحملات، وامتنع أيضا مدير ادارة شرطة المرافق وذلك بالمخالفة للمادة 123 والتي تنص على أنه يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين أو اللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أي جهة مختصة، كذلك يعاقب بالحبس كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثماني أيام من إنذاره على يد محضر.

وفي نهاية المؤتمر كرم المجتمع المدني بالأحياء الثلاثة كل من وقفوا ضد المخالفات والفوضى والعشوائية ومنهم جريدة التحرير بعد نشرها سلسلة من التقارير حول المخالفات وعدم تنفيذ القوانين على أرض الواقع.

بالبلدي | BeLBaLaDy

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى